nge.gif
    image.png

    فاضل السباعي: لؤي كيالي.. عاشقًا!

    ما لا تعرفه عن لؤي كيالي .. من هو؟ سيرته الذاتية، إنجازاته وأقواله ...[سوف يشعر القارئ أنه كسب قيمة بعد أن يفرغ من قراءة هذا النص]

    مقدمة:

    كان المحرر الثقافي لجريدة "السفير" اللبنانية قد التمس مني متلطّفًا كتابة مقالة عن الفنان التشكيلي الراحل «لؤي كيالي» (1934-1978) لملفّ يُعدّونه عنه في ملحقهم الثقافي... وقد رأيت المقالة اليوم (الجمعة 31-5-2013) منشورة في الصفحة الإلكترونية، فسوّغت لنفسي أن أقدّمها لقرائي الأعزاء، لما فيها من معلومات هي في حكم المجهولة عن الفنان، بالغ التأثير في الحركة التشكيلية السورية في ستينيات القرن الماضي الممتدّة إلى السبعينيات، مثل التأثير الذي أوقعه في النفوس موتُه محترقاً في سريره في ظروف بالغة التعقيد (قد آتي على بيانها).

    ومع معرفتنا بأنّ "السفير" سفيرة للنظام السوري في عالم الصحافة، فإنها باتت محجوبة عن التوزيع في سورية منذ مطالع الحراك الشعبي. إلا أنّ ذلك لم يمنع المحرر من أن يأتي بقلمه حذفًا - ودون إعلامي - على فقرات في المقالة كان فيها مقاربةٌ للوضع السياسي في البلد في سنوات الستينيات المنطوية...

    أقول: إنه الخوف، إن تضاءل في قلب الكاتب فإنه مستيقظ في ضمير المحرر، الذي يجعل من نفسه آخر من يراقب الكلمة الذاهبة إلى النور.

    وتقرؤون هنا المقالة كاملة.

    ليلة الجمعة 31-5-2013

    - - - - - - - - -

    خمسة وثلاثون عاما [اليوم 42 عاما] تقّضت على رحيله من عمر الزمان، وذِكر لؤي كيالي لا ينقطع، عن أسلوبه المتميّز في الفنّ التشكيلي، وعمّا تأتّى له من أن يجعل "الذين يملكون" يتوجّهون إلى اللوحة الفنية الأصيلة يقتنونها لتتصدّر صالوناتهم، التي ظلت تستأثر بها سجادةٌ كاشانيّة أو آنية فاخرة من شغل الصين.

    لم يُقدّر لـ لؤي كيالي أن يتزوج، مع أنّ الحسناوات، شاباتٍ وناضجات، كنّ يتّجهنَ إليه ويلتففنَ حوله في كلّ مكان. ويوم كان يدرس في "أكاديمية الفنون الجميلة" في روما، إذا ما صادفته في الطريق امرأة، تلبس مُسُوح الراهبات أو متزيّنةً متبرّجة، صلّبتْ، يُذكّرها هذا الرجلُ المارّ أمامها بالمسيح، دون أن تدري أنّ هذه القامة السَّمْهريّة قادمةٌ من بلاد الشام، مهد السيد المسيح.

    هل كان انجذابهنّ إليه يبعث الزُّهد في نفسه؟ ولكن ما بال هذه الشابة تسترعي انتباهه وتستهويه.

    لم تكن الفتاة، القادمة من باريس، والتي كانت قد أدّت للتوّ امتحانًا لها بجامعة القاهرة، قد سمعت بالفنان لؤي كيالي (ذلك في ربيع 1963)، وهو الذي علا صيته في بلدها وغدا نجما.

    زارت معرضا له مع صويحباتها. قدّموها له: ابنة سفيرنا في باريس وقبل ذلك بالقاهرة! رأت الجميع معجبين به، وخاصة من سمّتهم "الحريم", تقول في مذكّراتها: «لأنه جذّاب وفنان», وردًّا على سؤال منه أجابت بأنّ هناك "امرأة واحدة" تراها في لوحاته، «هي أمٌّ أكثر من أن تكون حبيبة أو عشيقة». فرشقها بنظرة، وابتعد.

