إلى من يرون الوطن فندقا

كتب الدكتور بهجت سليماند. بهجت سليمان:

- 1 -
《 من يرون الوطن فندقا، ويريدون مغادرته، بسبب سوء الخدمة.. فذلك شأنهم 》
▪︎ عندما تصل الأمور إلى درجة ينشر فيها بعض السوريين على صفحاتهم، ما يلي:
□ الكل بالشارع والله لا ابالغ.. يقول "إسرائيل احسن".. كل يوم معركة.
□ اليوم واحد قال شوفو رغد العيش للفلسطينيين بإسرائيل.
□ صار حجم الحقد لا يمكن السكوت عنه.. هذا نتاج الضخ.. وفشل إعلام الدولة الكاذب.
▪︎ فهذا يعني أن الحرب الطاحنة الكونية العسكرية - الأمنية - الاقتصادية - المالية - النقدية - السياسية - الدبلوماسية - الثقافية - الإعلامية - التكنولوجية على سورية، التي مضى عليها عشر سنوات، قد فتت في عضد بعض السوريين، وأن هذا البعض يعمم مراراته الشخصية على غيره، ويتوهم أن الجميع مثله.
قد يكون الجميع مثله في المعاناة. ولكنهم ليسوا مثله في التسليم والاستسلام والخنوع والزحفطونية.
وهذا لا يعني مطلقا أن الحرب الإعلامية والاقتصادية قد هزمت السوريين، بل بعني أن مناعة البعض وقدرتهم على تحمل المشاق، لم تكن متوافرة بما يكفي للتناغم مع أغلبية شرفاء سورية الذين ضحوا وقاتلوا وعانوا، ولا زالوا كذلك ، لكيلا يضيع الوطن.
○ ونقول لهذا البعض الذين بتنطحون للتحدث بإسم السوريين:
● بمجرد التعميم وقول (الكل).. يعني الوقوع في بئر الخطيئة.
● وبمجرد القول بأن "إسرائيل أحسن".. يكشف القائلون هويتهم وخانتهم.
● ومن يرون الوطن فندقا، يريدون مغادرته، بسبب سوء الخدمة.. فذلك شأنهم.
● وأما الملايين من شرفاء سورية، الذين تجذروا في أرضهم وصمدوا صمود الجبال الراسخات خلال العقد الماضي، وكان لهم شرف منع المخطط الاستعماري الصهيو/ أمريكي وأذنابه من تفكيك وتفتيت سورية إلى مئات الكانتونات الداعشية المتحاربة لعشرات السنين القادمة ..
● فهؤلاء الشرفاء قرروا عدم الاستسلام قبيل النهاية وبعد جبال التضحيات، و هم واثقون بأن بر الأمان بات قريبا وبأن تلال المعاناة التي تسببت بها هذه الحرب وتداعياتها، قد بلغت ذروتها وأنها في الهزيع الأخير..
ولذلك كلما تصاعدت معاناتهم، تصاعد معها إيمانهم بوطنهم، وإصرارهم على التجذر في الوطن، وصولا إلى النصر المؤزر وشاطئ السلامة.
- 2 -
[ حذار من تضييع السمت ]
1▪︎ أخطر ما تواجهه شرائح كبرى من الشعوب، وخاصة في الحروب.. هو تضييع السمت..
2▪︎ وعندما يكون جوهر الصراع المصيري هو الدفاع عن الوطن وحمايته والعمل على تحريره في مواجهة غزو خارجي وتمرد داخلي.
3▪︎ ورغم ذلك تقوم بعض الشرائح الوطنية والقوى والأفراد، بنسيان ذلك.. وتحميل تفاعلات الداخل القاسية المؤلمة، الناجمة عن تداعيات تلك الحرب المستعرة على الوطن، المسؤولية عما يجري..
4▪︎ وفوق ذلك يجري الغرق في تفاصيل الداخل وتحويلها إلى التحدي الأكبر..
5▪︎ فذلك يصب حكما في طاحونة الأعداء المعتدين على الوطن..
6▪︎ وتكون النتيجة هي تضاعف معاناة الداخل، ودفع الوطن نحو الهاوية.
7▪︎ وهذا لا يعني مطلقا القفز فوق تحديات الداخل الكبيرة والكثيرة.. بل يعني وضعها في حجمها الحقيقي وفي مكانها الصحيح.
- 3 -
《 دفعوا 400 مليار دولار، لإسقاط وتدمير سورية 》
● دفعت أمريكا (90) مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية لإسقاط وتدمير سورية.
