شخصيّة من طرطوس.. المربي و موجّه الرياضيات أحمد لطش.. عندما يكون التعليم رسالة

أُبي حسن- فينكس- طرطوسلا يتوفر وصف.

عام 1987, كنتُ طالباً في الأوّل الإعدادي, عندما كنتُ أرى الأستاذ أحمد لطش قادماً إلى مدرستنا –إعدادية "ضهر مطر"- بصفته موجهّاً لمادة الرياضيات.. أتذكّره وسيم المحيا, بهي الطلعة, في مشيته مسحة وقار, و ثمة ابتسامة مرتسمة على وجهه.. عرفتُه و بعض زملائي في الصف قبل أن نراه عياناً, إذ كنّا نقرأ اسمه مطبوعاً على كتاب مادة الرياضيات بوصفه أحد مؤلّفي مقررها, و لاحقاً سأعرف أنّ الأستاذ أحمد لطش كان و لسنوات طويلة, في لجنة تأليف كتب الرياضيات المدرسية.

الوضع الصحي الراهن للمربي و التربوي الكبير الأستاذ أحمد لطش, لم يسمح لنا مع الأسف بإجراء الحوار معه بشكل مباشر, فكان أن استعنا بكريمته المهندسة المعمارية ميسون لطش, و ببعض طلّابه و أصدقائه و زملائه, بغية إعداد هذه المادة التي نتمنى من خلالها ردّ بعض الجميل لهذا المربي و النهضوي الذي كان متميّزاً بحضوره وعطائه.. فمن هو أحمد لطش (مع حفظ الألقاب)؟

 

الولادة و النشأة.. و بناء الذات

ولد الأستاذ أحمد خضر لطش في مدينة طرطوس عام 1932م, في حي "خراب اسلام" لأسرة متواضعة و حالها متوسطة, كان ترتيبه الخامس بين خمسة ذكور و ابنتين.

منذ طفولته ظهر عليه حبه للعلم, ساعده في ذلك ذكاء وقّاد, و مقدرة على الحفظ السريع لدروسه.

تفيدنا ابنته المهندسة ميسون أنّ والدها "نال شهادة السرتفيكا (الابتدائية) عام 1944, و أكمل بعد ذلك الاعدادية و الثانوية في مدرسة اللاييك (سُميت لاحقاً بالثانوية الأهلية, و من ثمّ أصبح اسمها مدرسة "اصطفان")".

كان الاستاذ أحمد, و شقيقه المرحوم الاستاذ حسن (شقيقه, اختصّ بالجغرافية, و كان مديراً لثانوية بانياس في ستينات القرن الماضي, و له أياد بيضاء على مدينة بانياس و ريفها) من الطلّاب المتفوقين في ثانوية اللاييك, حيث حصل منها على شهادة البكالوريا (القسم العلمي) عام 1951, لينتسب بعدها إلى جامعة دمشق فرع (ر. ف. ك) كونه أحبّ مادة الرياضيات و تميّز فيها في كلّ مراحل دراسته.

و بحسب قول المهندسة ميسون أن والدها, بعد تخرجه من الجامعة عام 1956, تم تعيينه في محافظة الحسكة و بقي هناك مدة سنتين, عاد بعدها الى محافظته ليكمل رسالته التربوية و التعليمية فيها.

 

الرسالة في مدارس طرطوس.. و شهادات من تلامذته و زملائه

تمّ تعيينه في مدرسة الشهيد مصطفى خلوف مدرّساً, من ثمّ انتدبته مديرية تربية طرطوس ليكون مديراً للثانوية الأهلية (الاصطفان) التي كان طالباً فيها ذات حلم و كفاح. و درّس لطلّابها مادة الرياضيات إضافة لمهامه في الإدارة.

