image.png

د. بهجت سليمان: أخْطَرُ أعداءِ المسؤول.. أسوأ أنواع الفساد

كتب " د . بهجت سليمان " :أ بهجت سليمان في دمشق

[أخْطَرُ أعداءِ المسؤول ]

● أخْطَرُ أعْداءِ المسؤول ، هم المتحلِّقون حوله ، ممّن يُزيّنون له الأخطاءَ الفادحة ويجعلونَ منها إنجازاتٍ باهرة ..

● والأكْثر خطراً وخطيئة ًمن ببنهم ، هم المُتَحٓلّقون الذين يجعلون من المسؤول نِصْفَ إلَه ، وأحياناً إلهاً معصوماً من الخطأ ومن الخطيئة ..

● وهؤلاء ينطبق عليهم قول الشاعر العربي " ابن هانئ الأندلسي " الذي خاطبَ " المُعِزّ لدين الله الفاطمي " بالقول :

ما شِئْتَ ، لا ما شاءَتِ الأقْدارُ
فَاحْكُمْ ، فَأنْتَ الواحِدُ القهّارُ !!

فَكَأنَّما ، أنْتَ النّبِيُّ مُحَمَّدٌ
و كَأنَّما أنْصارُكَ ، الأنْصارُ!

● و يتناسَى أولئك المُراؤون المُنافقون ، أنّ الخطأ من طبيعة البشر ، وأنَّ كُلّ ابْنِ آدم خَطّاء ..
و صحيحٌ أنّ مَنْ لا يعمل ، هو وَحْدَهُ مَنْ لا يُخْطِىء ، ولكنّه يرتكب الخطيئة الكبرى التي هي الإحجام عن العمل ..
و أنّه حتى الأنبياء يُخْطئون ، إلا ّ في ما أنْزَل الله .

● والمسؤول ، في هذا العصر ، لا يحتاج لمن يقولون له رأيه ، فرأيه يعرفه أكثر من الآخرين بكثير ..
ولكنه يحتاج إلى من ينقلون له آراءهم المستمدة من معاناة الناس وأوجاعهم ، والمبنية على وجدانات الناس وحاجاتهم ومصالحهم ، التي يمكن تحقيقها في إطار ما هو قائم وما هو ممكن.

● وأخيراً يبقى المسؤول ، هو المسؤول الأول والأخير ، عمّا يقوم به ، صواباً كان أَمْ خطأً .

*************

[ أسوأ أنواع الفساد ]

1 على الرغم من أن الفساد كسلوك و كثقافة .. هو حالة تاريخية اجتماعية اقتصادية ، ليست وقفا على السلطات ، بل هي وليدة المجتمع بالدرجة الأولى ..

2 وعلى الرغم من أن التربية أولا هي الأساس ، والشفافية ثانيا ، والمحاسبة ثالثا .. ومع ذلك :

3 ومع ذلك ، يبقى أسوأ أنواع الفساد : هو عدم المحاسبة .

4 وأسوأ أنواع الفساد : هو محاسبة الصغار ، وتجاهل الكبار.

5 وأسوأ أنواع الفساد أيضا : تكليف الفاسدين ، الرسميين ، القائمين على رأس عملهم ، بالإشراف على مكافحة الفساد .

6 وأسوأ أنواع الفساد : هو محاسبة " الفاسدين السابقين الصغار " ، وتكريم " الفاسدين الحاليين الكبار " .

7 وأسوأ أنواع الفساد : هو تباهي الفاسدين الكبار من المسؤولين الحاليين ، ومن شركائهم و أزلامهم ومحاسيبهم وندمائهم ، بضرورة مكافحة الفساد ووضع حَدّ له !!!.

8 وأسوأ أنواع الفساد : هو إهمال المقاتل المُضَحِّي ، ودغدغة المُهَرِّب المتمادي .

9 وأخيراً لا آخراً : أسوأ أنواع الفساد ، هو :

○ وجود القانون نظريا ، و تطبيقه استنسابيا .
○ وانتشار وسيطرة الفوضى .
○ واعتماد الأزلام .
○ واستبعاد الرجال .

