القرار السّياسيّ الوطنيّ المستقلّ.. و النّزاع المجتمعيّ العالميّ المعاصر حول القرار

    كتب الدكتور بهجت سليمانأ بهجت سليمان في مكتبه:

     

    ( الحلقة الأولى " 1 من 2 " )
    1▪︎ يجمع تاريخ “ الفكر السّياسيّ” الحديث و المعاصر ، بمجمله ، و بخاصّة منه ذو الأصول التّاريخيّة الرّاديكاليّة أو المتداخل مع التّقاليد الثّوريّة ما قبل الماركسيّة و مروراً بالماركسيّة - الّلينينيّة، على أنّ الرّأسماليّة العالميّة قد دخلت أزمتها التّكوينيّة البنيويّة، وفق توقّعات (ماركس)، بدخولها عصر“الإمبريالّية”، بحسَب تعبير (لينين) في أنّ ”الإمبريالّية هي أعلى مراحل الرّأسماليّة”..
    و بتعبير آخر فإنّ “الإمبرياليّة”، بتعريف معاصر لها، هي المرحلةالسّياسيّة العالميّة الأشمل لسيطرة الرأسمالّية، في أحدث طبعة لها و هي رأس المال الماليّ الاحتكاريّ للنّظام الماليّ النّقديّ الرّيعيّ الرّأسماليّ العالميّ (الإتجار بالثّروات و الأموال، و الاستثمار الرّيعيّ الماليّ).
    2▪︎ و إذا كانت الحرب العالميّة الأولى قد دشّنت المرحلة الإمبريالّية للرّأسماليّة، فإنّ الولايات المتّحدة قد ساهمت في إشعال الحربين العالميّتين لمحاصرة و تطويق و إجهاض و ترويض و إخضاع دولتين تقليديّتين عملاقتين، هما (ألمانيا) و (اليابان)..
    و لقد حقّقت (أميركا) ذلك كما حقّقت في ذلك قفزة اقتصاديّة و عسكريّة و سيايسيّة، على مستوى رأس المال العالميّ، و دخلت عبر ذلك عصر الإمبريالّية التّوليتاريّة على مستوى العالم، هذه المرّة، في إطار حقائق لايمكن إغفالها في الّتاريخ المعاصر، و نحن ليس علينا ذلك، و لا يُمكننا إخضاعها للأيديولوجّيات التي بدأت راديكاليّاتها تنضبُ مع الزّمن، حيث تشهد للظّاهرة أعراضها، في التّحليل، سواءٌ أكانت هذه الأعراض أعراضاً مرضيّة، أم أنّها صفات طبيعيّة لتطوّر لم يتّفق الجميع على استيعابه أو فهمه بطريقة واحدة..
    بمعنى أنّ للإمبريالّية االعالميّة آليّات متجدّدة و لاتنتهي ببساطة، بهذه السّرعة التي ترجوها شعوب العالم الفقيرة، مع أنّ الأفق التّاريخيّ، في تناهياته الإنسانّية، مسدود أمام واقع استثمار الإنسان للإنسان، و بالتّالي أمام جميع التّحوّلات و الاستحالات الوقائّية للإمبريالّية، مهما طال بها الزّمن، و قد يكون، نسبيّاً، طويلاً.
    ففي ظروف التّناقضات الحقيقيّة في بنية النّظام العالميّ السّياسيّ الإمبرياليّ، يجب ألّا يغيب عن أنظارنا ما يُسمّى بالتّرميمات التي تسلكها الرّأسماليّة العالميّة و نظامها العولميّ، بالعنف و الحروب المعاصرة بواسطة ”الاقتتال الّذاتيّ”، و الذي لاقى مناخه النّموذجيّ في البلاد العربّية - الإسلامّية، بحكم حجم التّخلّف الهائل الذي تعيشه شعوب هذه البلاد، كما بحكم خيانات الأنظمة في هذه البلدان و الدّول، و تواطئها مع أعدائها ضدّ شعوبها، في سبيل مصالحها الذّاتيّة المحدودة التي لا تكاد تتجاوز الشّره والشبق المرضيّ إلى المال و السّلطة المجرّدة من كلّ استقلالّية توحي بالكرامة الذّاتيّة والوطنيّة؛ بحيث أنّ صيانة و ترميم الإمبريالّية العالميّة، الذّاتيّة، اليومَ، يكاديكون، بأسباب كثيرة و فاعلة، جرّاء تواطؤ الأنظمة ”الوطنّية"، في العالم المتخلّف، و على رأسه الدّول العربيّة الإسلامّية الأكثر ثروة مالّية، في العالم.
