خالد العبود: معتوه الولايات المتحدة الأمريكية.. (جايينك على القصر)

    أ خالد العبود-عندما كان بعض السوريين المعتوهين، يصرخون، مهدّدين ومحذّرين ومنذرين، بأعلى صوتهم: "جايينك على القصر"، ويعنون بأنّهم قادمون لإسقاط الرئيس الأسد ودخول القصر الذي يدير الدولة منه، كان هناك من يدفع على هذا المستوى، إقليميّاً ودوليّاً، وكان هناك من يدعم ذلك، ويصنع له بنى تحتيّة، ويعطيه مشروعيّة سياسيّة وأخلاقيّة!!..
    -ولم يكن ذلك ليحصل في سوريّة فقط، فقد كانت هناك سيناريوهات أخرى تحصل بذات الطريقة، إن كان في مصر، خاصة الأسلوب المتّبع في إسقاط نظام "مبارك"، أو في مقتل "العقيد القذافيّ، أو حتى الطريقة التي قُتل بها الرئيس العراقي "صدام حسين"، كلّها تدلّ على أنّ فكرة إسقاط الدولة، وبالتالي إسقاط السلطة فيها، كانت واحدة..
    -نستذكر هذا المشهد الواحد، ونحن نصغي لمعتوه الولايات المتحدّة، وهو يعبّر حقيقة عن ذلك، حين يعترف بأنّه كان يستهدف الرئيس الأسد شخصيّاً، بمعنى آخر يريد القول، بأنّ أدواتنا في الميدان لم تستطع إسقاط النظام في سوريّة، فأردنا التدخّل نحن للقيام بذلك!!!..
    -طبعاً البعض سوف يُصغي لهذا الكلام الخطير، باعتباره يصدر فعلا عن معتوه الولايات المتحدّة، وينسى أنّه رئيس إحدى أهم دول العالم، وهو يعترف بأنّه كان ينوي استهداف الرئيس الأسد شخصيّاً، يعني بالضبط أنّه شروعٌ بالقتل، مع سبق الاصرار، والأمر بتنفيذ ذلك، وهذا وصفٌ قانونيّ في الحدود الدنيا لهذه الجريمة، فكيف إذا كان الأمر متعلّقاً برئيس دولة يأمر بقتل رئيس دولة أخرى؟!!..
    -نعم..
    معتوه الولايات المتحدة، كان يصرخ في لحظة محدّدة، من عمر الحرب ومراحلها، بأعلى صوته: "جايينك على القصر"، لكنّه كالآخرين من المهابيل والمجانين والمجرمين، سوريين وغير سوريين، سقطوا في مزابل مجرمي التاريخ ومجانينه، وصعد الرئيس الأسد كي يكون واحداً، ممّن هزموا الطاغوت الأمريكيّ، وحشروا غوله حيث يجب أن يكون!!!..
    عدد الزيارات
    15637344

    Please publish modules in offcanvas position.