جمانة طه: البطريرك إغناطيوس الرابع هزيم في ذكراه.. كتاب

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏لحية‏‏ و‏نص‏‏‏في هذا اليوم من العام 2012 انتقل إلى الأخدار السماوية، رجل الحكمة والمحبة والعيش المشترك والحوار بين الأديان صاحب الغبطة البطريرك إغناطيوس الرابع هزيم.
في هذا الكتاب الموسوم بعنوان: "من محردة إلى عرش أنطاكية"، يقول كاتبه رئيس جامعة البلمند د. إيلي أديب سالم: إن الهدف من الكتاب ليس عملّا أكاديميًا بحتًا، وإنما هو من أجل أن يفسح في المجال للقراء ليكتشفوا الشخصية الأبرز في الكنيسة المعاصرة التي لم يكتب عنها سوى القليل.
يرسم الكتاب صورة معبرة عن البطريرك من خلال سرد سيرته الذاتية، من ولادته في قرية محردة في محافظة حماة وانتقاله إلى بيروت في شاحنة محملة بالأثاث. في لقائه بالمتروبوليت إيليا صليبي مطران بيروت، ارتدى حبيب ذو الثلاثة عشر عامًا ثوبًا خاطته له أمه. فقال له المطران: أتيت إلى مقابلتي وأنت في ثياب النوم؟ فأجاب حبيب: كلا يا سيدنا، هذا أفضل ما نلبسه في محردة. فطلب منه المطران أن يخلعه ويلبس الغمباز. (وأذكر أنه قال ذات مرة إنه لم يلبس البنطال في حياته). لم تكن حياته في بيروت وفي مدارسها سهلة، لكنه أنجز تفوقًا في تعلم اللغة الفرنسية والإنكليزية إلى جانب إلمامه باليونانية والروسية. تخرج بدرجة بكالوريوس في قسم الفلسفة واللغة العربية من الجامعة الأميركية، وأُرسل بعد ذلك إلى فرنسا للدراسة في معهد القديس سرجيوس التابع لروسيا. وفي العام 1962 طلب من المطران ثيودوسيوس أبو رجيلي أن يرسله إلى دير البلمند الذي كان خرابًا لا حياة فيه، فاستطاع مع خوري ومساعد له أن يحوله
إلى دير حضاري. وعندما أصبح بطريركًا أسس فيه معهدًا للاهوت وجامعة من أهم الجامعات في الشرق الأوسط.
بعد مسيرة مع رتبته المطرانية، انتخب في العام 1979 بطريركًا على أنطاكية وسائر المشرق. وحين توليه مهامه قال في كلمته الأولى: "أعلم أني سوف أُحاسب، إذا لم أحمل الكنيسة وكل واحد فيكم في قلبي. كما أنه لا يمكن أن أخاطبكم، إذا كنت مختلفًا عنكم. لا فرق يفصل بيننا، فأنا جزء لا يتجزأ منكم، أنا فيكم وأطلب منكم أن تكونوا فيَّ".
رحمك الله يا صاحب الغبطة وأجزل لك المغفرة وٱنسك في الجنان.
عدد الزيارات
16892406

Please publish modules in offcanvas position.