    3▪︎ يجري هذا العرض و الاستعراض التّاريخيّ المُذلّ، تحت إشراف مباشر للإمبريالّية العالميّة بقيادة الولايات المتّحدة الأميركّية، في ضوء النّهار السّاطع، و دونما أدنى حرج سياسيّ لجميع أولئك و هؤلاء الّساسة و السّياسيين، متعلّلين جميعهم بالوطنيّات الزّائفة، و لكن بحماية ازدهار الإمبريالّية العالميّة، بعد سقوط الاتّحاد السّوفييتي، و انتشار مئات الآلاف من “المارينز” الأميركيّ في أوربّا و آسيا و أفريقيا، في عمليّة تطويق عسكريّ و ماليّ مباشر للعالم، من المحيط الهادي إلى المحيط الأطلسيّ، في رابعة نهار العالم المعاصر، و بدون أدنى حياء أو سرّيّة مفترضة ، و بواسطة أعتى قوى البحر و البرّ و الجوّ العسكريّة ، المدعومة بأقوى القرار السّياسيّ العالميّ الخاضع لهيمنة أميركا و إشرافها و تنفيذها المباشر ، لإخضاع قرار العالم للطّموحات الأميركّية الموقوتة على خرافات الصّهيونيّة العالميّة ، نحو تحقيق هدف إشعال الحرب العالميّة التي توحي أو تنذر بالقيامة اليهوديّة ، أوبإخضاع الأرض لفكرة العرق التّاريخيّ المختار .
    4▪︎ شهدت الإمبريالّية تطورها الحقيقيّ من واقع النّشاط الاقتصاديّ والسّياسيّ ، في معمعة التّطوّرات الغربيّة ، أساساً ، ما بين الحربين العالميّتين ، الأولى و الثّانية ، حيث لا بدّ من أن نأخذ ازدياد النّفوذ اليهوديّ - الصّهيونيّ المتزايد بشدّة ، بعين الاعتبار ، بعد أن جلبت ” حروب نابليون ” لليهود حقوقاً في المساواة في كافّة أنحاء أوربّا ، و بشكل واسع ، حيث تزامن ذلك مع ظهورالصّحافة اليهوديّة الرّائدة ، و تحقيق اليهود لثروات طائلة من تمويل جميع الأطراف المتحاربة ، إذ يعود إلى فترة هذه الحروب ، ثمّ إلى ظروف الحرب العالميّة الأولى ، و ما بين الحربين ، و إبّان الحرب العالميّة الثّانية ، اشتهار ( آل روتشيلد ) الذي كان أن ظهر منذ الحروب النّابليونيّة ، بشكل حرّ و علنيّ و صريح .
    اليوم ، يمتاز النّموذج الإمبرياليّ الأميركيّ بأنّه نموذج آمن من التّدخّل العسكريّ المباشر ، وهذا الأمر هو ما يجعل البعض يصفون القرن الواحد والعشرين ، بأّنه قرن أميركيّ ، في موازاة تهديد ” النّاتو” للعالَم ، والذي تجاوز عدد جيشه العسكريّ ( 10000000 ) ، عشرة ملايين ، مدعومين ومدعّمين بأقوى و أعتى الأسلحة الفتّاكة على مستوى العالم . هكذا بدت أميركا كوريثة لروما بدون منازع .