10 و مع ذلك فالفساد بدأ وسيستمر ، من الأزل إلى الأبد .. و تبقى المسألة الجوهرية هي في الموقف من الفساد وفي عدم الوقوف مكتوفي الأيدي بمواجهته وفي رفض الاستسلام له .

*************

( مدرسة ُ الفِداءِ والتّضحية )

● كلّما ازدادتِ الحَرْبُ شراسة ًووحْشيّة ً ودَماً ودَمَارا ً ، على وطنِنا ... وازداد الخنق الاقتصادي والمعاشي الصهيو - أطلسي لنا..

● كلّما ازْدَدْنَا حُبا ً وعشقا ً ، لهذا الوطن الأغلى من الرّوحِ والوَلَد ..

● وازْدَدْنا حبا ً واحتراما ً لِ شُرَفَاءِ وطنِنا وأمّتِنا ، وَهُمْ بالملايين ...

● وازْدَدْنا تشَبُّثاً بهذا الوطن ، واستعدادا ً لتقديم ِ أفواج الشهداء تِلْوَ الشهداء ، إلى أنْ يَحِقَّ الحقُّ ويُزْهَقَ الباطِلُ " إنّ الباطِلَ كانَ زَهُوقا " .

● وهذا هو تُراثُ بلاد الشّام ، الذي انْطلقَ من وبني على :

○ مدرسة الفادي عيسى المسيح ..
○ ومدرسة الإسلام المحمدي المتنوّر ..
○ والمدرسة الكربلائيّة التي تحوَّلَتْ إلى ظاهرة إنسانيّة ، تتجاوز الطوائف والأديان .

● ولِأنّ أبْناءَ الشرق العربي ، هُمُ المُؤْتَمَنُون على هذا التّراث الإنساني الخالِد ، فإنّهُمْ سٓيَحْمِلُونَ الأمانَة َ ، إلى أنْ يٓرِث َ اللهُ الأَرْضَ وَمَنْ عليها ، رُغمَ أنْفِ المحور الصهيو - أمريكي ، ورُغْمَ أنْفِ أذْنابِهِ الأعرابية - الوهابية - الإخونجية .

******************

( " 1954 - 1958 " : الفترة الديمقراطية الذهبية في سورية !!! )

● تلك الحكومات التي " صرعونا " بالحديث عن " الفترة الديمقراطية الذهبية!!!!! " في سورية بين " 1954 - 1958 " ..

● كانت عبارة عن " كراكوزات " تدار من الخارج أولا ، وكان الثقل الأساسي ، حينئذ في البلد ، للجيش والإستخبارات ثانيا ..

● بحيث يذهب وفد من الضباط السوريين ، معظمهم من قادة القطعات العسكرية ، إلى مصر لإقامة الوحدة بين سورية ومصر ، ليس فقط بدون موافقة رئيس الجمهورية حينئذ " شكري القوتلي " وبدون موافقة الحكومة ورئيسها حينئذ " صبري العسلي " ، بل وبدون معرفتهما ..

● وبعد اتفاق وفد الضباط السوريين مع " عبد الناصر " على الوحدة ، جرى إبلاغ رئيس الجمهورية " شكري القوتلي " ، بأنه سيتم " تكريمه " بمنحه لقب " المواطن العربي الأول " عندما سيتنازل عن الرئاسة في سورية ل جمال عبد الناصر.. وهذا ما حصل .

*******************

● كتب أحد الأصدقاء :

[ .في سورية تلقينا أقوى الطعنات وأكثرها مضاء من العرب ، ماجعل الكثير من السوريين يكفرون بالعروبة والإسلام .. وأنا لاألومهم .. بل أتساءل : لماذا كل هذا الحقد واللؤم العربي ضد سورية ، وهي التي ضحت ودافعت عن العرب كل العرب ؟ ]

● فأجبناه بما يلي :

( ما هكذا تورد ياسعد الإبل )

1▪︎ ليس العرب هم الذين طعنونا ، بل ( النظام العربي الرسمي ) التابع للمحور الصهيو - أميركي ، والمعادي للعروبة وقلبها السوري النابض .

2▪︎ لا يصح القول بأن ( السوريين يكفرون بالعروبة ) لأن مثل هذا القول ، يعني أننا كفرنا بأنفسنا وبتاريخنا وبحاضرنا وبمستقبلنا وبثفافتنا .

