nge.gif
    image.png

    د. عبد الله حنا: الشيخ عبد القادر القصاب (1848- 1941) معريّاً العثمانية

    كان من المقرر الكتابة عن نهوض أول دولة عربية حديثة 1918 – 1920 في دمشق الشام، التي كانت حقبة من الزمن قلب العروبة النابض.نتيجة بحث الصور عن الدكتور المؤرخ عبد الله حنا"
    وقد أجلّنا نشرها لاسبوعين كي نعود ثانية الى سلاطين العثمانيين وقصورهم وجواريهم وخصيانهم... الخ. ويعود السبب أن ثلاثة أو اربعة من القراء ردّوا محتجين باسلوب سوقي أو قريب منه، ونقدم أمثلة:
    هلق مانك شايف بهل دنيا غير اردوغان هههخخ
    الخرا البلطجي هتلر العصر بوطين مالك شايفو هههخخ
    الخارائي تبع المهدي وكسرى والتشيع مالك شايفو...
    دنب الضباع… ابن الخنزير..
    اللي قتل ودمر وهجر كل سوريا مالك شايفو هههخخ
    انت أعمى أو تدعي العمى

    انت للاسف لست أكاديميا.. كم إمبراطور روماني قتل هههخ
    هناك امبراطورة قتلت ابنها لتبقى في الحكم
    o
    • - أعتقد أن هجومك هذا نابع من انتماءات الدينية....
    ***
    قارئ رجاني قائلا: مؤرِّخٌ وباحث توثيقيّ لا يقف عند السّفاسف والشّتائم.
    ****
    سأردّ موضحا في أربع حلقات حول العثمانية .
    ونبدأ بالحلقة الاولى وفيها يتبيّن أنّ كثيرا من رجال الدين المسلمين السنة اكتشفوا حقيقة هذه العثمانية وتاريخها، الذي أذاق سكان المدن والأرياف ألوان العذاب . كما كان لنظام العثمانية الاقتصادي دور في التخلف وعدم السير باتجاه الثورة الصناعية.
    ***
    الشيخ عبد القادر القصاب
    (1264هـ – 1360هـ) (1848-1941م).
    تُقدم ديرعطية عبرتاريخها نموذجا مشرقا للتعايش بين الأكثرية المسلمة والأقلية المسيحية . وقد أرسى خريج الأزهر الشيخ عبد القادر القصاب في مستهل القرن العشرين دعائم التعايش والدعوة إلى المحبة والوئام . ولم تجد الأفكار الغارقة في بحار التزمت والتحجر والإنغلاق ارضا خصبة في ديرعطية .
    مع تراجع عصر النهضة العربية والتنوير الديني الاسلامي أخذت ظاهرة الحنين لعصر السلطان العثماني عبد الحميد، الذي عطّل الحياة الدستورية وحكم الدولة العثمانية حكما استبداديا أخّر تطورها، الذي أزاحته ثورة الاتحاد والترقي 1908. ولم يكن للسلطان عبد الحميد إلا حسنة واحدة وهي وقوفه في وجه الهجمات الصهيونية لتوطين اليهود في فلسطين. هذا الموقف يضخّمه مع صعود الاسلام السياسي أنصار عبد الحميد الجدد للعودة بالبلاد القهقرى.
    على خلاف هؤلاء كان دعاة النهضة والتنوير الاسلامي يكشفون ظلامية العهد العثماني، ومنهم الشيخ وفا بن عبد القادر القصاب، الذي ألّف 1394 هجرية كتابا صدر في دمشق مستعرضا فيه حياة والده. ولنقرأ، حول العثمانية ، ما كتبه الشيخ وفا القصاب:

    « القرن، هو القرن التاسع عشر، والبلاد بلاد الشام، والعثمانيون ما برحوا في الحكم يفعلون ما يفعلون، يدهم الثقيلة على العنق، وظلهم الطويل يكاد يحجب النور… واتصلت ليالي الجهل وأرخت ذوائبها على مشرق العالم الإسلامي ومغربه…. ونجومٌ قليلة العدد، بقيت رغم كل الأعاصير، تدفع الظلمة المطبقة ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً… في هذا القرن، وفي هذه الأحوال ولد الشيخ عبد القادر القصاب في قرية من قرى القلمون هي دير عطية، وكانت ولادته سنة1264هـ…» .
    ***
    رحم الله الشيخ وفا القصاب، الذي عبّر عن أحاسيس المكتوين بنار العثمانية، وكان والده الشيخ عبد القادر القصاب يقف بجرأة في وجه من كانوا من "خدم" العثمانية يهاجمون البيوت لانتزاع لقمة عيش الناس أيام السفر برلك. والتفاصيل في كتابي المدوّن أدناه
    كان اسم الشيخ عبد القادر القصاب واعماله محفورة بمداد من ذهب في ذاكرة أجيال النصف الأول من القرن العشرين من مسلمين ومسيحيين. هذه الذاكرة عن الحياة التقية النقية للشيخ عبد القادر القصاب عاشها كاتب هذه الاسطر وهو طفل ويافع يسمع ما يتحدث به الكبار عن الشيخ عبد القادر.
    {والتفاصيل يجدها القارئ في الطبعة الورقية وكذلك الالكترونية لكتابي: "ديرعطية التاريخ والعمران.. من الوقف الذري إلى المجتمع المدني"}

     
    عدد الزيارات
    11760937

    Please publish modules in offcanvas position.