nge.gif
    image.png

    ترامب و أردوغان يخرجان من كيس أسود ثقيل و ينفقان في بيت نارهما!

    أ ياسين الرزوق1تتراءى أمام ترامب الأحمق الأول في أميركا و المرسَّخ لذكاء أجهزة أميركا التدميرية جمل عزله التمثيلية و تمثيليات عزله الهادفة في بلدٍ يمتصُّ خيرات العالم بأسره كي يكسب تربعه على عرش التطفّل التدميري الذي يسحب من أجساد الدول العالمية مقدرتها على الاستمرار و يفرض عليها تعايشاً غير متكافئ تسقط فيه أعضاء هذه الأجساد تباعاً لتغدو أمكنةً للنهش و التناهش في زمنٍ لا مكان فيه للضعفاء و لا مبدأ فيه للأقوياء الذين يبتلعون كلَّ شيء و يسحقون كلَّ من يمرُّ في طريق فسادهم الممتد امتداد الوجود و الباقي بقاء الأبدية التي تساورنا في الموت قبل الحياة و في الحياة ما بين موت يسبقنا و نعايشه و موتٍ يتأخَّر عنَّا و نخشى معايشته!

    تذكرني رواية كيس أسود ثقيل و رواية بيت النار بذاك الحلم الثقيل الذي كان يراودنا بخفة و بقي على ظهورنا دون أن ندري أنَّه يسبب ديسكاً مزمناً تحملته قوتنا في الشباب و لن تحمله كهولتنا التي تسبق شبابنا إلى انهيار أحلامنا أمام عبثية أممية تتاجر بحقوق الإنسان و تعتبر الشبان سبيلها إلى ترويض القرارات العالمية أو جموحها وسط ما يجري من اختراقات لا تحصى على صعيد تدمير كلِّ شيء يحيط بنا لنتلاشى دونما تعريف بأسمائنا و دونما أدنى بحثٍ عن متطلباتنا و حقوقنا نحن الذين تصرعنا الأوهام فنظنها أحلاما و تفوز علينا الشعارات فتوهمنا أننا كسبنا بها آخر رمقٍ يبقينا بينما نتلاشى به دون درايةٍ بأنفسنا الضالة و أرواحنا العارية!

    ليت رؤساء و ملوك و أمراء و سلاطين العالم يجدون كترامب أكياسهم السوداء الثقيلة كي لا تكون المزابل سكن الرمق الأخير للمواطنة المسلوخة في صحراء العزل و المعتزلة, و هل هناك من يحمل شفافية ترامب و هو يرمي بقذارته كلَّ العالم في بيت النار الأميركية كي يجعل الابتزاز سيِّد النجاة لمن لا يؤمن أنَّ نار أميركا برداً و سلاماً؟!

    تدور على الباغي الدوائر هكذا تعلمنا في مدارس الأمم القومية بينما يدور علينا الاقتصاد ليخنقنا بدخان انهياره لا لأنَّنا أضعنا مواردنا بحصار المؤامرة التي نحرق بها وجوهنا قبل أصابعنا بل لأنَّنا جعلنا الاقتصاد سلعة انهيارنا لا سلعة مقاومتنا و كم هو الفرق شاسع و كبير بين سلع و اقتصاد الانهيار و سلع و اقتصاد المقاومة؟!

    وُجد ترامب نافقاً في حجر أردوغان و وُجدا في كيسٍ أسود أثقل مما توقعنا و لم تقدر على حمله إلا مزابل الأعراب التي ما زالت تراودنا بما تبقى من رائحة السراب!

     

    بقلم

    الكاتب المهندس الشاعر

    ياسين الرزوق زيوس

    سورية حماة

    الجمعة 17\1\2020

    الساعة العشرون و النصف مساءً

    عدد الزيارات
    11759956

    Please publish modules in offcanvas position.