image.png

الرئيس الأسد يحثُّ الحكومة السورية على لقاءات المنتصف فهل تنصف حلمه السوريّ الكبير؟!

أ ياسين الرزوق1يقولون لك في حرب الشائعات أنَّ رئيس الدولة السورية التي تخوض معركة خلق النظام العالمي الجديد على جغرافيتها العمرانية و البشرية و السياسية و الاقتصادية و الفكرية و الثقافية و التعليمية و التربوية الدكتور بشَّار حافظ الأسد هو المؤسِّس الأول لجملة الفساد الهرمي و العمودي و الأفقيّ, و بأنَّه لو تنازل عن السلطة لتحولت سورية ما بين غمضة عين و استفاقتها إلى باريس قامعة حملة الستر الصفراء!.

فتقول لهم ضعوا شائعات الحماقة و الأحقاد جانباً و ابحثوا في أنفسكم عن مرض الزمان المتغلغل بثقافة فسادكم أنتم هذا الفساد متعدد المناحي و الاتجاهات الذي لو لم يكن في موازين الزمان و في فجوات المكان مختلطاً بهذا التشعب من هذه الثقافات الدينية أو تلك الشعبوية و التي تحتلُّ ضمائركم المتلاشية فيما لو عرَّفنا الضمير بأنَّه مرآة الخير و الشر و ليس أرشيف تكديسهما دون استرجاعهما أو إسقاطهما لما وصلنا إلى عجز أنفسكم عن معرفتها قبل العجز عن تغييرما بها من معطيات ضالة و معارف مشبوهة يعيشون فيها شيزوفرينيا إنَّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم و كما تكونوا يُولَّى عليكم في الوقت الذي يولون هم أدبارهم من تحمُّل مسؤولية أيِّ تغيير مهما كان صغيراً بحجة التقارير الأمنية و استشراء الصبيان و الغلمان المخبرين غارقين بثقافتي الخوف و النفاق إلى آذانهم!

و تراهم مستنجدين يطلبون من الدولة شرعنة إنقاذهم الفاسد في الوقت الذي يقذفونها به بقاعدة شعبية شهيرة "شعرة من طيز الخنزير مكسب " يحللون من خلالها سرقتها و اجتثاثها و كأنَّ الدولة و مؤسساتها خارج دائرة أملاكهم و مسؤولياتهم الوطنية هذا إذا ما عرفوا معنى المسؤوليات حتى يعرفوا صفتها الوطنية التي تلام الحكومة على فشلها في زرعها حتى الآن لأنها لم تنته من هذه الشيزوفرينيا المجتمعية و تعيش نفس تداعياتها أصلاً و لكن على مستويات أعلى!

"اللقاء في المنتصف" هو الحل المثالي في سورية على صعيد الخلفيات الثقافية و الفكرية و المرجعيات الدينية و السياسية و المجتمعية و لكنَّ السؤال الصعب هل انتهينا من ثقافة "الهروب قبل البدء و تبنينا ثقافة "إنَّما الأعمال بالنيات" سائلين و متسائلين من أجل ماذا و الجواب بكلِّ أسف من أجل ترسيخ هذا الهروب قبل بدء أيِّ عمل؟!

على الحكومة أن تخطو بمصداقية نحو اللقاء في المنتصف لا بالاختباء خلف شعارات النيات المبيتة بالهروب أصلاً من محاولة الاقتراب من أيِّ لقاء يجعل المصالح الشخصية تدقُّ ناقوس الخطر و النهاية بل بالسير الجاد الحثيث و على الشعب السوريّ أن يحاول الخروج من ثقافة الحضيض الذي يُهرَّب من الخارج على أوراقٍ و صكوك نقدية من عملات صعبة كي يعيق أيَّة محاولة لارتفاع و ارتقاء هذا الشعب باتجاه خلق بنية اندماجية شعبوية حكومية حقيقية تخرج الدولة من ترهات الضياع ما بين النواقيس الصامتة و المآذن الصمَّاء!

بقلم

الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

سورية حماة

السبت 25\1\2019

الساعة الحادية و العشرون و النصف

عدد الزيارات
11131568

Please publish modules in offcanvas position.