نصر شمالي: بشير بومعزة

تذكرت..ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏نظارة‏ و‏لحية‏‏‏‏
المجاهد العربي الجزائري الكبير
بشير بومعزة
(١٩٢٧ - ٢٠٠٩)
بدأ بشير بو معزة نضاله ضد الاستعمار الفرنسي الاستيطاني الاستئصالي، مع القائد الكبير مصالي الحاج، في العام ١٩٤٥، أي في الثامنة عشر من عمره.. ودخل السجن منذ ذلك التاريخ.. والتحق بجبهة التحرير منذ اليوم الأول لتأسيسها، في ١ تشرين الثاني/نوفمبر عام ١٩٥٤.. وقد اعتقله الفرنسيون في العام ١٩٥٨، ونجح في الفرار من السجن في العام ١٩٦١.. وبعد استقلال الجزائر، في العم ١٩٦٢، شغل مناصب وزارية عديدة: وزير العمل، ووزير الاقتصاد، ووزير الصناعة، ووزير الإعلام.. وأخيراً رئيس مجلس الأمة، البرلمان الجزائري..
في العام ١٩٦٦، وقد كان وزيراً للإعلام، استقبلنا في الوزارة، نحن أعضاء الوفد العربي السوري، الذين اشتركنا في مرافقة رفاة الأمير عبد القادر من دمشق إلى الجزائر، حيث شاهدنا، بحضور الوزير، أفلاماً وثائقية عن حرب التحرير الجزائرية، وعن الجزائر عموماً.. ولن أنسى، ماحييت، تواضع ووقار المجاهد بشير بومعزة، وذلك الحزن الراسخ على وجهه.. وقد كنت متوعكاً صحياً، توعكاً عرضياً، اشتد قليلاً ونحن نشاهد الأفلام السينمائية، فلاحظ الوزير المجاهد ذلك، وإذا به (باختصار) يعتني بي عناية الأخ الكبير بأخيه الأصغر.. وكان من حسن حظي أنني قابلته للمرة الثانية، في العام ٢٠٠٠، على الأغلب، وقد كنت في الجزائر لحضور دورة من دورات المؤتمر القومي العربي، وكان وقتئذ رئيساً للهيئة التشريعية الجزائرية، وإذا به يتذكرني على الفور، بعد أربع وثلاثين عاماً، وإذا بذلك الوجه الوقور، الحزين حزناً راسخاً لا يوصف، يبتسم لي بمودة واضحة، ويجاملني بمنتهى التهذيب، كأخيه الأصغر تماماً ..
- طيب الله ثرى المجاهد العربي الجزائري الكبير بشير بو معزة، وجميع رفاقه الأبرار، وعاشت الجزائر الحبيبة، وعاشت أمتها العربية الأبية.
عدد الزيارات
16255552

Please publish modules in offcanvas position.