في ثانوية الشهيد مصطفى خلوف, التي كان اسمها أوّل تأسيسها عام 1943 "بنين طرطوس", سيكون من طلّابه الشاعر و الأديب سمير حماد (سيصير زميله لاحقاً) الذي يذكره بكثير من المحبة و الاحترام, فيقول: " الأستاذ أحمد لطش مدرّس تقدمي, كأغلب أفراد أسرته, يساري النزعة من حيث انحيازه للفقراء و المضطهَدين, كان من أكثر المدرّسين إخلاصاً, وحرصاً على الوقت إلى حدّ, حساب الوقت بالثواني, كان متشنجاً من هذه الناحية جدا, إذ لا يسمح لأحد, من الطلّاب, بإضاعة الوقت, بل يعطي حصص مجانية آخر الدوام, للطلبة.. لأن الوقت لم يكن يكفي...".

و يضيف الشاعر حمّاد: "لا أعتقد أن طالباً واحداً, كان لا يحبه أو يهتم بحصصه (الرياضيات)".

و تأكيداً لما ذكره الشاعر سمير حماد, أفادني والدي (رمضان حسن, معلّم و مدرّس منذ عام 1963) إنّه كان في العام الدراسي 1961- 1962 طالب ثالث ثانوي في مدرسة مصطفى خلوف, و كان الأستاذ لطش سنتذاك نائباً للمدير, و باعتبار أن الوضع المادي لوالدي لم يكن يسعفه بدفع رسوم الامتحان (على خلفية الفقر و اليُتم), فقد أشار عليه أحد زملائه الطلّاب برفع كتاب للأستاذ لطش يشرح له فيه وضعه, و كان ذلك.. لم يكتف الأستاذ أحمد بتلبية طلب الطالب فقط, بل أرسل له –إضافة إلى ذلك- مبلغاً مالياً يعينه في مصروفه في المدينة, غير أن الطالب (والدي) اكتفى بالإعفاء من الرسوم شاكراً أستاذه على ما قدّمه له.

كان الأستاذ أحمد لطش مدرّساً ناجحاً و محبوباً و معطاءً, و في هذا الصدد يقول الشاعر عبد اللطيف محرز عنه, وهو من أبناء جيله: "كان الأستاذ أحمد لطش محمود السيرة و ناجحاً في عمله", نجد برهان ذلك في متابعته لطلّابه حتى في بيوتهم؛ و مصادر من طلّابه و عائلته يروون لنا كيف كان يركب دراجته الهوائية قاصداً منازل طلّابه في أحياء المدينة ليصل إلى حي الرمل سائلاً ذويهم عن أبنائهم الطلبة: "يا فلان ابنك كتب وظيفته؟", و كان في ذلك شأنّه شأن أقرانه من مربي و نهضويي المحافظة الآوائل, أمثال الراحل دانيال نعمة (متن عرنوق), و حسن لطش, و محمد علي إبراهيم أحمد (بحنين), و محمد علي يونس (رويسة الحايك), و منير حموي, و جعفر سلمان (برازين- بانياس), و يوسف محمد غانم سلمان (الشيخ بدر).

تلميذه الدكتور محمود كروم (أستاذ في جامعة حلب), الذي تعلّم على يديه من عام 1961-1965 في ثانوية بنين طرطوس (الشهيد خلوف), يذكره بكثير من الدفء و المحبة, فيقول: "صعبة هي دغدغة ذاكرة عتيقة كالتي أملك، فإذا ما لامستها بكلمة سر هي بمثابة المفتاح الذهبي (أحمد لطش) سرعان ما أضاءت سطور الذكريات فيها، واختلجت ذكريات الزمن الجميل، زمن العلاقة المقدسة بين المدرّس وطلّابه، وليس أي مدرس فارساً في هذا الميدان مثل أبي رامي الحبيب، فهو الإنسان الذي يتفاعل معنا أباً، أخاً، ومرشداً، لم يكن مدرساً عادياً لمادة الرياضيات بل كان ألمعياً نلجأ إليه, ونحن شعبة الأوائل, في حل العقد في الهندسة الجبرية وتكون بداية الحل من أعلى يمين السبورة حتى أسفل يسارها مع صوت الحوارة الموسيقي في يده ثم نبرة صوته التي لن تفارقنا (وهادا هوي الجواب).. الله الله أيها الزمن الجميل كم افتقدناكلا يتوفر وصف.".

