image.png

دمعة في أورشليم تحرق أوراق التوت العربية!

أ ياسين الرزوق1لم أكنْ في جوار الله أكافح ملكوتي الإلحادي أو لاهوتي المؤمن بل كنت مع قطيع إسماعيل أبحث عن فلسطين و مع قطعان عروبتي أبحثُ عمَّا تبقَّى من أورشليم لا لأدحض عبريتي و لا لأكسر كأس قضيتي و أدلق خمرتها على وجه كلِّ مبكى حاصرني بالدموع و لم يعِ أصحابه أنَّ دموع القضايا الباكية لا تغرقني أكثر ممَّا أمارس غرقي بها لإغراقها أكثر أو لربَّما لإنقاذها من قضمة شايلوك التي رافقتنا منذ طفولتنا فلم نقاومها بقدر ما سلَّمناها لحم قضايانا أكثر و أكثر بل لأعاند أبناء الله جميعهم و لأساومهم على الخلاص و هل الخلاص إلا قطعة كبرت حتى باتت جبلاً يصعب زحزحته من رؤوس المارقين و المستسلمين؟!

نعم فهم الله جواري فأوعز إلى حوَّاء أن تحيطني بالتمرد و الغواية و حينما عجزت حوَّاءُ عن فهم جواري ركنتُ أمام الله و غادرتُ جواره فخاطبني ما بالُ حوَّاء تفقدك انحناءك أمام قضاياك بدلاً من أن تنحني للعاصفة؟!

و لم أتأحَّر عن كيل خطابه بخطاب قضاياي جميعها قائلاً و كيف لك يا الله أن تسقط عليّ معتقدك المعزَّز بإرادتك و القادم من عمق مشيئتك بالغواية الأنثوية و أنت تعرف أنَّ ورقة التوت العربية سقطت عن مجمل من تستَّروا بها حينما خانوا و باعوا و تاجروا و أسروا تلك الغواية بمفاهيم العرض و الشرف المغموسة في دمٍ لم يطهِّر العذارى و لم يصب فقدانه بنجس الحمقى مهما نافقوا أو باغتوا أو اغتابوا أو تشدَّقوا بالنظرات قبل الكلمات فإذا بي أرى عينين شاخصتين خرجتا من سدرة المنتهى تنتهي بهما سلسلة الغموض الربانيّ بانبلاجٍ يبشِّر بسقوط عوالم الظلام المتفشيّ في صلب القضايا المصيرية المشرقية؟!

أعادني الله إلى جواره و فتح في ثقب العرش الأول فقدان العرش الأخير قائلاً ما دامت الأمم تبحث عن ضوء المصير فلا بدَّ بالضمير العارم أن نسقط كلَّ ورقة توت قبَّحت أحلام عبادي و هل أنا بغافلٍ عمَّا يعمل الظالمون؟!

خرجتُ من جوار معراجي في مبكى أورشليم ألملمُ ما تبقَّى من قضايا المنطقة و كانت العروش تتكئ على العورات المتكدسة في المنطقة كي تحفظ ماء وجوه معتليها وسط أقدار الدموع!

 

بقلم

الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

سورية حماة

الأربعاء 8\4\2020

الساعة الثانية و العشرون و النصف

    

عدد الزيارات
13031996

Please publish modules in offcanvas position.