مستلزمات "الحلّ السياسي" في سوريّة

    كتب الدكتور بهجت سليماند. بهجت سليمان:

     

    - 1 -
    [ مستلزمات " الحلّ السياسي " في سوريّة ]
    ● من يريدون حلاً سياسياً في سورية ، فالطريق إليه معروفٌ لِكُلّ ذي عَيْنَيْن بصيرتين ، ولكلّ مَنْ رفضوا آنْ يكونوا أذناباً ومَماسِحَ لِأعداء الوطن والشعب ، وهذ الحلّ يحتاج إلى تمهيد وتحضير ، يتجلّى بِ :
    1▪︎ وقف جميع عمليات التسليح والتمويل والتجييش والتدريب والتنظيم والتعبئة ، المُتعلّقة بالجماعات المسلّحة الخارجة على القانون وعلى النظام العام في الجمهورية العربية السورية ، بَدْءاً من دول الجوار ومن محميات الكاز والغاز أولاً ، وثانياً من الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوربي .. و
    2▪︎ توقّف الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي ، عن حصار الشعب السوري ، وإلغاء العقوبات الظالمة بحقّه ، الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية .. و
    3▪︎ إقلاع واشنطن عن نهب النفط السوري وعن وضع اليد عليه وعن تحكيم وتحكم مليشيات انفصالية فيه .. والخروج الطوعي من الشمال الشرقي الذي تحتله ، قبل أن تضطر للخروج القسري .. و
    4▪︎ خروج قوات الاحتلال التركي الأردوغاني من الأراضي السورية التي احتلتها منذ عدة سنوات ، تحت طائلة ايتخدام كل عوامل القوة الكفيلة بطردها .. و
    5▪︎ استمرار المحاربة الحقيقية والجدية لمجاميع الإرهاب المتأسلم ، بمختلف أشكاله ومُسٓمّياته .. و
    6▪︎ التوقّف عن الحرتقات السياسية والتشاطر الدبلوماسي وَ التذاكي الإعلامي ، والإقلاع عن التدخّل في السيادة السورية وفي حقّ الشعب السوري ، في اختيار ممثّليه الحقيقيين ودستوره وشكل نظامه السياسي .. و
    7▪︎ الإقلاع النهائي عن أوهام ما يُسَمّونه " تعديل ميزان القوى " .. و
    8▪︎ فرض عقوبات رادعة ، على كُلّ داعِمي الإرهاب الظلامي التكفيري ، لإجبارهم على التوقف عن دعمه وتوظيفه ضدّ الآخرين ..
    ● وفي حال عدم القيام بذلك ، فِإنّ كُلّ ما يُقال دولياً وإقليمياً وأعرابياً ، حول الرغبة بِ " حل سياسي " في سورية ، لن يكونَ أكثرَ مِنْ ذٓرٍّ للرّماد في العيون ، بغرض التمويه على استمرار عملية الاعتداء الغاشم على سورية .
    - 2 -
    ● ما الفرق بين صاحب البصر والبصيرة والعقل والضمير ...
    وبين من لا يمتلك منها شيئا ؟
    □ الجواب :
    1▪︎ الأول يقول بأن الدولة الوطنية السورية ، كانت تمتلك القدرة على سحق التمرد الداخلي وعلى هزيمة الحرب الخارجية عليها ، منذ الشهور الأولى في عام 2011 ، لولا الدعم الهائل ، من أمريكا وأوربا وتركيا والسعودية وقطر و" إسرائيل " والأردن ، وعشرات الدول الأخرى ..
    2▪︎ وأما الثاني فيقول بأن " النظام السوري كان معرضا للهزيمة ، لولا حزب الله وإيران و روسيا " ..
    3▪︎ وطبعا لا يرى أعمى البصيرة هذا وأمثاله ، المخطط الأمريكي الذي لا ينكره أصحابه ، و المذكور في مذكرات " دونالد رامسفيلد " وزير الدفاع الأمريكي أثناء غزو العراق ، وجاء فيه ، بأن واشنطن سوف تقوم بإسقاط سبع دول خلال السنوات القادمة وهي : العراق - سورية - لبنان - ليبيا - السودان - الصومال - إيران ..
    وطبعا المطلوب صهيو/ أمريكيا ، هو إسقاط الدول التي لم تلتحق بالركب الصهيوني ولم تجعل من نفسها أجراما تدور في فلكه.
    4▪︎ ولا يرى أعمى البصر هذا بأن جوهر ومضمون ما سمي" الربيع العربي " هو إزاحة رأس الدولة + حل الجيش + تفكيك الدولة + تفتيت المجتمع .. ومن ثم القيام بتقسيم هذه الدول إلى عشرات الكيانات المتصارعة والمتسابقة ل تقديم أوراق اعتمادها وخدماتها ل " إسرائيل " .
    5▪︎ و يصر فاقدوالعقل والضمير أولئك ، بتسويق ذلك ، على أنه انتفاضات وثورات عربية غير مسبوقة ، ضد الإستبداد والظلم .