أما المهندس (كهرباء و ميكانيك) هاني عرابي, الذي تتلمّذ على يد الأستاذ لطش في مدرسة بنين طرطوس العام الدراسي 1959- 1960, فيذكره قائلاً: "كان الأستاذ أحمد لطش يتعامل معنا كأخ كبير و صديق لنا, و كان حريصاً على طلّابه.. أتذكّر أنّه كان يعدّ لنا مسرحيات نمثّلها نحن الطلّاب في المدرسة, و في إحدى المسرحيات كان معي في التمثيل زميلي محمد غانم الذي أصبح ضابطاً مرموقاً خدم في لبنان..", و عندما نسأل الأستاذ هاني عن أمور أخرى يتذكّرها, يفيدنا: "أن الأستاذ لطش أسس مجلة حائطية في مدرستهم أسماها (سين صاد) كان هو و تلامذته من كتّابها".

انطلاقاً مما سبق, ليس عبثاً أو من قبيل المصادفة أن يطلب -في ذلك الوقت- الكثيرون من الأستاذ أحمد أن يعطي أولادهم دروساً خصوصية, لكنه كان يعتذر, مفضّلاً الاجتماع بطلّابه قبل امتحان شهادة الثالث الثانوي, ليعطهم تذكرة و مراجعة في المادة كي يتمكّن الفقير قبل الغني الاستفادة من خبرته و تعويض ما قد يكون فاته من المادة, أو بغية الاجابة على أسئلتهم حول بعض المسائل التي كانوا يرون فيها صعوبة أو غموضاً.

 

السفر إلى فرنسا شغفاً بالمزيد من العلم و تعميق الخبرة

سينتقل الأستاذ لطش إلى ثانوية البنات و سيظل يدرّس فيها حتّى عام 1974. و بحسب ما تفيدنا ابنته المهدنسة ميسون إن "الوزارة أرسلته في ذلك العام إلى فرنسا, في بعثة استغرقت نحو السنّة, تنقل في مدارسها, معمّقاً خلالها خبرته و دراسته للرياضيات الحديثة".

في إحدى المرّات, في فرنسا, كان يحضّر درساً في مدرسة هناك, بكل لباقة صعد إلى السبورة ممسكاً بقلم الطباشير, بادئاً بهدوء و سلاسة شرح فكرته للطلّاب, بعد هذه الحصة الدراسية تمنى منه الطلّاب الفرنسيون البقاء عندهم كي يعلمهم هو المنهاج كونه استطاع ايصال المعلومة إليهم بكل يسر و سهولة.

يفيدنا الشاعر سمير حماد, الذي أصبح زميلاً لأستاذه في معهد إعداد المعلمين "الصف الخاص", بالقول, حول بعض ما يعرفه عن مسيرة الأستاذ لطش: "على أيامي عمل معاونا لمدير ثانوية الشهيد مصطفى خلوف ("بنين طرطوس" سابقاً).. لمدير لا يقل عنه حرصاً وهو (عطية ريشة) استاذ التاريخ الشهير, ورئيس الرقابة والتفتيش العامة فيما بعد.. كان أخوه الأستاذ حسن لطش مثله أيضاً, وكان مديرا لثانوية بانياس".