    وبعد "ضياعٍ" بين المعجبين والمعجبات - تقول - استوقفها عند الانصراف ليدعوها مع آخرين إلى تناول العشاء في أحد المطاعم الليلية. تقول: «ولاحظت أنه كريم، حسّاس، ضائع، يتحسّس من أي كلمة تقال، ثمّ ينساها ليعود إلى "أبعاده الغريبة والمهذّبة"».

    كان ذلك هو اللقاء الأول بين ابنة السفير "الدكتور علي أسعد خانجي" وبين الفنان التشكيلي المتألق لؤي كيالي. وتعدّدت اللقاءات، يُبدي لها فيها اهتمامًا يختلف عما يُظهر نحو الأخريات...

    بالأنوثة الفيّاضة، ووسامة الشباب، والأحاديث في الفنّ الجميل، والصراحة الأنيقة... أثّر كلّ منهما في الآخر. تغيب عن دمشق، ثمّ تعود. ولكنها، في يوم استثنائي (الأحد الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 1966)، يتصل بها ويدعوها لسماع فيروز.

    تقول فيها عواطفُ المرأة... تكتب:

    «وصلنا إلى مسرح المعرض، وأنا لابسة "تايّور غيبور" أبيض، ورأيت معظم رفيقاتي والغَيْرة تُطلّ من أعينهنّ. ولقد بهرني تهذيبُه الرفيع، وبهرتْه - كما تصوّرت - عفويّتي وصراحتي. طربنا لغناء فيروز التي نحبّها كثيرا، ولكني رأيت لؤي يحبّّ فيروز أكثر مما يحبّ صوتها، يحبّ حركاتها، يحبّ - كما قال لي - "حزنها العميق النبيل"، يحب شعرها الأسود وغطاء رأسها الأبيض، يحبّها كما يحبّ طفلٌ أمَّه... هذا ما لؤي كيالي الذي تباع لوحاته بالملايين رحل مبكراً محترقاً في سريره ...لاحظته ولم أستطع أن أبوح له به.

    «خرجنا من المسرح، وأَقَلّني بسيارة حتى البيت، وقال لي: "لا تحسبي أني لا أعرف بماذا تفكرين؟"، وأشار بيده بحدّة: "لن أقول لك شيئا الآن، ولكن عمّا قريب، في هذين اليومين"، ومضى»... اهـ

    هل أقول في حقّ خَرِيجة الفلسفة، "أمل خانجي" (التي تسنّى لها أن تلتحق بالسلك الديبلوماسي)، إنها، وهي في مقرّ وزارة الخارجية بدمشق، قد استطاعت، خلال تداولها الحديث مع لؤي كيالي عن هذين المعنيين، أن تَنْشدّ إلى الفنان الشاب وأن تشدّه إليها، فتَلوي عُزوفه عن الزواج، ويشرعا في تبادل الحبّ - كما الفنّ التشكيلي - الجميل؟

    استطرادٌ صغير آخر، حول ثقافة لؤي كيالي السياسية.

    كان "حزب البعث" قد سيطر منذ 1963 على سورية، منتزعًا الحكم من منجِز الانقلاب اللواء زياد الحريري (قائد القطّاع الشمالي للجبهة مع العدو الإسرائيلي)، وقبيل ذلك مشتّتًا جماعات الناصريين "الطيبين" (وغير المنظمين آنذاك)، الذين ما انفكّوا - منذ صباح الثامن من آذار/ مارس - يتوقّعون هبوط الزعيم الأسمر في مطار المزّة معلنًا عودة الحلم الجميل، هذا الذي صرخ، عند تبدّده، من هناك: «دولْ سرقوا الثورة».