    6▪︎ كم هناك من الفظائع والجرائم المرتكبة ، تحت عنوان " ثورة " و " انتفاضة " !!!!
    - 3 -
    [ عشرة أنساقٍ من اﻷعداء ، شنوا الحربَ على سورية ]
    واجهت وتُواجِهُ الجمهوريةُ العربية السورية ، في الحرب الكونية الأعرابية الإرهابية الوهابية المُعْلَنة عليها ، أنساقاً عديدة من الأعداء ، بَدْءاً من :
    1 - الولايات المتحدة الأمريكية .
    2 - دول الاتحاد الأوربي .
    3 - تركيا الأردوغانية .
    4 - أعراب الكاز والغاز .
    5 - ا لأحزاب والتيّارات والقوى " العربية " التابعة للخارج الأوربي والآمريكي والبترو - غازي .
    6 - الوهابية التلمودية السعودية ، بمختلف مفرزاتها الدموية الإرهابية.
    7 - جماعات " خُوّان المسلمين " الموزّعة في مئة بلد في العالم .
    8 - عشرات المليارات البترو - دولاريّة ، المخصّصة لتدمير سورية .
    وأخيرا ، لا آخراً :
    9 - الفاسدون داخل أراضي الجمهورية العربية السورية ، الذين يَمُصّون دماء الشعب ، ويتسلّلون إلى الكثير من مواقع المسؤولية .. و
    10 - مُثٓبِّطُو العزائم ، بين صفوف الشعب السوري ، الذين يتجاهلون عمداً ، أن الوطن في حالة حرب غير مسبوقة في التاريخ ، عسكريا واقتصاديا ، ومع ذلك ، يتحدّثون عن النتائج ويُغْفِلون الأسباب .
    - 4 -
    [ الدور القذر لبعض أطراف " المعارضة السورية " و للكثيرين من شريحة " المثقفين " ]
    1▪︎على من زالوا حتى البوم ، يجترون و يتحدثون عن " ثورة سلمية " أو " حراك شعبي " أو " مطالب مشروعة " في سورية ، بدأت خلال شهر آذار عام 2011 ، أن يقولوا - إذا كانوا منصفين :
    ( ما جرى كان أعمال شغب وتدمير مفتعلة جرى تحريكها من خارج الحدود .. ولا تَمُتُّ بصلة لطموحات الجماهير ولا لحاجاتهم المشروعة ، وكان المنظمون الفعليون لأعمال الشغب تلك هم " خُوّان المسلمين " و " بؤر الوهابية المعششة في الأطراف السورية " . )
    2▪︎ وقد جرى تصعيد أعمال الشغب والتدمير تلك ، بالتطاول على المراكز والمؤسسات الرسمية للدولة وإحراقها ؛ لوضع الدولة أمام خيارين كلاهما مر :
    3▪︎ إمّا السكوت على ما يجري ، ليجري توسيع وتعميم حوادث الشغب والتدمير ونقلها لباقي المدن والبلدات ، لتخرج عن سيطرة الدولة وتصبح تحت سيطرة المتمردين ...
    4▪︎ وإمّا أن تجري مواجهتها ، ليقال بأن " النظام السوري يقتل شعبه " ..
    وهنا تبدو واضحةً تلك النقطة التي تنطلي على البعض ؛ عندما يقال :
    ( لو أن الدولة ، لم تستخدم القوة في البداية ، ل ما وصلت الأمور إلى هنا !!! . )
    5▪︎ والمطلوب لدى هؤلاء ، كان هو أن تقوم الدولة بالانسحاب من مهمتها ووظيفتها ؛ وأن تسمح لتلك القوى المأجورة للخارج ؛ أن تسيطر على الوضع الداخلي ؛ بدون مقاومة ، منذ البداية ؛ وأن تفسح المجال ل" تسليم السلطة بالضبة والمفتاح " لمأجوري ومرتزقة الخارج الصهيو - أميركي وأذنابه في الداخل .
    6▪︎ وما ساهم في عملية التزوير والتضليل الجارية ؛ هو أن كثيرين من قوى المعارضة السلمية ومن شريحة المثقفين ومجموعات من الطامحين أو الطامعين ، انساقوا مع موجة الشغب تلك ، ظنا منهم أن الأمور منتهية ؛ وأن عليهم أن يستعدوا للحصول على ما يستطيعون الحصول عليه من غنيمة السلطة القادمة .
    7▪︎ ولو كان هؤلاء وطنيين فِعْلاً ؛ ويمتلكون الحصافة المطلوبة والرؤية الصحيحة ؛ لوقفوا منذ الأيام الأولى مع الدولة الوطنية السورية بدلاً من أن يقفوا عملياً ضدها وتصبح بالنسبة لهم " نظام مستبد " ؛ وبدلاً من أن يشكِّلوا القناع والستارة المطلوبتين من المحور الصهيو - أطلسي ومن أذنابه الأعرابية ؛ لتظهير ما يجري في سورية على عكس الحقيقة .
    - 5 -
    [ كُلُّ جريمةٍ ، ولها عِقاب ]
    ● أمْضَى سلاح يمتلكه المواطنُ السوري ، في حربه الدفاعية الوطنية المقدّسة ..
