nge.gif
    image.png

    قطر وتركيا متخوفتان من تقارب سعودي ـ سوري

    منذ أن ظهر المشروع التركي ـ القطري الأخواني في المنطقة للعلن، وتباعدت الدوحة عن شقيقاتها الخليجيات، وتكشير أنقرة عن أنيابها في تهديد الأمن القومي العربي، ومخاوف تقارب عربي مع سورية يدق مخيلة الأتراك والقطريين.

    أي حدث قد يوحي بفرصة تقارب بين دولة عربية هامة وسورية، هو بالنسبة للدوحة وأنقرة تهديد ينبغي مواجهته وفق مراقبين.

    لم تكن مشاركة مندوب سورية في الأمم المتحدة بشار الجعفري بحفل خاص اقامه نظيره السعودي عبد الله بن يحيى المعلمي حدثاً عادياً أبداً، لا سيما وأن علاقة البلدين كانت متوترة جداً، ولا تزال، على الرغم من وجود تهدئة حالياًوعدم تصعيد كلامي كما كان يحدث من قبل في القنوات الدبلوماسية والإعلامية.

    لماذا قام مندوب المملكة بدعوة المندوب السوري؟ على الرغم من أن الرجلين كانت لهما جولات مواجهة علنية أمام أنظار العالم؟ هل تم توجيه تعليمات من الرياض للمعلمي بدعوة زميله السوري؟ هل يجرؤ المسؤول السعودي الدبلوماسي على القيام بتلك الخطوة لولا تعليمات القيادة في الرياض؟ أليس ذلك إشارة لتطور هام وتمهيد لما قد يُعلن عنه في الفترة المقبلة بما يخص العلاقات السورية ـ السعودية؟.

    الصحف السعودية اهتمت بهذا الحدث، ذات الصحف التي دأبت على مهاجمة الحكومة السورية خلال السنوات الماضية بما يجعله انعطافة حقيقية في مسار العلاقات بين البلدين وفق تصنيف مراقبين.

    لكن السؤال الأبرز الذي طرحه مهتمون بملف العلاقات السعودية ـ السورية، هو كيف سيكون موقف كل من قطر وتركيا من الأمر؟ كيف ستتحركان لمواجهته؟ أساساً ماذا تعني عودة العلاقات السورية ـ السعودية قبل كل شيء؟.

    بدايةً اشار الإعلام السعودي أن المسؤول السوري بشار الجعفري تلقى حفاوةً بالغة وخاصة تختلف عما قُدم لغيره من المدعوين، اهتمام سعودي خاص وكبير بالمسؤول السوري خلال الحفل الخاص ميزه عن الحاضرين هو بمثابة إعلان سعودي غير مباشر بأن شيئاً ما يحدث في الكواليس، بل أكثر من ذلك حيث شدد ممثلو السعودية في الأمم المتحدة بأن العلاقات بين البلدين لطالما كانت متميزة وتاريخية وأن ما جرى مجرد سحابة صيف ستمر حتماً، لقد كانت هذه العبارات التي قالها السعوديون وروجها إعلامهم بمثابة صاعقة ضربت راسي النظامين القطري والتركي.

    إن عودة العلاقات السورية ـ السعودية تعني حتماً مواجهة للمحور القطري ـ التركي، بدايةً في الساحة السورية وممارسة ضغط سياسي ودبلوماسي وإعلامي ضد كل من الدوحة وأنقرة في الشمال السوري، مع مباركة ودعم إعلامي وسياسي ودبلوماسي عربي ومن يدري إن كان مالياً أيضاً لأي عمل يقصي تركيا نهائياً من الساحة السورية.

    كما أن عودة تلك العلاقات سيعني عودة الدور الإقليمي للمعادلة التي سماها اللبنانيون بـ " س ـ س" والتي كانت الأقوى تأثيراً في العالم العربين وهذا بحد ذاته اكبر تهديد للمشاريع القطرية ـ التركية وفق راي كثير من المراقبين.

    الموقف السعودي اتى بعد شائعات عن نوايا سعودية لاعادة افتتاح السفارة السعودية بدمشق، وذك بعد إعادة افتتاح السفارة الإماراتية في العاصمة السورية وتمني القائم بأعمال دولة الإمارات العربية المتحدة في دمشق، المستشار عبد الحكيم إبراهيم النعيمي، أن يسود الأمن والأمان والاستقرار ربوع الجمهورية العربية السورية تحت القيادة الحكيمة.

    علي مخلوف

    عربي برس

    عدد الزيارات
    10985534

    Please publish modules in offcanvas position.