Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الواقع المتردي لقطاع التوليد الكهربائي... ماذا عن الأخطاء الفنية و الإدارية؟

خاص- فينكس:

التردي الكبير في الوضع الكهربائي  يدفعنا للتساؤل: هل وصلنا إلى هذا الدرك كهربائياً بفعل ظروف الحرب و الحصار فقط، أم أنّ هناك عوامل أخرى؟

عملياً و فنياً يعود عدم توّفر الكهرباء و التقنين لساعات طويلة بشكل أساسي  إلى عامل التوليد، و بالتالي إلى المحطات و المجموعات المولدة للكهرباء، فقطاع التوزيع يتلخص دوره في العمل على إيصال الكهرباء إلى المشتركين.

يعاني قطاع التوليد كما أفادت مصادر فنية خاصة لفينكس، من مشاكل فنية كبيرة و متراكمة جعلته لا يفي بالإحتياج الفعلي للكهرباء، لا بل لا يفي بـ 25% من الاحتياج و ربما أقل و هذا واضح من ساعات التقنين الطويلة التي تخضع لها مختلف المناطق.

كيف وصل قطاع التوليد إلى هذا الدرك؟ هذا التساؤل بديهي من قبل أي مواطن، و بالتالي من قبل جريدة فينكس.

صيانات توليد بانياس:

يبيّن مصدر فني خاص لجريدة فينكس، أن المتابع لعمليات الصيانة التي أجريت في هذا القطاع سيكتشف أنها لم تكن قليلة، فقد أجريت عدة صيانات من المفترض أن تكون فعّالة في رفع السوية الفنية لمجموعات التوليد، و بالتالي زيادة الناتج الكهربائي.

ففي شركة توليد بانياس، و التي تضم عدة مجموعات توليد و منها المجموعتين (3 و 4) و هما مجموعتان يابانيتان تعتبران من أفضل المجموعات التي ركبت في سورية، كون مصدرهما شركة ميتسوبيشي، و أشرف على العمل بهما مكتب (سوفلك) الفرنسي و هو مكتب استشاري معروف.

انتهى العمل بهاتين المجموعتبن في عام 1989، و كل محموعة باستطاعة 175 ميغاواط، و استمرتا بالعمل حتى عام 2000 باستطاعة 150 ميغاواط، رغم اهتلاك المسخنات و الدكات بعوامل طبيعية.

في عام 2000 أجري تأهيل كامل لهما و عادتا للعمل باستطاعة 170 ميغاواط، استمر ذلك حتى عام 2015 حيث انخفضت استطاعتهما إلى 150 – 155 ميغاواط.

في العام نفسه /2015 / و تحت إدارة المهندس (م. ر) أجريت صيانة عامة للمجموعة الرابعة، صرف عليها أكثر من مليار ليرة، لكن النتيجة كانت مخيبة، فالاستطاعة لم تزداد، و المجموعة صارت تفصل بشكل متكرر- أكثر من ستين مرة في العام – علماً أن كل فصل يكلّف الدولة عشرات الملايين لإحتياجه لمواد أساسية كالمازوت و الماء المقطر..

الاستحلاب:

بيّن المصدر الخاص بأنه هو يعني خلط الفيول بالماء لزيادة فعالية الإحتراق و توفير الوقود. و قال أنه تم تطبيقه في المجوعتين (3، 4) و هذه الطريقة كانت مرفوضة فينياً من قبل أحد المعنيين، لكن المدير العام للمؤسسة المهندس (م. ر) أصرّ عليها بحسب المصدر، و قد أتت مخيبة أيضاً، فقد أدت (بعد عام 2017) و هو العام الذي طُبقت فيه الى انهيار المراجل و نزول الاحماض بدرجة كبيرة من الشقوق، و شوهدت نوازل غير معروفة لأحد سابقا أدى الى هبوط الحمولات بشكل كبير و تهالك الدكات و انهيار الصاج المركب حديثا.

