الدكتورة دعد النقري: من الذاكرة في مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية

ببداية قبولي في المشفى للإختصاص، حاولت أن أساعد طبيباً صديقاً لي بإيجاد مشفى يقبله... حاولت مع الأطباء العرب لكن للأسف لم ألق عندهم رجائي، مع تحذيرهم لي الطلب من الهنود وغيرهم، لأنهم لايساعدون إلا من ملتهم.
.
بالمصادفة دخلت على عملية مشتركة لطبيب نسائية من عائلة ريماوي وطبيب هندي رئيس قسم الجراحة كنيته كومر... وقد كنت مسبقا قد طلبت من الدكتور الريماوي وهو له باع طويل بالمهنة وبنفس المشفى....
أجرينا عملية ربط بوقين للمريضة... خرج الريماوي ومن المفروض أن أخرج معه... عندما دخل الدكتور كومر العمليات ليجري ترميم فتق... سأله الريماوي: أتريد الدكتورة دعد أن تساعدك في العملية ...قال الجراح لا... و هنا سألت الجراح الهندي: وهل تمانع إذا ساعدتك!؟... أجاب كلا... إنها فرصة ذهبية لصديقي لن تعوض.. هذا مادار بفكري
...سمح لي بالعملية ورأى عملي (المتقن)، فسألني: أي سنة أنت في الاختصاص... قلت وبهدوء وتواضع: سنة أولى
أجابني ليس معقولاً... لديك خبرة جراحية من المؤكد أنت اختصاصية في بلدك... و بدأنا الكلام... المهم
وصلنا لقصة صديقي الذي يبحث عن قبول مشفىِ.. و من سيرة لسيرة ونحن نعمل العملية... طلب مني أوراق وعلامات صديقي.. أعطيتها له تاني يوم... ثالث يوم رئيسة المقيمين تبحث عني لتقول لي: دكتور كومر يبحث عنك ولايعرف اسمك.. ذهبت إلى العمليات مسرعة فقال لي غدا صديقك بإمكانه أن يبدأ هنا....
فرحتي لاتقدر بثمن.. مرت الأيام ودخلت مع الريماوي بعملية... و قلت له: أشكر فضلك يادكتور! تحير و تساءل؟
نعم أنا مدينة لك وفضلك لن أنساه... قال: أستغفر الله، ماذا تقصدين! وسردت له القصة بالكامل... كيف الهندي ساعدني وهو لا
بالختام: بعض العرب لايصنعون لأنفسهم وزنا.. بعضهم اللهم أسألك نفسي... بعضهم لايختلطون بالمجتمع الآخر.. ويكونون علاقات ودية خارج اطار العمل، أتوا للمال وللمال فقط..
لن أتكلم عن مساعدتي لكل من قصدني... بعضهم ينظر للمعروف كواجب وكأن الآخر ملزم به... والبعض الآخر مدين لك طوال عمره
أما الدكتور كومر، فكان الجراح لكل مرضاي... لعلمه وخلقه وأخلاقه العالية... و في كل مرة أعود من دمشق أحمل له ولعائلته عربون محبة ووفاء كل مايمت لفلكلورنا وأصالتنا من صلة....
عدد الزيارات
16256043

Please publish modules in offcanvas position.