nge.gif
    image.png

    تولستوي (بين الحرب والسلام)

    نتيجة بحث الصور عن تولستويدريد سكني- فينكس

    (الكتاب الذي لا يستحق أن تقرأه مرتين لا يستحق أن تقرأه مرة واحدة) العبارة السابقة للكاتب الروسي ليو تولستوي.

    ويكاد يجمع النقاد على روايتي "الحرب والسلام" و "آنا كارنينا" أعظم روايات الأدب الإنساني.انحدر تولستوي من أسرة نبيلة لكنه فقد أبويه في التاسعة من عمره، و مع أنه التحق بجامعة "كازان" إلا أنه لم يحصل على أية شهادة جامعية... يبدو واضحا تأثره بكتابات "روسو" و "ستيرن" و "ستاندال" حيث يقول: لكي تعيش بنقاء ضمير يجب أن تقتحم... ان تتعثر... ان تصارع... ان تقع في خطأ... أن تبدأ بأمر و تتركه... ثم تبدأ من جديد.. تتركه مرة أخرى و ان تكافح ثم ابدا و تعاني الحرمان"... اكتسب خبرة و تجارب عسكرية و حارب في القوقاز و اشترك في الدفاع عن سيباستوبول ابان حرب القرم، هذه التجارب امدته بالأفكار لرائعته العالمية "الحرب و السلام" هذه الرواية التي جعلت من تولستوي أشهر كتاب و مفكري عصره و هو الذي صدر له الكتاب الأول "الطفولة" عام ١٨٥٢، "الصبا" عام ١٨٥٤، و "الشباب" ١٨٥٧ حيث كانت هذه الروايات هي السيرة الذاتية للكاتب حيث حللت تلك الكتب نفسية شاب فتي ضمن رؤية عميقة و فلسفية حيث نلمح إعجابه ببطولات الجندي العادي و أرخ و كتب الكثير عن ذلك و أنشأ مدرسة لتعليم اولاد الفلاحين المبادئ التقدمية التي صاغها عبر روايته "أحاديث سيباستوبول"... و خلال زواجه من "صوفيا اندرييفنا" رزق ب ١٣ ولدا حيث كتب في تلك المرحلة روايته العالمية "الحرب و السلام" و "انا كارنينا". حيث يجمع النقاد على اختلافهم أنها أفضل رواية في تاريخ الأدب العالمي. تتحدث الرواية عن تجارب خمس عائلات روسية خلال الصراع الكبير بين جيش نابليون الضخم والشعب الروسي وتبرز عبقرية تولستوي في تصوير أنواع مختلفة من طبائع الناس وظروفهم من الفلاحين الأميين إلى المثقفين الارستقراطيين بلغ عدد شخصيات الرواية ٦٠٠ شخصا عبر من خلال هذه الشخصيات عن فلسفته التاريخية التي تقلل من شأن الدور الذي يلعبه الفرد في التاريخ...

    " آنا كارنينا": مسرح هذه الرواية روسيا في ستينيات القرن التاسع عشر عبر من خلالها عن الصراع المبطن بين الشخصيات مع انها تصور مدينة بطرسبورغ واقعيا... يبدو التفاؤل الحذر جليا في هذه الرواية بل إنه يخيم على الحوادث ليختم نهايتها المأساوية. "وقل للذين يحاولون تدميرنا ان جمال ارواحنا لن يهزم" لم يخف تولستوي شكه في أسس الحضارة الحديثة نفسها وسجل الخطوات التي مر بها حتى بلغ الايمان في كتابه "اعترافات" ١٨٧٩. و تعرف على ذاته وسط الفلاحين فلبس مثلهم و عمل معهم في الحقول عندما كانت روسيا تعيش فترات عصيبة إثر تغير قانون العلاقات الزراعية... تبدو الفلسفة العميقة جلية في رواياته حيث أمضى اعوامه الثلاثين الأخيرة من عمره باحثا عن اجوبة لمشاكل البشرية راعيا في مساعدة الفقير و الضعيف و أعلن الثورة على العنف و الحرب و على رياء الأشخاص المحيطين به هذا الإصرار على تطبيق أفكاره جعله يصمم على التخلي عن جميع ممتلكاته مما أدى إلى نشوب خلاف بينه و بين زوجته و أولاده ما عدا ابنته الصغرى ألكسندرا حتى ترك بيته باحثا عن ملجأ مع ابنته إلا أن الموت فاجأه في محطة نائية للقطارات نتيجة إصابته بذات الرئة في العشرين من تشرين الثاني عام ١٩١٠ بعد أن قال: "يكفي أن أتابع هدفي لانتصر".

    عدد الزيارات
    11760937

    Please publish modules in offcanvas position.