    5▪︎ ويبدو أنّ ”الذّكريات” ماتزال تحرّك العالمَ ثأراً لما قاله ( هتلر ) أمام ” الرّايخستاغ ” الألمانيّ عشيّة اندلاع الحرب العالمّية الثّانية ، في العام ( 1930 م) ، حيث قال :
    ( إنّ الرّأسمال اليهوديّ إذا ما أشعل حرباً عالميّة ، فستكون النّتيجة ” إبادة العرق اليهوديّ في أوربّا ” ) .
    و لمّا كانت الحرب قد اندلعت ، و وجّه ( هتلر ) الاتّهام غير مرّة إلى الرّأسمال المالي اليهوديّ بأنّه هو ” من أشعل الحرب ” ، فإنّ كثيرين يرون في عبارة ( هتلر ) هذه إشارة إلى وجود خطّة لديه منذ ذلك الحين ” لحلّ المسألة اليهوديّة حلّاً نهائيّاً ” يتلخّص بتصفية سكان أوروربّا اليهود ، جسديّاً ” .
    [ لغز عمره ثلاثة آلاف عام - إيغَر شَفَريفتش - ترجمة د. عادل اسماعيل - د. نوفل نيّوف. دار التّكوين - الطّبعة الأولى - ٢٠١٨م - دمشق ، سوريا- ص ( ٢٨٩ ) ] .
    و هكذا لم تكن الحضارة العالميّة ، يوماً ، حكراً على التّفوّق بواسطةالرّغبات و الأحلام المرسلة على غاربها ، و لكنّها كانت ، دوماً ، رهناً بعدم اتّباع الوصفات السّياسيّة الجاهزة ، و ذلك أيّاً كان مصدرها ؛ بالإضافة إلى تطّور النّظريّة النّقديّة ، الاجتماعّية و السّياسيّة ، التي جعلت من التّعارضات الفكريّة سبباً هامّاً لإزالة كلّ ما لا يخدم طموحات الاعتداد بالّذات القوميّةللرأسماليّة الوطنيّة في مرحلة ما قبل الإمبريالّية ، تحت شعارات مشكوك في صدقيّتها الانتمائّية إلى ذاتها ، نفسها ..
    ممّا جعل - في ما بعد - إمكانيّة الاستقلالّية المعاصرة للقرار السّياسيّ الاقتصاديّ - السّياسيّ المستقلّ ، أمراً أشبهَ بالخرافة المعاصرة التي يتجنّب كثيرون الخوض فيها تحت يافطات مختلفة من الشّعارات الموتورة و الأسباب الثّأريّة من الذّات .
    6▪︎في هذا الإطار ، فإنّه علينا أن لا نتّبع أهواءنا الاجتماعّية أو السّياسيّة والذاتيّة ، و ذلك مهما كانت نشأتها و ظروف استقرارها في قناعاتنا ، إذ أنّ من أخطر المزالق التّاريخيّة التي وقع فيها الأيديولوجيّون ، إنّما هو في أنّهم استسلموا لأهوائهم ، و في أن نستسلم لأهوائنا ، فيما هي تصنع لنا صورةالعالم على الطّريقة الثّأريّة ( كما فعل فورييه و ماركس ، كمثالين مباشرين على ما نذهب إليه ، هنا ) ، إذ تكفّل التّاريخ التّالي بدرس سياسيّ لنا ، من أجلنا ، أبناء هذا الحاضر ، يتضمّن مطالبتنا بالتّريّث قبل الانجراف وراءالأهواء الذاتية التي تذخر بها كتابات القدماء و المُحدّثين ..
    هذا في الوقت الذي يوازي ذلك مظاهر تنفيذيّة من الأيديولوجّيات المسلّحة المرافقة لتلك الفقهيّات و الفتاوى القصيويّة القاتلة .
    و بالعكس ، فإنّ الكثير الكثير من الخيانات السّياسيّة الوطنيّة ، وبخاصّة منها العربيّة و الإسلامّية ، قد سُوِّقتْ تحتَ ذريعة ” الموضوعيّة ” العالميّة ، لتسويغ استقرار السّلطات العامّة ، الاجتماعّية و الاقتصادّية و السّياسيّة ، و لو على جثث المجتمعات و الأفراد و الأفكار التي من شأنها أن تخدم التّقدّم و التّنميّة ، و هو ما يُساعد ، نسبيّاً ، على الأقلّ ، في تخديم الحاجات الإنسانّية في هذه الدّول و المجتمعات .