    أعترف بأنه لم يكن للفنان المبدع لؤي كيالي في السياسة بصرٌ نافذ. ولقد كان، في تردّده على المنتديات الليلية، يلتقي أؤلئك الضباطَ الشباب، الذين اعتقدوا في أيامهم الذهبية أنّ القدر قد بعثهم ليُنقذوا الأمة، فقَلَبوا، قبل أن يُطيح بهم "انقلابٌ" تلا (أو "تصحيحٌ" كما سمّوه تخفيفًا)، فكان منهم مَن تشرّد، ومنهم مَن اعتُقل، ومنهم مَن صُفّي جسديّا. بعض هؤلاء أحبّوا لؤي المبدع، لأنهم رأوا في لوحاته نزولا إلى القاع.

    لم يكن لؤي بعثيّا، بل إنّ الحزب - قالوا - رفض طلب انتسابه بحجّة أنه "ذو منبت برجوازي". وقد بادلهم الودّ حتى قيل، أيضا، إنهم لمّحوا له إلى إمكان أن يكون يوما "وزيرا للثقافة"... وذلك ما أثار الحفيظة وحسد مَن هم في منزلة الأنداد - وقليلٌ ما هم - وأخذوا يكيدون له كيدا.

    ولعلني لا أبعد عن الحقيقة إذا زعمت أنهم استطاعوا أن يؤثّروا في قلبه الطفوليّ وإبداعه الباذخ ومكانته العالية، فكسَروه، واقعًا فريسةً لذلك المرض الذي يصيب "النفس" فيَصدَعها كما تفعل الصدمة في آنية الكريستال... أعني "الفُصام" (الـ شيزوفرينيا).

    أقول: كنت قد التحقت بوظيفتي الرسمية بدمشق (منتقلا من مدينتي حلب، التي هي مدينة لؤي) في شهر شباط/ فبراير 1966، ونزلت في بيته، بيت نسيبي عمّي "حسين إسحاق الكيالي، أبو لؤي". بدأت ألحظ في تصرفات لؤي ما يَنِمّ... ولكني، بعد أن سكنت في صيف ذلك العام وبالمصادفة في بيت قريب جدا من بيته في "حيّ العفيف"، بدأت تلوح لي عوارضُ متزامنةٌ مع نموّ عواطف الحبّ بينه وبين الديبلوماسية الشابة "أمل خانجي".

    في مذكّراتها، التي قَدّمت إليّ نسختَها الخطيّة الفريدة (بعد عشرين عاما، وعلى وجه التحديد في 1986)، روت أمل حكاية هذا الحبّ يومًا بيوم، بدقة أنثى محبّة وبرهافة مَن دأبت على كتابة الشعر المنثور (وقد صدر لها في ذلك ديوان)... كشفت في هذه الأوراق عن تفاصيل لما كان بينها وبين لؤي من لقاءات، في بيت أسرتها (غربيَّ المالكي) وفي المنتديات العامة.

    لقد تبيّن للفتاة، مثلما اكتشف والداها، غرابةٌ في التصرفات. من ذلك أنه جاءها يومًا يقول: «هناك أمر ربما لا تعرفينه عني، أني إنسان "متقلِّب"، وأخشى أَلا أُسعدك [.....] أنت امرأة غيور، وأنا متقلّب.. لذا علينا أن نتزوج غدًا، بشكل سريع، نذهب ”خْطِيفة“».

    في البدء - تقول أمل - «ظننتُه يمزح، ولكنه أخذ يتكلم بحدّة: "أريد منك أن تفعلي هذا من أجلي"، قلت: "لماذا خْطيفة إذا كان والدي لا يمانع؟"، قال: "كي أرى إلى أيّ مدى أنت مستعدّة للتضحية"... ورجعتُ إلى لؤي كيالي الذي تباع لوحاته بالملايين رحل مبكراً محترقاً في سريره ...البيت أبكي».