عُرف عن الأستاذ لطش حدّة الذكاء و سرعة البديهة و ميله للنكتة و حبه للطرفة, ففي مدرسة الشهيد مصطفى خلوف, مثلاً, كان يخصّ كل طالب من طلّابه بقريدية, فعلى سبيل المثال قال عن الأستاذ عدنان جمعة الذي كان من تلامذته و هو من قرية "زمرين" التي كانت مشهورة بوجود رامة مياه كبيرة فيها قبل أن يصبح مكانها ساحة, و "زمرين" هي مسقط رأس والدة الأستاذ لطش:

عدنان جمعة و ياحمامة         أصلي لأصلك من الرامة

بتشتغل دوماً ع اللس           ما أحلى هيك حرامي

من النشاطات التي عُرف بها الأستاذ أحمد هي تنظيمه لحفلّات طلّاب البكالوريا, إذ كان يؤلّف المسرحيات التي يؤديها الطلّاب على مسرح المركز الثقافي القديم, و في مدرسة بنين طرطوس (خلوف) وفق ما ذكر لنا, فيما سبق, المهندس هاني عرابي.

بعد عودته من فرنسا تم تعيينه موجّهاً اختصاصياً للرياضيات, تقول ابنته المهندسة ميسون: "بلغ والدي في هذه الفترة ذروة نشاطه و أوج كفاته, فقد ساهم في تأليف المناهج الدراسية, و كان دائماً يشارك في وضع أسئلة الامتحانات لطلّاب الشهادتين الاعدادية و الثانوية".

 

السعي لتأسيس فرع نقابة معلمي طرطوس

أواخر ستينات القرن الماضي, بادر عدد من مربي محافظة طرطوس و معلّميها إلى المطالبة بتأسيس فرع لنقابتهم في المحافظة الوليدة حديثاً (أصبحت طرطوس محافظة آواخر ستينات القرن الماضي), و كان في طليعة المبادرين الأساتذة و المربين: الأستاذ الراحل واصف نجم, و الأستاذ أحمد لطش و الشاعر المربي عبد اللطيف محرز و الأستاذ وليد البوز و آخرون, وعندما قابلوا, بعد عام 1970, الرئيس الراحل حافظ الأسد, ناقشوه في موضوع فرع النقابة كي تكون خادمة لمصالح المعلمين و حافظة لحقوقهم. و قبل الدخول إلى مكتب الرئيس صادف الأستاذ لطش السيدة هيام حموي (ابنة المربي الكبير الراحل منير حموي) رئيسة فرع الاتحاد النسائي في طرطوس (و كانت تلميذته في المدرسة) خارجة من مكتب الرئيس الأسد, فسألها ماذا طلبت من الرئيس؟ فأفادته بأنّها طلبت سيارة لفرع الاتحاد.

خلال الاجتماع بالرئيس الراحل, طلب الأستاذ لطش, تخصيص سيارة لفرع نقابة المعلمين أسوة بفرع الاتحاد النسائي, و هنا استغرب الأسد, و سأله: "من قال لك أنّي وافقت على تخصيص سيارة لفرع الاتحاد النسائي في طرطوس؟", فأجابه الأستاذ لطش بهدوء: "السيدة التي خرجت من عندك منذ قليل, و هي رئيسة فرع الاتحاد النسائي في طرطوس, تكون تلميذتي, و من الطبيعي أن تخبرني حال سألتها". طبعاً, و سيتحقق مطلب المربي لطش بتخصيص سيارة لفرع نقابة معلمي طرطوسلا يتوفر وصف..

من الجدير قوله, ان الاستاذ أحمد, لم يطلب أي مطلب شخصي من الرئيس, و الأهم, أنّه في سعيه, مع زملائه, لتأسيس فرع نقابة معلمي طرطوس, لم يكن هاجسه الوجاهة ولا التفكير بالمناصب أيّاً كانت مكانتها, بل كان جلّ همه تقديم خدمة لزملائه الحاليين و المستقبليين, و لطالما حرص المربي أحمد لطش على دعم النقابة التي ينتمي إليها, و ساهم في العمل على تأمين متطلباتها كي تقوم بدورها في خدمة مصالح المعلمين و حفظ حقوقهم. و ليس هنا مجال الحديث إن كانت هذه النقابة (و سواها من نقابات و اتحادات) قد نجحت في المهام المنوطة بها أم لا, و لا يتسع المجال لتقييم أدائها.

