وفي سادسةِ الشوق

حسين عيد اللطيف:
 وهبتك جانحي وحسبتُ أني
أطيرُ وأنتَ في دنيا التمنِّي
يداعبُني النسيمُ وفيه توقٌ
يقرِّبني إليكَ وأنت منِّي
ويحْملني خفيفاً مثلَ حلمٍ
أجوْزُ به الخيالَ وليس يُغني
أُهامِسُ كلَّ ليلٍ باشتياقي
وأوقِظُ في الصباح جميلَ لَحني
وتحمله رقيقاً من حنيني
إليه جوانحُ الطيرِ الأحنِّ
أُسِرُّ لأُذنِ غانيةٍ لعوبٍ
بما تبغيه أو ما كنت أعني
أذوقُ بها الغرامَ وأحتسيها
مُعاقَرَةً لما يحويه دنِّي
أواعدُها صباحاً من هيامٍ
وأخْلفُها مساءً ، حيث أنُّي
حُبيتُ بخافقَيْن؛ رفيفُ جُنحٍ
وقلبٌ مالَ حتَّى كاد يثْني
خيالاً من قريبٍ حين يهفو
إليه من بعيدٍ ، ثم يُدني
طيوفاً سافرَت معها الأماني
مجلَّلةً بما قد كنتُ أعني
فلَمْ أكُ حالماً في القرب منه
ولم يكُ راغباً في البعدِ عني
عدد الزيارات
16892406

Please publish modules in offcanvas position.