    ودعوني أذكر هنا، ما كنت أوردته في محاضرتي "لؤي كيالي - المأساة" ("النادي العربي بدمشق"، مساء 24-4-1979)، من أني تلقّيت، فجر يوم من تلك الأيام العصيبة، مكالمة هاتفية من عمّي أبيه، يلتمس مني أن آتي إليهم فورًا فإنّ ابنه يريد لقائي. وهناك رأيته متكوِّمًا في سرير، في غرفة داخلية (غير مرسمه الرحيب المطلّ على رصيف الشارع، الذي اعتاد المبيت فيه)، قال وكأنه يُفضي إليّ بسرّ: «إنهم يريدون أن يقتلوني»... فأدركت أنّ الصَّدْع قد بلغ الأعماق.

    تحت وطأة هذه الخواطر والأحاسيس أنجز لؤي لوحاتٍ لمعرض موعود، رسمها بالفحم، وعلى ورق، كبيرةً، تمثّل مشاهد قتل واحتراب، وسمّى المعرض "في سبيل القضية"، افتُتح في المركز الثقافي بأبو رمانة يوم الرابع والعشرين من نيسان/ ابريل 1967 (قبل نكسة حزيران، وليس صحيحًا ما أشيع من أنّ النكسة هي التي صَدَعته). فانتهزها الشانئون المغرضون فرصة وشنّوا على فنّه الجديد حملةً شرشة، وفي نَدْوة أقيمت في ظلّ المعرض بالمركز، هاجموه لأنه... لم يُحسن توصيف "الاشتراكية" المجيدة، وكتبوا في صحفهم مقالات كان مما ورد فيها: «رسام كلاب السفارات يدعونا للدفاع عن القضية»، ويقول آخر متبجّحًا: «أنا رفعتُ لؤي وأنا سأسقطه»، وآخر: «لؤي البهلوان»... وغير ذلك ممّا حدّثني الفنان التشكيليُّ غازي الخالدي، الذي كان ناصَبَه العداء ثم تغيَّر بعد الرحيل.

    بعد ذلك اليوم دخلتُ مرسمه على حين غرّة، فرأيته يمزّق لوحات معرضه "في سبيل القضية" ومجموعة لوحات "الإنسان في الساح". اعترضت، هجمت، أمسكت يديه... وهو يتابع التمزيق (وليس الحرق، كما أشاعوا)... ومنحني بعد إلحاح لوحة، غير ممهورة بتوقيعه، هي إحدى مسوّدات "الإنسان في الساح" المنفّذة بالحبر الصيني.

    ثمّ توالت الحوادث والأحداثُ. صحبناه في مرتين إلى "مستشفى رأس بيروت" للمعالجة بعناية الطبيب المتخصّص الدكتور علاء الدين الدروبي (صديق العمّ الدكتور طه إسحاق الكيالي بحلب)، فكان يتماثل ثمّ ينتكس: إنها آنية الكريستال المصدوعة. وعولج بعد اليأس في حلب. استأنف الرسم، وتوقّف، ثمّ عاود، وأبدع إبداعًا عاليا... إلى أن توقف فيه نبضُ الفنّ ونبض الحياة معًا، محترقًا في فراشه، منتقلاً إلى جوار ربّه ضحى الثلاثاء السادس والعشرين من شهر كانون الأول/ ديسمبر 1978، في "مستشفى حرستا العسكري" القريب من دمشق... (وإنّ عندي ما يستحقّ الكتابة والقراءة في ظروف احتراقه، مختلفًا عن كلّ ما هو شائع).

    وأما الحبيبة المفجوعة، فقد اختتمت مذكراتها... تقول في يوم 13 حزيران/ يونيو 1967:

    «ذهبت أنا وأمي إلى بيته لزيارة شقيقته المريضة، ولكن في الحقيقة كان هو المريض.

    «لأول مرة أراه، وهو شاحب الوجه، مرهقًا، وكان مهذّبًا كعادته، باردَ التهذيب، صامتًا لا يتكلم، حتى كأنه غير موجود [.....] وعندما أوشكنا أن نذهب، طلب من أخته أن تُقدِّم لنا "عصير البرتقال".