    7▪︎ بالمقابل ، لقد كان الملاحظ أنّه في كثير من الحالات أو الظاّهرات السّياسيّة الرّاديكاليّة ، إنّما كانت تخفي وراءها خنوعاً حقيقيّاً للطّبقات الحاكمة و الفئات المثقّفة التي كانت تخدّم السّلطات ، و تشرح ما لا ُيمكن شرحه ، و ما لا يُمكن تصديقه ، من تعليلات متواليّة بشأن ما يُسمّى بالأمرالواقع و متطلبات الموضوعّية السّياسيّة العالميّة التي تقضي بتسخير كلّ أسباب الانتقال الحضاريّ ، في أمكنة ليست أمكنتها ، أو باحتكارها من قبل الحاكمين .
    و ينطبق هذا الأمر على أكثر الظّواهر السّياسيّة ” ثوريّة ” و جذريّة ، على نحو يتناسب طرداً ما بين النّفاق السّياسيّ و طرح الشّعارات المدويّة ، كما نلاحظ - على سبيل المثال ، و بالنّسبة إلى ماهو أكثر ما يهمّنا و يخصّنا - واقع ما سمّي بمنظمة التّحرير الفلسطينيّة ، و التّناقضات الأيديولوجّية في مابين أطرافها و مكوّناتها المختلفين ؛ و هذا بالإضافة إلى مواقف الدّول العربيّةو الإسلامّية الأخرى التي كانت هي من أفرز منظّمة التّحرير الفلسطينيّة ، في تاريخها الطّويل منذ ( 1964 - 1965 م ) ، و حتّى اليوم ، حيث اندثرت ، عمليّاً ، مع “اتّفاق” ( أوسلو ) - ( 1993 م) ، على رغم ما أفرز الواقع العربيّ ، و من جديد ، من حركات جهاديّة إسلامّية فلسطينيّة ، ليست على تناقض كبير مع نهج ( أوسلو) ، و هذا حتّى لو بدا عليها غير ذلك.
    8▪︎ كان لمفهوم القرار الوطنيّ المستقلّ أثره الفظيع في الواقع السّياسيّ العربيّ ، فكان ذلك ممّا ثبّت واقع الحدود القطريّة العربيّة ، في ظروف الإمبريالّية المعاصرة ، مع أنّ أحداً ما ، في رأسه دماغ ، لا يمكن له أن يتجاوز واقع الإمبريالّية المعاصر ، و لكن على غير طريقتيّ التّسويغ اللتين ذكرناهما أعلاه ، و هما الخنوع أو الانتحار .
    في هذه الصّورة ، تتكشّف التّناقضات العميقة و العقيمة أيضاً ، والتي تتراوح ما بين التّواطؤات المباشرة للشّعارات الفارغة من مضمونها العمليّ ، مع الإمبريالّية المعاصرة ، و بين محاولات تسويغ ”الواقع” المتكرّر والذي بدأ يتّخذ له شكلاً مزمناً أو يكاد ، إلى الدّرجة التي ظهرت على أطراف هذا ” الواقع ” المزيّف بإتقان ، قوى جديدة تكاد تكونُ المعادل الانتحاريّ للذّات الوطنيّة ، و المُعامل الظّرفيّ للمصالح الأكثر محدودّية وطنيّة و سياسيّة ، في أشكال من الأفكار و الممارسات الأكثر ارتهاناً للإمبريالّية العالميّة ، على نحو واضح و صريح و وقح أكثر فأكثر ، و قد تمثّل في ما ادّعى صفات المعارضات الفكريّة السّياسيّة التي تطمح إلى الحلول كنموذج مكافئ و مشابه ، و ربّمامطابق أو أكثر تطابقيّة مع الأهداف الهزيلة التي ادّعى فيها هذا النّموذج السّياسيّ الجديد معارضته و افتراقاته المزوّرة عن البيئة السّياسيّة التي أفرزته ، و منحته حقّ “ الشّرعيّة ” الظّاهريّة أمام الأفراد و المجتمع ، في مؤامرة تقع على اليمين الرّجعيّ للأنظمة العميلة نفسها التي ادّعى عنها البديل .
