Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

  عيادة الإقلاع عن التدخين في صافيتا.. تغيير عادات وسلوكيات المدمن و الدعم النفسي له حتى إتمام العلاج

 دارين حسن - خاص فينكس:

انطلاقا من أن الظروف الاجتماعية تولد ضغوطا نفسية تؤدي لسلوكيات سيئة لدى الأفراد وتحديدا لدى المراهقين والشباب، تم افتتاح عيادة الإقلاع عن التدخين في مبنى العيادات الشاملة "مركز الشهداء التخصصي" بصافيتا في شهر كانون الثاني من عام 2020، وذلك لمعالجة حالات المدمنين وتوعيتهم وإرشادهم ومتابعتهم في رحلة العلاج النفسي، إضافة إلى منح الفرصة للراغبين بالإقلاع، وبعد ثمانية أشهر على الافتتاح ما الآلية المتبعة؟ وهل من حالات نجحت فعلا في الإقلاع عن التدخين؟

أهمية التوقيت

بينت الدكتورة  فريال نحاس رئيسة مركز الشهداء التخصصي في صافيتا،  لـ "فينكس" أهمية افتتاح العيادة للوقاية من الأمراض الصدرية والقلبية للشباب و للمحافظة على صحة و حياة  كبار السن، وتكمن أهمية العيادة برأي رويدا سلامة رئيسة التمريض بالمركز، بالوقت الذي افتتحت به، فالظروف النفسية والاقتصادية الضاغطة جعلت الأطفال يدخنون بعمر صغير، كما أن النرجيلة متنفس للعديد من فئات المجتمع ولا سيما فئة المراهقين والشباب رغم ارتفاع أسعار الدخان والمعسل بشكل كبير جدا والذي كان من المفترض أن يحد من تلك الظواهر "تلقائيا"، مبينة  أنه عند توفر الإرادة والعزيمة على المدمن زيارة العيادة  ليستمع لآلية معينة تدعه يقلع، فالمدمن لديه عقدة الذنب تجاه نفسه والمحيط لجهة إيذاء نفسه والآخرين يتخلص منها بالإقلاع عن التدخين.

مهام العيادة

مهام العيادة تحدثت عنها الممرضة زينة صالح مسؤولة العيادة بالمركز، والتي افتتحت لنشر ثقافة الإقلاع عن التدخين ومنح الفرصة لمن يرغب بالإقلاع، مشيرة إلى أن الرغبة موجودة لدى الكثير من المدمنين، وأن العلاج تغيير عادات وسلوكيات المدخن الذي أدمن نتيجة الظروف الاجتماعية والضغوط النفسية التي يتعرض لها الشباب على وجه الخصوص، والذين يحتاجون إلى دعم نفسي بشكل كبير مع التشجيع والمتابعة.

ونوهت صالح إلى أن ترك التدخين يغير عادات كثيرة، وأن شخص من خارج العائلة يكون أكثر إقناعا للمدمن بالتوجه إلى العيادة للإقلاع، فهناك شباب من عشرات السنين يدخنون، وأكبر مدمن لدينا عمره 21 سنة، اقلاع عن التدخين 2كما أن هناك شابة عمرها سبعة عشرعاماً، تدخن منذ خمس سنوات إثر الوضع النفسي والاجتماعي لديها، وبدورنا، والكلام لصالح، نحاور المدخن ونؤثر به ونغير بعاداته وطريقة تفكيره بعدما شعرنا بحاجته  لصديق أكثر من حاجته لطبيب معالج، ويمكن اعتبار من أمضى ستة أشهر على المتابعة المستمرة في العيادة قد أقلع ونتابع معه رحلة العلاج، حتى عند النكسة والعودة للتدخين من جديد.

وتابعت مسؤولة العيادة: أوثق حالة كل شخص عبر مقطع فيديو وأجمع الراغبين بالإقلاع في العيادة حيث يتحدث كل شخص عن تجربته للآخر ما يحدث تشجيعا ورغبة أقوى في ترك التدخين، ومع أن المدمنين يطلبون دواء إلا أن صالح ترى أن القناعة هي الأساس مع الإرادة القوية والرغبة العارمة لدى الشخص، فلا مستحيل في الحياة.