و أضاف المصدر أن النتيجة كانت تهالك المجموعتين الثالثة و الرابعه إلى حد الانهيار بسبب تآكل صاج الدكات و المسخنات و تخريبهم (و الان يعملان بطاقة زهيدة 70 الى 90 ميغا واط بالساعة)، رغم الكلفة الكبيرة حيث  صُرف للشركة مليارو نصف المليار ليرة، و أرادوا رميها على المصفاة كونها تزود المحطة بالفيول.

و قد شّكلت لجان للتحقيق و أوقف المشروع؛ لأن المجموعات انهارت و الآن هناك لجان مشكلة من قبل وزير الكهرباء لمتابعة التحقيق.

صيانة العنفات الغازية   

 أفاد المصدر الفني الخاص، بأن المهندس (م. ر) الذي كان مديراً عاماً لشركة توليد بانياس، قد اختلف مع بعض الفنيين حول ديزل اقلاع العنقة الغازية الثانية الذي سبب خروج المجموعه بحمل 130 ميغا عن الشبكة أكثر من سنتين دون أن يسأل عنها أحد حتى الآن.

تسرب الفيول:

بخصوص التسرب الذي حصل مؤخراً من خزّان الفيول و الذي أدى إلى وصول المادة إلى البحر، أفاد المصدر الفني الخاص أن هذا الخزان هو مخصص لتخزين الكرود او النفط الخام لأن سقفه متحرك فواش، و أن كافة الخزانات أجريت لها صيانة عندما كانت الكوادر المدربة تعمل ماعدا هذا الخزّان، فالكوادر تم تغييبها.    

و قال المصدر: أؤكد ان الفيول هو مادة حافظة للحديد بشكل كبير، و أتحدى من يقول أن هناك صماماً أو مضخة اهترأت، لانها تعمل على الفيول، فصمامات الفيول في الشركة هي مركبة منذ تأسيسها، دون اي تمرير أو عطب و كذلك البواري.

و أوضح المصدر: عندما يرقد الفيول طويلاً تفصل بعض الأوساخ و كميات قليلة من الماء و قليلة جداً، لأن قوامه مثل الزفت السائل لذلك مطلوب من الجوالين متابعه إنجاز درينات لكل الخزانات بشكل دوري، لكن اهمال العمل الفني و التغاضي عن الأخطاء هو ما أوصلنا إلى هذه النتيجة، فكوادر الصيانة  تم تغييبها.  

علماً أنه و من خلال العمل بالخزانات؛ لم يشاهد سابقاً عند تبديل الأرضيات أن هناك تأكلاً، و لكن كانت تستبدل بسبب صعوبة لحامها كونها متشبعه بالكبريت و الكربون.

يضيف المصدر: هناك احتمال كبير أن المادة المخزنة فيه قد تكون فيول مخلوط بالماء، أو مايسمى مستحلب، و هو ما  انفصل عنه كميات كبيرة من الماء؛ و مع وجود التسخين ممكن أن يؤدي الى تأكل كبير و لكن يبقى احتمالاً إلى حين التأكد.

و من المفروض ان هناك جولات لجوالين على مدار الساعه لملاحظة اي تسرب، لكن هذا العمل توقف منذ سنوات، و مسؤولية ذلك تقع على عاتق الإدارة التي ألغت هذا العمل.

و بيّن المصدر أن المهندس محمود رمضان مدير عام المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء، جانب الحقيقة عندما قال في لقاء معه على التلفزيون العربي السوري، أن الكميات بسيطة و التسرب بقي نصف ساعه، فالتسرب استمر اكثر من 10 ساعات. فإخفاء الحقيقة و التقليل من شأن ما جرى، لا يساهم بالحل، لا بل يزيد الأمور سوءاً. و نضيف أن وزير الكهرباء المهندس غسان الزامل أكد ثاني يوم و عبر وسائل الاعلام الوطنية أن الكمية المسربة هي بين أربعة الاف و خمسة آلاف طن، و شتان بين ما صرح به المهندس محمود رمضان الذي نخشى ان يكون تصريحه من باب التضليل و الله أعلم، و بين الحقيقة التي أكدها السيد وزير الكهرباء.