● ودفعت محمية آل ثاني (140) مليار دولار، للسبب نفسه.
● ودفعت السعودية (170) ملبار دولار، للسبب نفسه.
■ والآن يعاني الشعب السوري الأمرين بسبب ذلك، بالدرجة الأولى والثانية والثالثة .
■ ومع ذلك يصر بعض جهابذة الفيسبوك وباقي وسائل التواصل الاجتماعي على نسيان ذلك كله، وتحميل المسؤولية الكبرى للدولة السورية.
- 4 -
(مُشْكِلَتُنا مع الثقافة الشرقية، أنّنا اعْتَدْنا أنْ):
1 - نُحَمِّل كُلَّ شيءٍ للدولة..
2 - وأنْ ننتظر العون والدعم من الدولة..
3 - وأنْ نُحَمِّل مسؤوليّةَ جميعِ السلبيّات للدولة..
4 - وأنْ لا نُبادِرَ بِشيء، إلّا بتوجيه أو إيعاز من الدولة..
5 - وأنْ نُحَمِّلَ مسؤوليّةَ فشلِنا وتقصيرنا وخمولنا وخوفنا، للدولة..
6 - وأنْ نَنْسِبَ النجاحَ والفلاح والذكاء والتميٌّز والإبداع والعطاء و و و و، لِأنْفُسِنا، بَعيداً عن الدولة..
7 - وأنْ نجعلَ من الدولة، حائطَ مَبْكَى، في السَّرّاء و الضَّرّاء..
8 - بَدَلاً من أنْ يَسْتَنْفِرَ كُلٌ مِنّا طاقاتِهِ وقُدُراتِهِ، ويُبادِر ويتحَمّل عواقِبَ مُبادرَتِهِ، مهما تَلَقّى خلال مَسِيرَتِهِ، من عَنَتٍ و نُكْرانٍ وإهمالٍ وحتى طعَناتٍ.. طالما أنّ النتيجة النهائية، ستكون حتماً لصالح الوطن.
- 5 -
[ مَنْ بٓدَّلَ دِينَهُ، فاقتلوه؟ ]
1▪ أصل الحديث، ليس: (من بَدّلَ دِينَهُ، فاقْتُلوه)، بل هو (من بَدَّلَ دينه، فاقْبَلوه)..
2▪ ولكن مزوّري الأحاديث، قاموا عند التنقيط، بوضع نقطتين في الأعلى، بدلاً من نقطة في الأسفل..
3▪ ذلك أنّ الرسول لا يمكن أن يتناقض مع قوله الله تعالى في القرآن الكريم (من شاء فليؤمن.. ومن شاء فليكفر)..
4▪ وكل "حديث" يتناقض مع القرآن، هو حديث منحول و مفبرك، كائنا من وما كان إسناده، ولا يجب أن يؤخذ بشيء منه مطلقاً..
5▪ ناهيك عن أنّ من انضمّ إلى"الدين الإسلامي".. غَيَّرَ دِينَهُ السابق، عندما انضمّ للدين الجديد حينئذ..
ومنطوق هذا الحديث المزوّر، يقضي بقتل هؤلاء، لأنهم غيّروا دينهم..
وهذا أمْرٌ مستحيل.
6▪ والسؤال: هل الأفضل أن يبقى العقلُ مُغْلَقاً و يقرأ "الأحاديث" قراءة تؤدّي إلى القتل والذبح، وبما يتناقض مع القرآن الكريم؟
أم أن نقرأ الأحاديث قراءةً أنسانيّةً، بما يتوافق مع القرآن الكريم؟
7▪ ويبقى المٓثَل الآعلى في ذلك، هو الفاروق عمر، الذي قرأ القرآن الكريم ذاته، بما يتناسَبُ مع الظرف والزمن القائم، وليس مع ظرف وزمن نزوله.
- 6 -
● ما رأيكم في (كاتب ومحلل سياسي "سوري") تحتسبه وسائل الإعلام على روسيا، هو (السيد رامي الشاعر) الذي يقال عنه بأنه (مستشار لوزارة الخارجية الروسية) يؤكد - وكأنه أجرى استطلاعا دقيقا؟ - بأن ما لا يقل عن (10) مليون مواطن سوري، يؤيدون التواجد (؟) التركي والأميركي المؤقت في شمال سورية؟
● ثم يقول (لا فض فوه؟): لن يدور الحديث عن أي "تحرير" للأراضي السورية، التي هي في واقع الأمر غير محتلة، وإنما خرجت عن سيطرة الحكومة المركزية في دمشق لعوامل سورية بالأساس، واستدعت تواجدا تركيا وأمريكيا مؤقت، يستند تبريره إلى حماية ومساعدة ملايين السوريين، الذين يتواصلون مع الأمريكيين والأتراك.
