الى إخواني العلويين.. التمثيل الحكومي يؤخذ غلاباً!

    تابعت بإهتمام الدعوات المتكررة من اخواننا في الطائفة الاسلامية العلوية الكريمة في جبل محسن وعكار، لتمثيل الطائفة بمعقد وزاري منذ سنوات عدة ولا سيما في العامين الماضيين.
    والجهد الذي بذله ثلة من ابناء الطائفة على إختلاف اختصاصاتهم ومهنهم وتوجهاتهم الحزبية وغير الحزبية مشكور ومبارك.
    وغالبية من خرج من ابناء الطائفة الكريمة، خرج صادقاً ومتحمساً للإصلاح في أمة ضحكت من جهلها الامم ونخرتها من “الساس الى الراس”، سوسة الطائفية والمذهبية والتمذهب فوق المذهب وتحته، وتطييف كل شيء حتى الماء والهواء والدم الجاري في العروق.
    وأذكر خلال متابعتي لملف تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري الاخيرة والتي اعلنت في كانون الثاني من العام 2019، انه طُرح تمثيل العلويين والاقباط وتوسيع الحكومة الى 32 على ان يكون المقعد الوزاري الـ11 للمسلمين والمقعد الوزاري الـ11 للمسيحيين وكان الامر وقتها ترضية للرئيس سعد الحريري وهو كان سيسمي المقعد العلوي او ان يكون من حصته وان يكون مقعد الاقباط او السريان من حصة النائب جبران باسيل او هو يسميه ويصوت معه ومع كتلته. على ان يكون المقعدان وزارتي دولة.
    ولكن الامور لم تنته الا على حكومة من 30 وزيراً وقضي الامر، واكملت البلد بلا مقعدين للاقليات.
    وخلال تشكيل حكومة الرئيس حسان دياب لم يكن طرح الامر جدياً وخرجت بعض الاصوات العلوية للمزايدة ولا سيما من اخذا بمعادلات سياسية غريبة وعجيبة ووفق القانون الجديد مقعدي الطائفة العلوية النيابيين ليكون صوتهما المطالبان بتمثيل العلويين اقل من فقاعة وادنى من رفع عتب.
    فشكلت حكومة دياب من 20 وزيراً ودمجت حقائب وطارت للمرة الاولى في تاريخ الطائف وزارات الدولة.
    والآن وخلال مفاوضات تشكيل حكومة مصطفى أديب لا تشير معلوماتي الى اي طرح يتعلق بتمثيل العلويين او الاقليات للاسف. وما سمعته من مواقف من البعض لا يوحي الا بمزيد من المزايدة فيما بقي الصادقون في هذه الطائفة يطالبون بصدق بتمثيلها وهمهم انصافها.
    وفي حين نناشد القيادات المعنية ولا سيما في تحالف “الثنائي الشيعي” وكون مقعد العلويين هو محسوب على حصة المسلمين وهو اقرب الى حصة الشيعة ان يكون هناك انصاف حقيقي للطائفة الاسلامية العلوية بمقعد او على الاقل تكريس حقها رسمياً به.
    ومع يقيني انه لا يمكن الاستمرار بنظام طائفي قائم على الحصص لطوائف الاقوياء والاستقواء على الطوائف الاقل عدداً او الاقليات كالعلويين والاقباط والسريان وغيرهم في لبنان، بات مطلب تغيير العقد السياسي والانطلاق نحو دولة مدنية عادلة في الحقوق والواجبات وتساوي بين ابنائها جميعاً.
    وفي حين ارى ان حقوق العلويين المتعددة وليس فقط التمثيل الوزاري لن تؤخذ إلا غلاباً، ادعو كل الحريصين في الطائفة الاسلامية العلوية الكريمة الى تنظيم صفوف الطائفة وقدراتها وكوادرها وطاقاتها الكبيرة ونبذ منها كل طفيلي ومتسلق ومزايد مع التأكيد على الحرص ان لا يكون التمثيل العلوي، ان اصبح واقعاً كالتمثيل النيابي الحالي والذي يمعن في انتهاك حقوق الطائفة وتهميشها والركوب على ظهرها تعسفاً لخدمة مصالح الاحزاب والقوى والطوائف الاخرى.
     
    علي ضاحي
    تقارير
    عدد الزيارات
    15552476

    Please publish modules in offcanvas position.