nge.gif
    image.png

    د. بهجت سليمان: في التحالف السوري - الإيراني - الروسي

    [ سورية الأسد، هي المستهدفة بالتشكيك بالظهير والحليف الروسي الأكبر، وبالشقيق والحليف الإيراني الأشرف ]أ بهجت سليمان في مكتبه

    1▪︎ يعتقد البعض أن تقدير الموقف في الحروب واتخاذ القرارات العسكرية الميدانية، سواء كان ذلك في الهجوم أو الدفاع أو الهجوم المعاكس أو الإغارة أو الكمين أو الإلتفاف أو الإنسحاب المنظم..
    يعتقدون أنه يمر بسلاسة وبدون خلافات وتجاذبات في الرأي...

    2▪︎ وطبعا هذا الإعتقاد خاطئ ومغلوط، لأن غرف العمليات على مستوى التشكيلات القتالية في الجيش الواحد والدولة الواحدة، تشهد الكثير من التحاذبات والتباينات في الآراء وتقدير الموقف، إلى أن يتخذ القائد قراره وبجري التصديق عليه، يصبح الرأي حينئذ موحدا، في تبني القرار والدفاع عنه والعمل على تنفيذه..

    3▪︎ فكيف بالأمر على مستوى الدول، بين الأصدقاء والحلفاء؟

    4▪︎ من البديهي أن تكون هناك اجتهادات عديدة متباينة، تعبر عن رؤى أصحابها..
    ولا يمكن الحكم على صحة أو خطأ تلك القرارات، إلا بعد تعرضها للتجربة على أرض المدان..

    5▪︎ فإذا أثبت الميدان أن القرار كان صحيحا، يجري تعميقه وترسيخه وتثميره..

    6▪︎ وإذا ثبت في الميدان، أن القرار التعبوي كان خاطئا ، يجري التعلم من الخطأ ، لتلافي تكراره في المعارك اللاحقة..

    7▪︎ وهذا بالضبط، ما يجري حاليا، مع منظومة المقاومة "سورية - إيران - حزب الله"، ومع حليفها وظهيرها الدولي الصادق "روسيا الإتحادية..

    8▪︎ وأما التوسع في التفسيرات السلبية وتوجيه التهم للحليف الروسي المخلص، سواء عن وعي أو عن جهل؛ فلا يعدو كونه ، صبا للماء في طاحونة الأعداء، ورقصا على أنغامهم ، وتصديقا لترهاتهم ورغباتهم وتساوقا وانسياقا مع ما يريدونه..

    9▪︎ ولكن الأهم من ذلك، هو أن المستهدف الأكبر من حملة التشكيك بالصديق والظهير الروسي، هو الشعب السوري والجيش السوري والدولة السورية..

    10▪︎ والغاية هي القول للدولة الوطنية السورية: "إذهب أنت وربك فقاتلا، إنا ههنا قاعدون"..
    ومن ثم الوصول بسورية إلى درجة فقدان الثقة بالصديق الأكبر، ودفع الدولة والشعب السوري لليأس، بما يؤدي بهم إلى التسليم والإستسلام ل ما يريده المحور الصهيو - أمريكي - العثماني - الأعرابي.

    □ فاتعظوا يا أولي الألباب.

    - 2 -

    [ ماذا يَعْنِي انتصارُ " سورية الأسد " ؟ ]

    ■ انتصار " سورية الأسد " في مواجهةِ الحرب الصهيو/ أطلسية / الأردوغانية / الأعرابية / الوهابية / الإخونجية - وستنتصر بالتّأكيد - فهذا يعني أنّ :

     روسيا " انتصرت ، و
     إيران " انتصرت ، و
     حزب الله " انتصر ، بل
     الصّين " انتصرت ، و
     العروبة " انتصرت ، و
     الإسلام القرآني المحمّدي " انتصر ، و
     المسيحية المشرقيّة " انتصرت ، و
     حريّة تقرير المصير لِ شعوب العالم " انتصرت ، وكذلك :

     وانتقل المشروع ُ الاستعماري الصهيو / أمريكي / الأطلسي ، من طٓوْرِ الهجوم إلى طور الدفاع .