■ فهل يختلف هذا (الكاتب والمحلل السياسي) عن بعض محللي ال R T الذين تفوح منهم رائحة الكاز والغاز، من أمثال "سلام مسافر" وأضرابه؟
■ إن تنطح هذا "الأخ" للتحدث بإسم عشرة ملايين سوري و مصادرة رأيهم ووضعه في جيبه، لا بختلف بشيء عن تسويقه بأنه ينطق بإسم الروس، لقربه منهم.
- 7 -
[ الحَمِير.. و البِغال.. و الأحْصِنة ]
● الحميرُ تَصْلُحُ للإمْتطاء دائماً..
● والبغالُ تٓصْلُحُ ل الجرّ والتحميل، في الحرب والسلم..
● أمّا المعاركُ الضارية في الحروب الطاحنة، سواء كانت حروبا عسكرية أم اقتصادية، ف عُدَّتُها وشُروطُ النَّصْرِ فيها فرسان وخيولٌ أصيلةٌ كَفوءَةٌ أمينَةٌ نقيّة نزيهةٌ مخلصةٌ شُجاعَةٌ مقدامة صادِقة.
● والمجتمعات والدول تحتاج لكل هؤلاء.. على أن يكون كل منهم في مكانه الصحيح الذي ينعكس فيه إيجابا، لا سلبا على الوطن.
- 8 -
□ 《 صرح (ديمتري روغوزين) نائب رئيس الحكومة الروسية السابق في أواخر عام 2017، قائلا «أن روسيا لن تدخل الاقتصاد السوري بصفة «فاعل خير» أو «دولة مانحة»، بلا مقابل، وأنها لا تنوي التساهل فيما يخص مصالحها وأرباحها».
وأشار إلى أن «قطاع الأعمال الروسي سيحسب كل روبل»، موضحًا «لأنه علينا أيضًا ألا نفكر في الآخرين فقط، حتى لو كانت دولة مقربة صديقة، والآن علينا أن نفكر كيف نجني الأموال لميزانيتنا، لمواطنينا، للناس الذين ينتظرون أيضًا مقابل ما، لقاء العمل الكبير الذي قامت به روسيا الاتحادية على الأراضي السورية».》
● صاحبنا هذا (ديمتري روغوزين) نائب رئيس الحكومة الروسية السابق، لم يسمع بالعلاقة بين الحلفاء، بل يعرف علاقة ال "دكنجية" فقط.
- 9 -
● عندما يقول ( وليد جان بو لاط ) : ( يبدو أن البعض لم يفهم أو لا يريد أن يفهم بأن المبادرة الفرنسية هي آخر فرصة لإنقاذ لبنان ومنع زواله. )
《 فهؤلاء يفهمون " إنقاذ لبنان " بأنه تسليم لبنان " بالضبة والمفتاح " إلى من أوصلوا لبنان عبر العقود الماضية ، إلى هنا .. من أجل أن يقذفوا به دفعة واحدة إلى الحضن الإسرائيلي.》
- 10 -
[ لو تستمر دولة هولندا بالعناية بالبقر الهولندي .. أشرف لها بكثير من لعق أحذية الأميركي والإسرائيلي ، من خلال استرضائهما بالتنطح لإقامة دعوى على القيادة السورية ، التي حافظت على سورية من التفتت والتلاشي والزوال.. بعد أن أوغلت هولندا في سفك دماء الشعب السوري، من خلال دعمها واحتضانها للعصابات الإرهابية ]
- 11 -
● يعتقد البعض أنهم يبدعون ، عندما يقومون بتوصيف معاناة السوريين ، وبصب الزيت على نيران معاناتهم.
● والحقيقة أن هؤلاء البعض يتحللون من الحس الوطني ، عندما لا يضيفون إلى التوصيف ، الترياق والبلسم الذي يرونه مناسبا..أو على الأقل أن يصبوا الماء بدلا من الزيت على نار المعاناة.
- 12 -
《 ما يسمى (تطبيع) و (سلام) بين "إسرائيل" و بعض الدول العربية، ليس تطبيعا ولا سلاما ولا تحالفا، بل هو استتباع واستعباد واستخزاء وامتهان والتحاق ذيلي ل بعض الدول العربية ب "إسرائيل" 》
عدد الزيارات
15660942

Please publish modules in offcanvas position.