    سواء كان من الصامدين المتشبثين بأرضهم ..
    أو كان من المغتربين الشرفاء ..
    أو كان ممن اضطرتهم الظروف القاهرة لمغادرة الوطن ، وينتظر لحظة العودة له ، هو :
    ○ وطنيّتهُ السورية الرّاسخة ، ذاتُ الأبعاد القومية والإنسانية والتاريخية والحضارية ،
    ○ وهذه الوطنية المتجذّرة في أعماق التاريخ ، كشَفَتْ وعَرَّتْ جميعَ الاستطالات المسمومة و التورّمات المتسرطنة في المجتمع السوري ، سواء ممّن :
    1 - فرّوا إلى الخارج ، وانضووا تحت إمْرة الأعداء التاريخيين لسورية ، أو
    2 - ممّن بٓقُوا في الداخل ، وعاثوا فساداً في مقدّرات الناس ، أو
    3 - مَنْ لا زالوا مُخَتبِئين في جُحُورهم ، وينشرون روحَ اليأس والتسليم .
    ● وإذا كان الفارّون إلى الخارج ، ممن باعوا أنفسهم للاستعمار القديم والجديد أو لأذنابه الأعراب ، قد سقطوا سقوطا مُريعاً ..
    ● فَإنّ تلك الخلايا المزروعة في الداخل ..
    سواء من المتلهفين لِإنهاك الصّامدين في أرضهم ..
    أو من رموز الفساد الغارقين في وَحْلِ العار والشّنار ..
    هؤلاء لن يطول الزّمنُ بالشعب السوري ، حتى يحاسبهم الحِسابَ العسير .
    - 6 -
    [ البديهيات لا تحتاج إلى تعريف ]
    ● عدم معرفة جوهر العروبة الصحيحة ، والإسلام القرآني المحمدي التنويري .. تقصير يصب في خانة أعداء العروبة والإسلام ..
    ● والإسلام الحقيقي هو الإسلام القرآني المحمدي التنويري ..
    وكل ما ليس كذلك هو دخيل على الإسلام ويدخل في باب " التأسلم " المعادي للإسلام ..
    ● وجوهر العروبة هو لغة وثقافة وطموحات وأهداف مشتركة..
    ● كحال الفرنسي والبريطاني والألماني والروسي ، مثلا ، الذين لا يخرج من بين صفوفهم ، من يقولون بأنهم ليسوا فرنسيين وليسوا بريطانيين وليسوا ألمانا وليسوا روسا.
    - 7 -
    ● بمناسبة الاتفاق الإستسلامي الإذعاني الأخير مع " إسرائيل " ( ابراهام ) والمطبلين له ..
    ● نتذكر الشاعر العربي العراقي الكبير مظفر النواب حين وصف حالات عربية مشابهة سابقة ، قائلا :
    《 أولاد القحبة لست خجولا حين أصارحكم بحقيقتكم ...إن حظيرة خنزير أطهر من اطهركم 》.
    ● ونقول : مهما شتمنا هذا الاتفاق ومن قاموا به ومن كانوا وراءه ومن أيدوه .. فإن الموقف الناجع هو : ( دعم المقاومة ضد الكيان الغاصب ، والوقوف مع محور المقاومة ، بالفعل قبل القول .. وكل ما عدا ذلك ، هو قبض ريح . )
    - 8 -
    [ البديل عن الرئيس ( بشّار الأسد ) هو ( الرّئيس بشّار الأسد ) ]
    ● هذا على الأقلّ خلال ربع القرن القادم .. والأمر ليس رأياً شخصياً ، بل هو رأي أغلبية الشعب السوري .. رغم أنف الأعداء والمارقين ومرتزقة و قوارض وزواحف الخارج ، ورغم أنف البعض من السَّفَلة والحاقدين في الداخل ..
    ● ثم أليست الديمقراطية هي الاستجابة لرغبات وطموحات أغلبية الشعب ؟
    ● ومن لا يعجبه ذلك من لاعقي أحذية الصهيو أمريكي ومن صبية وأبواق نواطير الكاز والغاز .. فلينطح رأسه في أقرب حائط .
    - 9 -
    《 هبط ضغط رجل للحظات ، فتوقفت قلوب شعب بأكمله ..
    لي صديق يمني قال لي : حين خطب سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد ، قفزت من مكاني وقبلت شاشة التلفاز. ) // ( الكاتب العربي : أ . طارق حقي )
    - 10 -
    ● إذا كان الأطباء .. أسوأ المرضى .. لكنهم أفضل الرؤساء .
    ● مهاتير محمد .. والأسد بشار : برهان على ذلك .
    - 11 -
    《 لن تقلّ الحرب الثقافية – الفكرية – التربوية – التعليمية – الإعلامية - الفقهية ، القادمة ، ضراوةً.. عن الحرب العسكرية – الأمنية - الاقتصادية ، القائمة. 》
    عدد الزيارات
    15554098

    Please publish modules in offcanvas position.