    ■ وأمّا لو هُزِمَتْ سوريّة الأسد في تلك الحرب ، لَِ كانت روسيا وإيران والصين وحزبُ الله والعروبة ُ وحركاتُ التّحرّر الوطني في العالم والإسلام ُ القرآني المحمّدي والمسيحيّة ُ المشرقيّة ، قد مُنِيَتْ بِهزيمَةٍ موصوفة ، لم تَكُنْ لِتَخْرُجَ منها ، قَبْلَ عقودٍ عديدة .

    ■ باختصار ، الحرب الدّائرة على سورية الأسد ، هي التي تُقَرِّر مصيرَ العالم وجغرافيّتٓهُ وسياستَهُ واتّجاهَه .

    - 3 -

    [ المعنويات العالية ، ليست خِداعاً للنفس ]

    ( 1 ) : المعنويّات العالية والإيمان المطْلق بالنصر في الحروب والشَّدائد ، ليس "نَشْوة مُزِيّفة" ولا "خِداعٌ للنّفس" كما يظنّ البعض ، بل هي صَلابة فولاذيّة وصُمودٌ أسطوريٌ وإحساسٌ عميقٌ بالامتلاء الروحي وشُعورٌ طافِحٌ بالعنفوان والكبرياء.
    وإذا كان البعض عاجِزاً عن قراءة ذلك ، إلّا على أنّه نشوة مزيّفة وخداع للنفس ، فإنّ هذا البعض يحتاج إلى إعادة النظر في مُقَارَبَتِهِ للقضايا الكبرى وقراءتِهِ للتحدّيات الجُلّى.

    ( 2 ) : والنقطة الثانية التي تحتاج إلى توضيح ، هي أنّ الصّراع الدولي والإقليمي مع سوريّة ، حَوَّلَ تلك العناصر الدولية والعوامل الإقليميّة الخارجيّة ، إلى عناصر وعوامل محلّيّة وداخلية ، في الصّراع مع الدولة الوطنية السورية ومع شعبها وجيشها وقيادتها - سواء كانت ضدّ الدولة السورية أو معها - ، بِمَعْنَى أنّ الصمود والصلابة والقدرة السورية على مواجهة هذه الحرب الشّعواء، لإسقاط سورية في حُضْن المحور الصهيو - أميركي ، حَرَّكَ واسْتَنْفَر كلّ المتضرّرين من تغيير طبيعة الدور السوري التحرّري الوطني ، واسْتَقْطَبَ قُواهُمْ للدّفاع عن أنفسهم وعن مصالِحهم في مواجهة المشروع الاستعماري الجديد ، وَدَفَعهم للوقوف مع سورية ، عَبرَ دَعْمِ موقفها في هذا الصراع معها.

    ( 3 ) : أي أنّ سورية لم تَتَحوَّلْ ورقةً بِيَدِ أحد - كما يتشدَّق أعداؤها - بل تحوَّلَتْ مواقف أصدقاء سورية وحلفائها الإقليميين والدوليين ، إلى أوراق قوّة بِيَدِ الدولة الوطنية السورية ، تُعَزِّزُ من خلالِها ، موقفها الصُّلْب وقُدْرتها الكبيرة على إسقاط هذا المخطط الاستعماري الجديد ، سِيّمَا وأنّ سقوط "دمشق" في حضن أصحاب هذا المخطط ، يعني سقوط "موسكو" و"بكّين" و " طهران " معاً في أحضانِهِ أيضاً ، بمعنى أنّ الروس والإيرانيين والصينيين يدافعون عن أنفسهم ، عَبرَ البوّابة السورية.

    ( 4 ) : وكانت الخطّة الاستعمارية الجديدة ، هي تسليم المنطقة لوكيلهم الأقوى في المنطقة - حسب اعتقادِهم - الذي هو جماعات "خُوّان المسلمين" بِشَكلِ يُتِيحُ لهم التّفرُّغ لتطويق الصين وروسيا ، وتحويل هذين العملاقين إلى قَزَمَيْن يدوران في فلك المحور الاستعماري الجديد - وطبعاً وفقاً لحِساباتِهم التي أجهضها الصمود السوري الأسطوري -.
    و كانت حسابات هذا المحور الاستعماري الصهيو - أطلسي ، مَبنِيّةً على الاستعاضة عن وجوده المباشر في منطقتنا ، باعتماده على مرتكزات اجتماعية وسياسية محليّة راسخة الجذور ، تكون قادرةً على تنفيذ الأجندة الصهيو- أمريكية، من حيث تأمين تبعيّة المنطقة كامِلَةً لهذا المحور لِعُقُودٍ عديدة قادِمة ..
    و كان فَرَسُ الرِّهان - والأصح : بغل الرهان - على ذلك ، هو جماعات " خُوّان المسلمين" في المنطقة وفي العالَم.