    9▪︎ لقد تمكّن الغرب الرأسماليّ من إعادة تخطيط العالم و تنظيمه في بوتقة تناسب عصر الإمبريالّية ، اليوم ، بحيث استطاع تشويه الثّقافات المحلّيّةالوطنيّة ، في كلّ مكان في العالم تقريباً؛ ”إذ لا يستطيع شعب، له قضّية مع الألمان، أن ينطلق من عقيدة معيّنة في تعامله معهم، ثمّ من عقيدة أخرى في تعامله مع العَرَبِ أو الرّوس . و إلّا قد يكون بوسع أيّ “ عدوّ ”، أو حتّى من“ يعترض الطّريق ” أن يستدعي ردّ فعل كهذا ، و لكن في صيغة أقلّ حدّة”. [ المصدر السّابق - ص )٢٩٤) ] .
    و إذ يجري تحوّل في شكل و مفهوم الحروب المعاصرة ، فإنّ المستهدف في جميع حالاتها هو “ القرار ” السّياسيّ و الاقتصاديّ للدّول الصّاعدة ، حيث ماتزال إمكانيّة الرّهان على هذا الأمر ، إمكانّية “ واقعيّة ” ، على عكس الدّول القويّة التي دخلت في منافسات و تحدّيات للسّطوة الأميركّية في إطارالجيوبوليتيكا السّياسيّة العالميّة ، و هو ما لم تتمكّن منه الدّول الصّغيرة والضّعيفة ، حتّى اليوم .
    ففي التّحدّي العالميّ ، غالباً ما تنتصر الإرادات التي يتبنّاها الكثيرون من الدّول و الأفراد و الجماعات و الأحزاب و الحركات السّياسيّة ، بمواجهة السّطوة التي تبعث الجبن في أوصال الذين لم يدخل الأيمان بالذّات و الهويّة قلوبهم ، و تناقلوا و تداولوا ، و ما يزالون ، شعارات الهويّة و القوّة والمواجهة ، و لكن بأقلّ الأثمان كما يؤمنون .
    10▪︎ لقد قدّمنا كلّ ما تقدّم ، في حديثنا هذا ، لنقول لقد أنجزت الحرب السّوريّة ، الحرب علي سورية ، الكثير من أهدافها العاتية الباطلة الغاشمةالظّالمة ، غير أنّ ذلك ليسَ كلّ شيء .
    ينظرُ الغربُ إلى منطقتنا ، بالعموم ، على أنّها ساحة تاريخيّة للصّراع ، وبخاصّة إذا أخذنا ” رواية حرب ( هرمجدون ) ” الّلاهوتّية التي تشكّل حقيقة وشيكة الوقوع ، بالنّسبةِ إلى المسيحيّة الصّهيونيّة و الصّهيونيّة العالميّة في أميركا و “إسرائيل” و “العالم” ، بعين الاعتبار .
    تبدو التّحوّلات التي اخترقت “ المكان” تحوّلات نهائّية أو شبه نهائيّة في زعم الكثيرين من المراقبين التّاريخيين ، بحيثُ ربّما أنّه قد تخطّى ”المكان” ملامح خطوط العودةِ إلى تقاليد القرن العشرين ، أو إلى ما قبله، سواءٌ في الحرب أو في السّلام .
    و أمام التّفوّق الأميركيّ في هذا العالم ، تصبح أهداف التّحوّلات الواقعيّة موضوعاً مستقلّاً من أجل أخذ العبر و الدّروس .
    ● غدا : الحلقة الثانية " 2 من 2 "
    عدد الزيارات
    15690430

    Please publish modules in offcanvas position.