image.png

ميشيل خياط: عمر على الرصيف

أبو محمد موفق كيال بائع صحف مثابر يداوم على الرصيف في بداية شارع أبو رمانة في دمشق منذ التااسعة صباحا وحتى السابعة والنصف مساء كل يوم ما عدا يوم الجمعة.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏‏وقوف‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏‏
بدأ ببيع الصحف في العام 1967 في منطقة المالكي وانتقل في السبعينات إلى شارع أبو رمانة تحت شجرة وارفة الظلال
أجد عنده صحفا لم استطع في أحد ايام الأسبوع الحصول عليها ويحتفظ لي بعدد جريدة الثورة ليوم الجمعة وهو عدد نادر عند باعة الصحف - على قلتهم - في دمشق.
بعد موت الوراق الشهير في دمشق قبل مدة وجيزة وهو بائع كتب قديمة تحت جسر الرئيس، كتب الكثير عنه وعلق أبو محمد
لماذا لم يكتبوا عنه وهو حي يرزق.
وكان شاب مزوح يجلس على الكرسي الثاني لدى أبو محمد فقال لي اكتب عن عمي أبو محمد شيئا أنه يستحق، خدم الصحافة خدمات جليلة اذ لا قيمة لها إذا لم توزع......!
لمست في وجه أبو محمد شغفا أن يكتب عنه وهو رفيق المقابلات والمقالات اذ يقرأ ما يقع تحت يده من صحف ومجلات
سألته أترضى ان أكتب عنك على الفيس بوك
أجاب بابتسامة عريضة وتعايير فرح قوية: أتمنى.

أيعقل أن الفيس بوك بات بهذه الأهمية......؟
أخبرني أن عمله كان مربحا جدا في الماضي أي قبل الانترنيت التي أثرت على مبيعات الصحف.
استطاع أن يملك بيتا وان يربي 8 اولاد 4ذكور و4بنات.
تدنى دخله بعد غياب الصحف اللبنانية والعربية والاجنبية
على الرغم من ضآلة الصحف والمجلات فإنه يشكر ربه ويقول مستورة والحمد لله.
اكيد الاولاد يغدقون عليك في رد رائع للجميل
يضحك حتى ليقع على الأرض :
واحد عنده أربعة اولاد لا أراه وثلاثة أحدهم في الخدمة الإجبارية واثنان احتياط
بنت واحدة تخرجت اقتصاد وبدأت العمل في مصرف منذ شهر
وثلاث بنات في البيت
والمدام.....؟ ربة منزل
يتمنى عودة الصحف الأجنبية غالية جدا 4000 ل. س ثمن الجريدة لكنها تباع
وينتظر عودة الصحف اللبنانية التي ستباع رغم الغلاء.
عمر على الرصيف هل هذا معقول
لماذا لم تنتقل إلى كشك على الأقل......؟
لأنني أحب الحرية لا أستطيع أن اقبع داخل غرفة اعتدت الاستمتاع بالشمس والمطر.
صامد على الرصيف بمحبة اصدقاء كثر.
أبو محمد - محبوب -... لمست ذلك من جيرانه وجلهم يعملون في مطاعم ومقاه فخمة او من زبائنه وأغلبهم بحترمون الكلمة ويحبون الثقافة.
أمنياتك أبو محمد........؟
أن تكتب عني سطرين ذكرى لمهنة أحببتها.
لعل ربحك مجز
ابدا 15./. فقط. يعني من كل ألف ليرة 150 ليرة
والأف ليرة تعني بيع - 40 جريدة........!.
أمد الله في عمرك
قلائل الان يبيعون الصحف.
ينفعل ويقول 500 مكتبة تحولت إلى بيع الاحذية والألبسة والحلويات.
ولهذا أقول انك قطع نادر.

عدد الزيارات
11183845

Please publish modules in offcanvas position.