    ( 5 ) : ولِأنّ محور التحرُر العربي والإقليمي والدولي ، المناهض للهيمنة الصهيو - أطلسية على العالَم ، أدْرَك ذلك ، بِعُمْق وبمسؤوليّة ، فَقَدْ اتّحَدَت الأيادي وتشابكت الأذُرُعْ ، للوقوف بوجه ذلك المخطط وتلك الأجندة وقَطعِ الطريق عليها..
    الأمْر الذي انعكس إيجاباً على الصمود السوري الأسطوري ، وعلى صلابة ومناعة وفاعليّة الموقف السوري ، وعلى دَعْمِ قُدْرَتِه على مواجهة هذه الحرب الشعواء ضدّه ، رغم الخسائر الجسيمة والآلام العظيمة.

    ( 6 ) : ولأن سورية الاسد ومعها وحلفاؤها وأصدقاؤها ، كسروا العمود الفقري لهذا المخطط ، وهم في طريقهم إلى تكسير رأسه ..
    فقد أعاد الأمريكي النظر بهذا المخطط ، بحيث صار استخدام المسألة الكردية ، بديلا عن المجاميع المتأسلمة التكفيرية الإرهابية ، تمهيدا لتحويل الأكراد في المنطقة إلى ورقة بيد الإسرائيلي والأمريكي ، بمواحهة شعوب ودول المنطقة ، يجري استخدامها وعصرها حتى الثمالة ، ثم يجري التخلي عنها ، عندما تنتهي مهمتها الصهيو/ الأطلسية ، أو عندما تصبح عبئا عليه .

    ( 7 ) : ولكن يبقى الأساس والحوهر وقطب الرحى في إسقاط هذا المخطط الإستعماري ، هو الصمود السوري الأسطوري ، في وجه هذا المخطط..
    ولو لم يصمد الشعب السوري والجيش السوري ويقفان معا خلف أسد بلاد الشام ، في الأشهر الأولى وفي السنوات الأولى ، لمواجهة هذا المخطط الإستعماري الحديد ..
    ل كانت المنطقة بكاملها قد باتت أجراما تدور في الفلك الإسرائيلي ، لتتذابح في ما بينها ، لعشرات السنين القادمة ..
    و ل ما استطاع الأصدقاء والحلفاء ، القيام بتقديم المعونة والمساعدة التي قدموها بعدئذ .. لأنه ما من أحد يستطيع تقديم مساعدة ل ميت.

    - 4 -

    [ التحالف السوري - الإيراني - الروسي ]

    1▪︎ عندما تقف روسيا مع سورية الأسد ، فهي تقف مع نفسها وتدافع عن نفسها..

    2▪︎ وعندما تقف إيران مع سورية اﻷسد ، فهي تقف مع نفسها وتدافع عن نفسها..

    3▪︎ وعندما تدافع سورية اﻷسد عن نفسها ، فهي في الوقت نفسه ، تدافع عن روسيا وإيران.

    □ كيف ذلك؟

    4▪︎ لأن صمود سورية ، يعني صمود الخط الدفاعي اﻷول عن روسيا وإيران..

    5▪︎ ولأن الدور القادم - لو سقط هذا الخط الدفاعي .. ولن يسقط - هو القيام بتقويض كل من روسيا وإيران في وقت واحد..

    6▪︎ ولذلك فوقوف إيران وروسيا مع الدولة الوطنية السورية ، هو وقوف مع النفس ودفاع عن النفس في مواجهة قوى الاستعمار الأطلسي الجديد وأذنابه ، وعدم الانتظار إلى أن تصل النار إلى الربوع الروسية والإيرانية...

    7▪︎ ولذلك على شرفاء سورية وباقي العرب ، عدم التوقف لحظة واحدة عند الأقاويل والتخرصات التي تشكك بالموقف الإيراني الداعم لسورية الأسد أو بالموقف الروسي الداعم لسورية الأسد.

    8▪︎ ومن يعتقد أن الروس والإيرانيين لا يعرفون مصلحتهم جيداً ، ولا يتقنون فنون السياسة والدبلوماسية ، يكون مغفلا وجاهلا " تماماً كما هم نواطير الكاز والغاز من جهة البلاهة السياسية " ...