3▪︎ لا يصح التساؤل ( لماذا كل هذا الحقد واللؤم العربي ضد سورية ؟ ) ..
فالحقد واللؤم جرى توجيهه ضد سورية ، لأنها متمسكة بعروبتها وياستقلالية قرارها وبعدائها للاستعمار الإستيطاني الصهيوني .

4▪︎ علينا أن نحاذر هذا النمط من الطرح ، لأنه مقدمة تقليدية للتخلي عن قرارنا وعن عدائنا للمحتل الصهيوني ، تمهيدا للالتحاق بالمحور الذي التحق به الأعراب الذين عادونا ، لأننا لم نتخل عن قرارنا وسيادتنا مثلهم .

5▪︎ إن هذا النمط من الطرح ، يعطي نواطير الكاز والغاز ، حق الادعاء بأنهم بمثلون العرب والعروبة ، وأنهم وقفوا ضدنا لأننا خرجنا من ( الحضن العربي!! ) الذي يمثلونه ويقفون على رأسه !!

**********************

● ︎ عوضا عن أن يخجل ( أردوغان ) من التاريخ الاستعماري الدموي العثماني الذي امتطوا فيه ظهور العرب لمدة 400 سنة ، بإسم الدين .. وبدلا من أن يعتذر للضحايا عن تاريخ السلطنة الأسود ..

● ︎ يتباهى بذلك التاريخ ويفبرك المسلسلات لتمجيده ، ويعلن جهارا نهارا بأنه يريد استعادة تاريخ السلطنة بل واستعادة ما يسميه " أملاكها " !!!

● هذا المخلوق يعيش خارج العصر ، مهما ارتدى من ألبسة وأردية عصرية ..
وسوف يسجل التاريخ القادم - وعلى عكس ما يظن الكثيرون - بأن أردوغان كان أكبر كارثة في تاريخ تركيا ، لأن سياسته تضعها على طريق التقسيم ، مهما بدا الأمر الآن غير ذلك .

**************

● كم هم مغفلون ، من يصرون على أن رائد التكفير الأول في تاريخ الإسلام ( ابن تيمية ) .. كان فيلسوفا لا يشق له غبار ، وأن الغرب الأوربي ، تعلم منه !!

● إن العقل التكفيري لا بمكن أن يكون عقلا إبداعيا إيجابيا خلاقا .. بل هناك تناقض كامل بين الأمرين ، ولا يمكن أن يجتمعا في شخص واحد .

● إن تسويق مثل هذه الفرية ، يهدف إلى إعادة تلميع وتقديم وتسويق ( إبن تيمية ) كفيلسوف سبق فلاسفة الغرب الكبار ، وتعلموا منه !!
الغاية الخبيثة من ذلك ، هي الوصول في النهاية إلى إعطاء مصداقية لكل ما قاله في ميدان التكفير .

****************

● ︎ صارت حكاية ( اتهام سورية باستخدام السلاح الكيماوي )!!! مثل حكاية إبريق الزيت ، لا تنطلي حتى على الأطفال الصغار ..

● ︎ وكلما " انزنق " الإرهابيون ، يخرج أسيادهم ومشغلوهم في أرجاء " الغرب الديمقراطي جدا جدا والشفاف جدا جدا والإنساني جدا جدا !!! " ب فرية " السلاح الكيماوي ، في محاولة بائسة وساقطة ، لحماية الإرهابيين والخفاظ عليهم .

-----‐----------------------

( الله حَيّ .... الحاچ محمد هتلر چاي " !!!! )

● ويْلٌ لِأُمَّةٍ يُراهِنُ بعضُ أبنائها على عدوِّها وقاتِلِها العثماني الجديد ، ويُسَمِّيهِ مشايِخُها ورِجالُ دينِها " خليفةً للمسلمين !!!! " ..

● تماماً ، كما راهَنَ بعضُهُم أثناءَ الحربِ العالمية الثانية ، على ( هتلر ) حين هتفَ بعضُ أبنائها :

( الله حَيّ .... الحاچ محمد هتلر چاي )

عدد الزيارات
11184034

Please publish modules in offcanvas position.