و عندما نسأل ابنته عن نشاطات أخرى لوالدها في الجانب التربوي, تفيدنا القول: "قام بترجمة عدد من الأبحاث عن المناهج الفرنسية في الأشعة و المثلثات, و وزّعها مجاناً كملازم على المدارس لتساعد المدرّسين في إيصال الفكرة للطلّاب".

أرسلته الوزارة, في بعثة ثانية إلى فرنسا, و لمدة ثلاثة أشهر, زاد فيها من رصيده العلمي و المعرفي, و كان لا يألُ جهداً في بذل كلّ ما في وسعه لخدمة وطنه و أبناء بلده.

بقي الأستاذ أحمد لطش في منصبه موجهاً اختصاصياً لمادة الرياضات من عام 1975 حتى 1999, و نظراً لمكانته العلمية المرموقة و الكفاءات التي يتمتّع بها عدّا عن معدنه القائم على العطاء الصادق و اللامحدود, فقد تمّ له التمديد من قبل وزارة التربية خمس سنوات بعد بلوغه سن التقاعد.

 

الوجدان في العمل و مساعدة الآخرين.. إحدى عناوين الأستاذ لطش

تروي لنا المهندسة ميسون قائلة: "أذكر حادثة رواها لنا عندما كان موجّهاً, و كانت فترة الامتحانات النهائية للشهادة الثانوية, و كان المفتّشون يقومون بجولات إلى مراكز الامتحانات, و كانت جولة الوالد في بلدة "بملكة" المجاورة لطرطوس, و قبل فتح ظرف الأسئلة أخبره أحد المدرّسين المراقبين أن ثمة تلميذاً متغيّباً عن الامتحان, فسأل الحضور ان كان أحدهم يعرف منزل التلميذ الغائب, و عندما أفادوه بنعم, سرعان ما طلب من أحدهم الذهاب على دراجة نارية كانت متواجدة في المركز, لإحضار الطالب الذي قد يكون نسي موعد الامتحان, و كان ذلك, و فعلاً أتى الطالب إلى الامتحان".

لا يتوفر وصف.بعد لحظة صمت, تعقّب المهندسة ميسون: "لم يهن على والدي أن يذهب تعب عام دراسي كامل لهذا الطالب, فيخسر سنة كاملة إن تغيّبللأ".

بُعيد تقاعده, و لشدة مطالبة الأصدقاء و المعارف, و ما أكثرهم, تدريس أبنائهم مادة الرياضيات, رضخ لمطلبهم, ليس سعياً وراء المادة التي لم تغره يوماً, بل كي يقدّم خدمة للآخرين من جهة, و كي يظل على تواصل مع عالم الرياضيات الذي عشقه, و ظل على هذا المنوال إلى أن منعته حالته الصحية, و أمراض الشيخوخة.

 

تكريم الرسالة

لم نسمع أن فرع نقابة معلمي طرطوس بادر إلى تكريم المعلمين و المدرسين حنّى الاستثنائيين و المُجدين و اللامعين منهم, على الأقل المربين الآوائل في محافظة طرطوس, و هذا ليس غريباً عن نقاباتنا و اتحاداتنا التي ينقصها الكثير كي ترتقي إلى مستوى المهام المنوطة بها.. مع ذلك حظي الأستاذ المربي أحمد لطش بتكريم في حياته لكن ليس من فرع النقابة الذي ساهم في تأسيسه, إذ أفادت الدكتورة نهلا اسطفان أنه في 18 تشرين الأوّل, من عام 2009, و في اليوم العالمي للمسنين تمّ تكريم الأستاذ أحمد لطش برعاية وزارة الصحة و منظمة الصحة العالمية و مديرية صحة طرطوس التي كان مديرها, سنتذاك, الدكتور خير الدين السيد. معتبرين هذا التكريم ردّاً لجميل أشخاص أمضوا حياتهم في خدمة الوطن و رفعة شأن أبنائه, و من الواجب القول: إن شركة السعدي قدّمت الهدايا للمكرّمين عامذاك.