    9▪︎ ولذلك لا داعي للتشكيك بالموقف الإيراني والروسي ، إلّا عند مبتدئي السياسة و هواة الدبلوماسية.. ناهيك عن المسامير الصدئة في أحذية نواطير الكاز والغاز ، وأحذية أسيادهم في المحور الصهيو - أطلسي .

    10▪︎ فليقلق هؤلاء كما يريدون ، لأن قلقهم ليس في العير ولا في النفير .

    - 5 -

    ● عندما نسمع ونقرأ قول وزير الدفاع التركي : الطائرات والمدفعية التركية استهدفت بالسلاح الثقيل 200 هدف للنظام السوري عقب الهجوم على الجيش التركي في إدلب، ما أدى إلى تدمير 5 مروحيات و23 دبابة و23 مدفعاً وأنظمة دفاعية، وحيّدنا 309 عناصر للنظام !!!

    ● نترحم على ( أحمد سعيد ) وعلى ( محمد سعيد الصحاف ) .. لأن مبالغاتهم متواضعة جدا قياسا لمبالغات هذا العصمللي المأفون .

    - 6 -

    ● ( مسعودحقي ) مستشار أردوغان يهدد روسيا ، فيقول :

    ( ستلقى منّا روسيا انتقاماً رهيباً إن حصل بيننا صدام عسكري في سورية . تركيا قاتلت روسيا 16 مرة في التاريخ ، وهي مستعدة لدخول الحرب مرة أخرى...).

    ○ الناس على دين ملوكهم .. من كان لديه مستشارون بهائم من هذا النمط ، فمن الطبيعي أن يصلوا بأردوغان الأحمق ، ويصل بنفسه إلى هذه ( الزنقة ) التي أوصل نفسه إليها .

    - 7 -

    ● ︎ أردوغان الأحمق ، منذ استلامه حكم تركيا وحتى اليوم .. لم يترك صديقا ولا حليفا ، خارج تركيا و داخلها ، إلا وغدر به .. وألغى الجميع في الداخل واعتمد الدمى ..

    ● و لأن أسلوبه هكذا ، فمن المؤكد أن نهايته ستكون وخيمة .

    - 8 -

    ● السذاجة في السياسة ، بلاهة.. و

    ● السذاجة في الدبلوماسية ، تفاهة .. وأمّا

    ● السذاجة في الحرب ، فخيانة عظمى .

    - 9 -

    ▪︎ حاربتنا وتُحارِبُنا واشنطن و" إسرائيل" وتركيا والسعودية وقطر وبريطانيا وفرنسا و و و و ..

    ▪︎ ويستهجنون أن تُحارِبَ معنا دولتان : روسيا وإيران!!!

    - 10 -

    ▪︎ من السهل جداً ، أن نقول ماذا يجب علينا أن نفعل..

    ▪︎ ولكن من الصعب جداً ، تنفيذ ذلك.. والحرب ب " الريموت " سهلة.

    - 11 -

    ▪︎ يبقى الوطن جميلاً ، حتى في أصعب الظروف وأحلك الأوقات..

    ▪︎ وعندما لا نراه كذلك ، فنحن لا نستحقه .

    - 12 -

    ▪︎ قد تكون مؤمناً صالحاً ، من غير أن تكون علمانياً ..

    ▪︎ وأمّا أن تكون تكفيرياً ، فأنت لست مؤمناً ولا صالحاً.

    - 13 -

    [ لن يرتاح العالم يوماً ؛ مع ذلك العقل الأمريكي العنصري العدواني الدموي الاستعراضي الاستعلائي المتغطرس المنافق . ]

    - 14 -

    [ مَنْ يَثِقْ بالسياسة الأمريكية ، كمن يضع عقرباً وأفعى وثعباناً، في جيوبه . ]

    - 15 -

    [ التردد والجبن ، ليس حكمة.. بل أفعى تتمظهر بزي حمامة . ]

    - 16 -

    [ الجوهر الحقيقي للوطنية ، هي العلاقة بين الإنسان وتراب الأرض . ]

    - 17 -

    [ أهَمُّ عناصر الحكمة : أن تتحمَّلَ بِصَبْرٍ و تَجَلُّد ، ضَعْفَ وأخْطاءَ مَنْ هُمْ حَوْلَكْ . ]

    عدد الزيارات
    11760937

    Please publish modules in offcanvas position.