احسان عبيد: الصين.. وغلطة الشاطر

كنت قد قرأت سابقا أن الصين بنت فندقا مؤلفا من خمسين طابقا مؤثثا في مدة خمسة عشر يوما، وكان الطاقم قد تم تدريبه مسبقا، فجاء كل واحد واستلم عمله فورا.أ أحسان عبيد
.
ومنذ أيام داهمهم فايروس كورونا، فبنوا محجرا عبارة عن مستشفى من عشرة طوابق وأثثوه في عشرة أيام ليعزلوا فيه المرضى.. ويقال أنهم اقتربوا من اكتشاف دواء لمكافحته.
.
من كان صاحب الفكرة؟ لا أحد يعلم! هل عارضه المسؤول الأعلى وحاول أن يضع المخطط في الدرج.. الجواب: لا.. متى اجتمعوا، ومتى قرروا؟ ومتى رصدوا ميزانية؟ ومتى عملوا مناقصة لشركات البناء؟ ومتى عملوا طلبات شراء المعدات الخاصة بكل قسم؟.. ومتى أخذوا جميع الموافقات لا أحد يعلم.
.
التوقع المنطقي، أن الجماعة كانت عندهم خطط طوارئ موضوعة بشكل احتياطي.. وأن قوالب الإسمنت المسبق الصنع كانت جاهزة.. وكل شيء كان مدروسا ينتظر ساعة الصفر.. حيث يتواصل العمل ليلا نهار 24 ساعة.
.
لكن الشيء الذي نسوه أنهم لم يجهزوا شاهدتين رخاميتين مكتوب على الأولى (تحت رعاية الرفيق فلان قام الرفيق فلان بوضع حجر الأساس بتاريخ كذا، وعلى الثانية قام الرفيق فلان بتدشين هذا المرفق الصحي بتاريخ كذا).. مع ما يصاحب ذلك من التصفيق والهتاف ورتل السيارات لتأجيج الحماس الوطني.
.
هذه هي غلطتهم الوحيدة.. وفعلا غلطة الشاطر غلطة.