ختاماً: الأستاذ أحمد لطش, بقدر ما نفخر أننا عاصرنا الزمن الذي أنجبك, نأسف أن صحتك لم تسعفك لننهل شيئاً من معين ذاكرتك و فكرك الذي طالما أنارت أشعته دروب طلّابه (طلّابك), لكن ما يواسينا, هو أننا نكتب عنك, و يكفينا هذا شرفاً. 

 

أحمد لطش.. محطّات

تزوّج عام 1959, و كوّن أسرة مؤلّفة من خمسة أبناء, منهم القبطان و المهندسة.

ظل محبّاً للرياضة و ممارساً هوايته في لعبة كرة القدم التي استمر يلعبها في الملعب البلدي في طرطوس, حتى تجاوز الأربعين من عمره.

بار بطلّابه, و ينحاز للفقراء و المجدين منهم.

أطلق اسم "سين صاد" على مجلة الحائط التي أصدرها في مدرسة بنين طرطوس (خلوف) انطلاقاً من ولعه بالرياضيات, وفق ما أفادنا تلميذه المهندس هاني عرابي.

 

ملاحظات:

 الصورة الأولى للأستاذ أحمد لطش في شبابه.

الصورة الثانية للأستاذ لطش في شيخوخته مع نجله القبطان رامي لطش.

الصورة الثالثة للأستاذ لطش في المؤتمر الأول لنقابة المعلمين في دمشق من 26- 30 حزيران 1970. و فق ما أتى على خلفية الصورة بخط يده, و كتب فيها أيضاً: اللجنة التنظيمية- مبنى المجلس الوطني (مبنى المجلس النيابي سابقاً).

الصورة الرابعة, أتى شرحها أعلاه.

 

التعقيب أدناه من الأستاذ و الباحث نبيه نبهان:

جهد نبيل تشكر عليه أستاذ Obai Hasan وموقع فينيكس، وأرغب لفت الانتباه بأن مدرسة اللاييك التي لعبت دوراً تنويرياً في النصف الأول من القرن الماضي وحولت بعد الاستقلال الى مستودعات للريجة في فورة غوغائية وطنية.. لتحول لاحقاً الى مركز ثقافي ومن ثم مسرح وكلية ٱداب، و هي غير الثانوية الأهلية التي أصبحت تحمل اسم مدرسة أسطفان، ويرد تاريخ الثانوية الأهلية بصفحتها:
( تأسست الثانوية الأهلية الخاصة في طرطوس عام 1953م من قبل المربي الأستاذ فايز نايف اسطفان و ذلك نزولاً عند رغبة أهالي و طلاب المحافظة و حاجتهم لمثل هذه المدرسة. بدأت الثانوية بتدريس المرحلتين الاعدادية و الثانوية من الصف الأول الاعدادي و حتى الصف الثالث الثانوي, و كان يوجد بها قسم داخلي حيث كان الطلاب يأتون من مناطق بعيدة كالقامشلي و دير الزور و من لبنان الشقيق. بدأت المدرسة بثلاث غرف ثم بستة غرف ثم ثمانية و ذلك في منطقة اللحودية, بعدها تم شراء مبنى الثانوية المعروف على كورنيش البحر و ظلت فيه إلى أن تم استملاك العقار المذكور, فانتقلت الثانوية إلى المبنى المجاور الذي كان منزلاً لصاحب الثانوية الأستاذ فايز اسطفان .)
ما اقتضى التنويه..
ولكم الشكر على ما تقومون به من توثيق وتعريف.

+ مرسوم إحداث محافظة طرطوس عام 1966 وعلى قرار مجلس الوزراء رقم 610 تاريخ الثامن عشر من آب 1966م. يرسم ما يلي: مادة 1 – تحدث اعتباراً من أول عام 1967 محافظة تسمى (محافظة طرطوس) مركزها مدينة طرطوس.

عدد الزيارات
15639767

Please publish modules in offcanvas position.