نماذج ناجحة

وبالتوقف مع إحدى الحالات التقينا بالمدمن غريب عثمان، حيث روى قصته مع التدخين قائلا: عمري 20 سنة وأدخن منذ عشر سنوات، اقلاع عن التدخينتركت التدخين  بمجرد زيارتي للعيادة والالتزام بالتعليمات والتقيد بها، بعد أن شعرت بنفسي شخصاً مختلفاً تماما، إنسان موجود ومنتج وليس همه السيجارة وحسب، إنما أصبحت أفكر بالحياة بشكل جدي أكثر، وأتحرك براحة أكبر ولا أشعر بجهد أثناء العمل بعد أن كنت معتبرا أن السيجارة صديق ينسي الهم اكتشفت أنها تقتل صاحبها يوما تلو الآخر.

والمدمن حسن، عمره 17 عاما أقلع وبات يكره رائحة السيجارة لدرجة أنه يطلب من جميع من يجلس معه أن لا يدخن بحضرته، وبات يقنع رفاقه بضرورة ترك التدخين لما له من فوائد إيجابية جمة على الصحة والحالة النفسية وحتى الاجتماعية، فعلى الأقل لا يحرج من يجلس معه برائحة التدخين لأن من يشتم الرائحة كالمدخن تماما.

تعاون الجهات الرسمية

وأكدت رئيسة المركز على ضرورة الإرشاد، وهي مسؤولية كافة المراكز الصحية من خلال مسؤولي التثقيف والإقلاع عن التدخين وصحة المراهقين، بالقيام بتوعية تثقيفية شاملة عبر جولات يتم من خلالها إرشاد المدمنين بضرورة التوجه إلى العيادة، مشيرة إلى أهمية تعميم التجربة لما لها من فائدة كبيرة، في حين أوضحت رئيسة التمريض  أنه علينا البدء بالأعمار الصغيرة عن طريق المدارس من خلال عقد ندوات لطلاب المرحلة الإعدادية على أن نبدأ مع الطفل المصاحب لرفاق السوء لأنه الأخطر ولتحييده عن الطريق بأسرع وقت ممكن، كما لا بد من القيام بجولات رقابية على الحدائق لمنع روادها "الأطفال" من التدخين والنرجيلة.

يذكر أن العيادة هي الثانية في محافظة طرطوس، وتفتح  أبوابها كل يوم أثنين من الساعة الثامنة والنصف صباحا إلى الثانية عشرة ظهرا.

 

مشروع "قادرون" بجامعة طرطوس.. طاقات كبيرة و قدرة على الإبتكار و "تقصير" من الوزارة
رئيس جمعية الصاغة في دمشق وريفها لـ (فينكس): مبيعات الذهب كانت الأفضل هذا العام منذ بداية الحرب... وقريبا تصدير الذهب السوري للخارج
هل تنجح طرطوس في تحدي المطر هذا الشتاء؟ ولماذا تأخر تنفيذ الحل المقترح لطريق الشيخ سعد الذي أطاح بمدير المواصلات الطرقية بداية العام الجاري؟!
"طريق الموت" طريق بانياس القدموس يحصد سنوياً عشرات الأرواح
الكميات بالقطَّارة.. محروقات السويداء توزع نحو مليون و٢٤٥ ألف ليتر مازوت تدفئة
"دواعش الأخضر" يدمرون غابة سد الروم و غابات أخرى في السويداء
تلوث معاصر الزيتون يحرم آلاف المواطنين من مياه الشرب بطرطوس
مشفى السويداء الوطني خالٍ من طبيب مختص بجراحة الأوعية
أسواق شعبية نفذتها بلدية طرطوس وتركتها مرتعاً لسيئي السلوك والقمامة وقضاء الحاجة
601 حريقاً زراعياً و 54 حريقاً حراجياً خلال هذا العام وموسم الحرائق لم ينته بعد..
الشكاوى بحق مخبز شهبا تتكرر.. وفرع السورية للمخابز يرمي الكرة بملعب نقص العمال وقدم الآلات
نسبة أعمال تأهيل صومعة الحبوب بمرفأ طرطوس 37% ولا إشكاليات تمويلية أبداً فهل يتغلب المعنيون على المعوقات التقنية للإنجاز في الوقت المحدد!!
إشارة الري ضمن المخطط التنظيمي جمدت ملكيات الناس بحميدية طرطوس.. و وزارة الموارد المائية تصم أذنيها عن معاناتهم!
4092 طناً إنتاج اللاذقية من الجوز البلدي وأسعاره العالية ترغب الفلاحين بزراعته..
العملة الصعبة في الطِبّ.. مشافي طرطوس مَن يُخدِّرها؟!