محطات أخرى:

ما سبق كان استعراضاً لوضع شركة توليد بانياس، أمّا المجموعات الأخرى كما أفاد المصدر الخاص، فوضعها ليس أفضل، ففي محردة أربع مجموعات كل مجموعه تنتج 25 ميغاواط، ما يعني أن المجموعات الأربع تنتج 100 ميغاواط، علماً أنها يجب أن كل مجموعة يجب تنتج 170 ميغا واط.

الزارة ايضا انخفضت حمولات كل مجموعه بحسب  معلوماتي بحدود 30 -40 ميغا واط.

من خلال ما سبق يبدو أن عوامل أخرى قد أوصلتنا إلى ما نحن عليه كهربائياً، من هذه العوامل الأخطاء الفنية و الإدارية المتكررة و التي حدثت تحت إشراف إدارة معينة، كالصيانات عديمة الجدوى و الفاشلة فنياً حسب ما أفاد به المصدر.

و من هذه الأخطاء تغييب الكوادر، و إلغاء تكافؤ الفرص، فما الداعي لاستقدام مديرين عامين من شركة أخرى مع وجود كوادر و كفاءات مشهود لها في الشركة، و كيف يتم تعيين مدير عام، هو رئيس شعبة بالأصل مع وجود من هو أقدم و أقدر منه و أكثر تجربة و خبرة؟

  و التعنت و التصلب باتخاذ القرار كما رأينا بما يخص العنفة الغازية إن كان ما قال المصدر صحيحاً، و إخفاء الحقائق الخاصة بالعمل، و منها ما يخص تسرب الفيول مثلاً. 

مشروع "قادرون" بجامعة طرطوس.. طاقات كبيرة و قدرة على الإبتكار و "تقصير" من الوزارة
رئيس جمعية الصاغة في دمشق وريفها لـ (فينكس): مبيعات الذهب كانت الأفضل هذا العام منذ بداية الحرب... وقريبا تصدير الذهب السوري للخارج
هل تنجح طرطوس في تحدي المطر هذا الشتاء؟ ولماذا تأخر تنفيذ الحل المقترح لطريق الشيخ سعد الذي أطاح بمدير المواصلات الطرقية بداية العام الجاري؟!
"طريق الموت" طريق بانياس القدموس يحصد سنوياً عشرات الأرواح
الكميات بالقطَّارة.. محروقات السويداء توزع نحو مليون و٢٤٥ ألف ليتر مازوت تدفئة
"دواعش الأخضر" يدمرون غابة سد الروم و غابات أخرى في السويداء
تلوث معاصر الزيتون يحرم آلاف المواطنين من مياه الشرب بطرطوس
مشفى السويداء الوطني خالٍ من طبيب مختص بجراحة الأوعية
أسواق شعبية نفذتها بلدية طرطوس وتركتها مرتعاً لسيئي السلوك والقمامة وقضاء الحاجة
601 حريقاً زراعياً و 54 حريقاً حراجياً خلال هذا العام وموسم الحرائق لم ينته بعد..
الشكاوى بحق مخبز شهبا تتكرر.. وفرع السورية للمخابز يرمي الكرة بملعب نقص العمال وقدم الآلات
نسبة أعمال تأهيل صومعة الحبوب بمرفأ طرطوس 37% ولا إشكاليات تمويلية أبداً فهل يتغلب المعنيون على المعوقات التقنية للإنجاز في الوقت المحدد!!
إشارة الري ضمن المخطط التنظيمي جمدت ملكيات الناس بحميدية طرطوس.. و وزارة الموارد المائية تصم أذنيها عن معاناتهم!
4092 طناً إنتاج اللاذقية من الجوز البلدي وأسعاره العالية ترغب الفلاحين بزراعته..
العملة الصعبة في الطِبّ.. مشافي طرطوس مَن يُخدِّرها؟!