image.png

د. محمد رقية: في الذكرى السادسة على انهاء مهام السفير د. بهجت سليمان في عمان

أ بهجت سليمان في دمشقتمر الذكرى السادسة على إنهاء مهام سعادة السفير اللواء الدكتور بهجت سليمان كسفير للجمهورية العربية السورية في الأردن في 26 أيار من عام 2014 بناء على قرار بريطاني أمريكي صهيوني اتخذ في لندن عند انعقاد مايسمى مؤتمر أصدقاء سوريا، والغريب أن البرلمان الأردني اتخذ قرار بالإجماع بطرد السفير الإسرائيلي من عمان ولم تستجب الحكومة الأردنية لهذا القرار؛ بينما أقدمت على ابعاد السفير السوري وهذا دليل على أن الصهاينة هم أصحاب القرار وليس حكومة الأردن المرتهنة لأسيادها.

أتت هذه الطعنة بعد طعنات عديدة من مليك هذه المملكة؛ فقد كان الأردن أحد بوابات العبور للجماعات التكفيرية الإرهابية، وأقيمت على الأراضي الأردنية غرفة عمليات لمخابرات دول العدوان على سوريا، وتعاملت الحكومة الأردنية بخسة وندالة مع اللاجئين السوريين، الذين أصبحوا مصدر رزق لهذه الحكومة.
ومن المعروف للجميع بأن سوريا هي الدولة العربية الوحيدة التي تعامل الأشقاء العرب معاملة السوريين، ولم تقم يوماً خيمة واحدة لأي عربي جاء ملتجئاً اليها.

على مدى ثلاث سنوات ومنذ بدء العدوان على سوريا في الربيع العبري عام 2011، والسفير المقاوم د. بهجت سليمان لم يهدأ يوماً واحداً لكشف المتآمرين على سوريا وشد أزر الوطنيين الشرفاء في الأردن ودعمهم ومساعدتهم، وخاصة عندما استضافت الحكومة الأردنية أعمال مؤتمر مايسمى أصدقاء سوريا، وكذلك استضافتها مناورات الأسد المتأهب بمشاركة 16 دولة بما فيها الولايات المتحدة وتركيا والسعودية ودول حلف الناتو المجرمة.
ولم يقتصر الأمر على ذلك بل كان متابع للقضايا الفكرية والثقافية وعقد العديد من جلسات الحوار مع كبار المثقفين والإعلاميين ورجال الدين في الأردن.

تأتي هذه الذكرى وقد حققت سوريا بقيادتها الحكيمة نصراً مدوياً على الإرهاب ومشغليه وداعميه، وتمكن الجيش العربي السوري والقوى الرديفة من إعادة الأمن والأمان لمعظم الأراضي السورية بما فيها الجنوب السوري المتاخم للأردن ومعابره الحدودية.

لقد أحببنا سعادة السفير قبل أن نراه ولكن كما يقال أن ترى ليس كما تسمع.
لقد التقيت سعادة السفير لأول مرة قبل 18 عام في مثل هذه الأيام من عام 2002، إنه مثال الدبلوماسي البارع والمتكلم الفصيح والمفكر الواسع الإطلاع وفوق كل ذلك يتميز بدماسة الأخلاق وحسن استقباله ووداعه للضيوف، التي قلما وجدتها عند إنسان آخر، وعندما يتحدث تتمنى أن لايقف عن الحديث.

إنه شخصية مرموقة ومميزة وشكل بعطاياه وإبداعاته ودوره التنويري كمفكر وطني وقومي مؤسسة فكرية اعلامية دبلوماسية فاقت العديد من المؤسسات الإعلامية المشهورة، ورسمت كتاباته الطريق للمراحل القادمة، التي تشد عزم الكثيرين على الاستمرار والثبات والنهوض بالوطن.

أطال الله بعمره مكللا" بالصحة والسعادة والعطاء الدائم لننعم بأفكاره التنويرية وكتاباته الإبداعية في كل الأوقات.

مع كل محبة وتقدير لشخصه الكريم.

عدد الزيارات
13937459

Please publish modules in offcanvas position.