شرّ البلية...!؟

سلمان عيسى- فينكس- خاص:
لا أدري إن كان شر البلية ما أعلنت عنه السورية للتجارة.. أم إنه البلية نفسها.. إن كان تخريبا متعمدا... أم استهتاراً... وفي الحالتين الخسارة واقعة ومنذ حين.. ان تنتهي صلاحية 2000 طنا من الشاي و هي في المستودعات فهذا أمر لا يقبل بغفرانه مهما وصل عدد القرابين التي ستذبح على نية القبول ككفارة لهذا الأثم العظيم..
مهما بررت السورية للتجارة فإن فعلتها نكراء و مستنكرة.. الإدارة تعرف كافة التفاصيل.. من تاريخ الاستيراد والمصدر وطريقة الاستيراد.. وسبب بقائها في المستودعات منذ ذلك التاريخ إلى الآن.. أي من الخط الائتماني الإيراني..
لماذا تركت حتى فقدت صلاحيتها وأصبحت غير صالحة للاستهلاك البشري؟ ورغم ذلك فالمؤسسة مصرة على بيعها.. وأنها إن وقعت بيد التجار.. سوف تصل إلى جماهير المستهلكين.. ولن تنفع لا حماية المستهلك ولا دوريات الرقابة.. ولا حتى الضمانات التي سيقدمها التاجر إلى المؤسسة.. أي لن تستخدم للأغراض الزراعية ولا الصناعية..
ليست المرة الأولى التي تعلن فيها المؤسسة عن بيع مواد منتهية الصلاحية.. منذ فترة أعلن فرعها في حمص عن بيع كمية 175 طنا من المواد منتهية الصلاحية... حبوب ومعلبات وحلاوة ومساحيق غسيل وسمنة وملح.. على أن يكون استخدامها في المجال الزراعي والصناعي.. تماما كهذه (الواقعة)...
كل المؤسسات التجارية العامة والخاصة تقوم سنويا بجرد مستودعاتها أكثر من مرة في العام.. فكيف تفسر لنا المؤسسة اكتشاف مواد منتهية الصلاحية..؟
هذا يحدث في حالة واحدة فقط.. عندما يراد التستر على كميات ناقصة.. مسروقة مثلا، و يراد التغطية على السارقين... وإلا ما الغاية أن تستنفر المؤسسة طاقاتها البشرية لإجراء الجرد السنوي أو نصف السنوي.. و نكتشف أن هناك مواداً منتهية الصلاحية.. هذا إذا تجاوزنا موضوع الشاي لنصل إلى الحلاوة والمعلبات...
مدير عام المؤسسة قدم تبريرات لا ترقى إلى المنطق في معالجة قضية تقدر خسارتها بعشرات المليارات دون أن يقيم وزناً لعقول الناس ومعرفتهم...
على كل الاحوال ننتظر أن يحول التاجر الذي سيشتري هذه الكمية إلى (تورب) لإنعاش الزراعة في ظل ندرة الأسمدة.. أو أن (نغمس) خبز الحكومة في شاي منتهي الصلاحية..؟
عدد الزيارات
16893125

Please publish modules in offcanvas position.