    «وساعة الوداع قال لي: "أنت، يا أمل، لست كباقي النساء، أنت فوق البشر".

    «لدى سماعي هذا الكلام أحسست أني أُودِّعه، أتركه لعالمه.. إنه ليس هنا.. حتى جسده بدأ يتبدّد، نَحُلَ، فكأنّ جسده ليس ملكه.. وكأنّ صوته لم يعد له.. أو كأنّ هذا الرجل نزل بالغلط إلى هذا العالم.. هو منّا وليس منّا.. له التهذيب، والكرم، والحساسيّة، والشفافيّة...».

    ثمّ تقول: «ومرّت الأيام..... رأيته في حلب جالسًا في مقهى صغير، مررت من أمامه، لم يرني، لم يكن يرى أحدا. خرج من المقهى، نظر إليّ طويلاً، ثمّ مضى».

    وتقول أخيرا:

    «أحببتُ لؤي كيالي كإنسان، ولم أحبّه كرجل.. لا أدري لماذا؟ ليس لأنه ليس رجلاً، فكلّه رجولة وكرم ونبل.. ولكن لأنّ صفة الإنسانية تُعمينا عن رؤية شيء آخر فيه غير إنسانيته..

    «أحببتُه كإنسان، ربما لأنّ الحبّ هو أيضا جسد.. ومع لؤي كلّ شيء يصبح روحًا، روحًا خالصة.. شيئًا غير ملموس، متناثرًا، صعبَ المنال، غريبَ الأبعاد.

    «لؤي أيضا أحبّني كإنسانة أكثر ممّا أحبّني كأُنثى.. لذا لم نستطع أن نتزوج.

    «كان بيننا شيءٌ مشترك، شفافيّةٌ وروحانيّة قتلتا الشهوانيّة المستحكِمة في الإنسان.. كان يشدّني إلى أفكاره وليس إلى ذراعيه.. كانت عيوننا هي التي تتلاقى وليست أيدينا, لذلك لم أحسّ غَيرةً عليه وأنا الغَيور.. كان يُشعرني وأنا معه بأنْ ليس في الدنيا امرأةٌ غيري.

    «أُعجبت به كما لم أُعجَب بأحد.. أُعجبت بفنّه وألوانه.. أحببت الصمت في ألوانه، أُصغي إلى همسها في اللوحة، وأفهم لغتها.

    «لم يستطع لؤي أن يرسمني أبدًا.. حاول.. قال لي: "من الصعب وضعُك في لوحة.. أنت تخرجين منها.. من الصعب حصرك في لوحة!".

    وتختتم: «في بُعادك، يا لؤي، زدتَ لؤلؤةً في بحر أحزاني. أذكرك دائمًا، وأبكي عليك».

    وقد تزوجت أمل، ولم أعلم أنها سعدت في زواجها. وانتقل الزوج إلى رحمته تعالى، ولها منه بنت متألّقة، "لمى"، ديبلوماسية تدير، في أيامنا هذه، البعثة الديبلوماسية السورية في برلين بصفة قائمة بالأعمال بالنيابة.

    دمشق الشام: الثلاثاء 14-5-2013

    - - - - - - - - - -

    بعد أن نُشرت المقالة بجريدة "السفير" اللبنانية (عدد الجمعة 31 أيار/ مايو 2013 - الملحق الثقافي)، جرى اتصال هاتفي بيني وبين الابنة الديبلوماسية لمى الخاني في مكان إقامتها في برلين، فوجئت فيه بأن أمل الخانجي، العاشقة المعشوقة، قد وافتها المنية في برلين يوم 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، وأنها ووريت الثرى هناك. يرحمها الله.

    - - - - - - - - - -

    دمشق الشام:

    فجر الأحد 31-5- 2020

    عدد الزيارات
    13953320

    Please publish modules in offcanvas position.