Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

العملة الصعبة في الطِبّ.. مشافي طرطوس مَن يُخدِّرها؟!

ريتا علي- طرطوس- خاص فينكس:

"العملة الصّعبة في الطٍبّ".. مابينَ النقص الحادّ، وعدم تقدير الجهود، والخوف من فُقدان مَن تبقّى.. مشافي طرطوس مَن يُخدّرها..!

مشفيا القدموس والأطفال بلا أخصائي تخدير..! وقسم جراحة القلب في طرطوس بأخصّائي تخدير واحد! فلا أخصّائيين مُتعاقدين.

المُشكلة القديمة المُتجدّدة ولكن.. لكلّ مَقامٍ مَقال، ولكلّ وقتٍ حساسيتهُ وضروراته، واليوم باتوا نادرين من يدخلون اختصاص التخدير بشكلٍ عام، وتخدير القلب بشكلٍ خاصّ، لعوائق وأمور محقّة هيَ في الوقت نفسه مُجحفة بحق الوطن الذي وعلى الرغم من كلّ الصعوبات وظروف الحرب يخرّج سنوياً آلاف الأطباء في مختلف الاختصاصات، متطلّعاً إليهم لردّ الحُبّ بالحُبّ والعلم بالعمل والالتزام.. ولكن من دون استطاعة أيٍّ من الطرفين تحقيق شروط البقاء.فتح الصورة

لاعيادة خاصة يحقّ لطبيب التخدير أن يفتتحها بحُكم اختصاصه.. ولا رواتب جيدة.. ولا مكافآت وحوافز تكفي الطبيب لأكثر من يومين.. تعامُل المشافي الخاصة والتأمين مع أحقية طبيب التخدير في النسب المُستحقة له من كل عملٍ جراحي، وظروفٍ معيشية قاسية.. من هنا بدأ النقص الحادّ جداً اليوم والذي يتصاعد كل يوم بوتيرةٍ مقلقةٍ ومخيفة في عدد الأطباء في كثيرٍ من الاختصاصات، وأدقّها "التخدير" الذي لايستطيع أي أخصائي في أي اختصاص لمس مريضٍ من دون وجود طبيب تخديرٍ يخطّ أوّل حرفٍ في بدء الرحلة الطبية الإنسانيّة.

تراجعٌ مُخيف لأخصائيي التخدير في سورية وتحديداً خلال سنوات الأزمة، وأكثرهم من الخرّيجين الجدد! فقد كشفت إحصائيات منفّذة مؤخراً عن وجود /٤/ أطباء تخدير في البلاد (فقط) تحت سن الثلاثين..! وما تبقّى في سن التقاعد، وعددهم حوالي /٣٧٠/ طبيباً على مستوى الرقعة الجغرافية السورية! على الرغم من كل الجهود المبذولة من قبل القطاع الصحي السوري في تدريب وتأهيل المختصين في هذا المجال في أهم المراكز في البلاد كمركز الباسل في دمشق وسواه، وتأهيلهم تأهيلاً يجعل من الطبيب السوري الأفضل على مستوى أغلب دول العالم التي باتت اليوم ترغب به وتشدٍ اللحاف من تحتنا ومن وطنه الأمّ الذي احتضنه وعلّمه ورعاه.. كما أنّ عددَ من يدخل هذا الاختصاص خجول ومُخجل، وقد تمر سنوات عدة من دون أن يدخل هذا الاختصاص أحد! على حد تعبير عدة أخصائيين وأصحاب خبرة في المجال.

محافظة "طرطوس" ليست بمنأى عن النقص الحاصل، فالنقص اليوم طال مشافيها لدرجةٍ وصل معها واقع الحال لعدم وجود أي أخصائي تخدير في بعضها، كمشفيي القدموس والأطفال، ووجود أخصائي واحد فقط في أدقّ الاقسام واكثرها حساسية وارتباطاً بحياة الإنسان، وهو مركز ضخم ورئيس كقسم جراحة القلب في مشفى الباسل في طرطوس والذي يستقبل مرضى القلب ليس فقط من داخل المحافظة، بل من محافظات عدّة ومن خارج البلاد كالبلدان المجاورة مثل لبنان.

د. نورس الشيخ أخصائي تخدير القلب الوحيد في قسم جراحة القلب في مشفى الباسل في طرطوس أفادنا بطبيعة عمله في القسم والضغط الحاصل في القسم بسبب عدم وجود طبيب آخر: "في عام ٢٠١٦ جئت إلى مركز جراحة القلب في الباسل بطرطوس وكنا /٤/ أطباء تخدير، وبحجم عمل كبير جداً، أحدهم التحق بالخدمة الإلزامية، والآخر سافر، والثالث تقاعد، وبقيت أنا وطبيب تخدير آخر مُندَب من صحة حمص، وتمّ في عام /٢٠١٩/ تدشين مركز جراحة القلب في محافظة حماة من دون وجود طبيب تخدير، فقاموا بإيقاف ندبه إلى طرطوس وإعادته إلى مركز حماة المُفتتح ليكون أيضآ طبيب التخدير الوحيد فيه.

وقد أعلمت الإدارة بحجم الضغط المنوط بطبيب تخدير واحد بالشكل الذي يستطيع معه تلبية الحالات الصحية إلى جانب العمليات الباردة وماقد يطرأ في الوقت ذاته من أوضاع صحية طارئة لأي مريض بالشكل الذي يضمن حياة الجميع في الوقت ذاته، كل ذلك يجب أن يُنجَز بدوام مخصص من المفروض أن يكون /٣٦/ ساعة أسبوعياً.

وعن استجابة إدارة المشفى قام مدير المشفى مشكوراً بالتواصل مع الوزارة وإعلامها، ولكن للأسف حجم المشكلة أكبر من الجميع، فكما نعلم المشكلة الحقيقية تكمن في عدم وجود خريجي تخدير، وقلة قليلة من يدخلون هذا الاختصاص، ومن الممكن خلال سنوات عدة ألا يوجد أحد قد دخله واختاره.

وفي الأصل لايوجد اختصاص تخدير قلب، بل تخدير عام مدة /٤/ سنوات يتنقل بموجبها الطبيب بعد التخرج في مشافي الدراسات بين مختلف الاختصاصات.

ما بالك من لا يرغب أبداً بالنزول إلى قسم دقيق وحساس كتخدير القلب يحتاج أموراً إضافية كثيرة بعد التخرج، فالمعوقات في نظرهم كبيرة أولها فترة التدريب الإضافية على تخدير القلب التي يحتاجها طبيب التخدير والتي تتراوح بين /٦ أشهر حتى العام/ وبمعدل يومَي تدريب في الأسبوع كي يستطيع قادراً على دخول غرفة عمليات هذا الجزء الحساس جداً، فتخدير القلب يحتاج أمور أخرى أكثر من التخدير العادي، وفترة تدريب وضغط ومسؤولية أكبر، ولا أحد يستطيع الفرض على أطباء التخدير النزول إلى هذا قسم في أي مكان.

ولدى سؤالنا عن أسباب عدم رغبة الأطباء ودخولهم هذا الاختصاص أجاب د. الشيخ أنّه اختصاص مظلوم من جوانب عدة؛ أهمها الأجور وموضوع التأمينات، وخاصة أنّ من يختاره لايحق له فتح عيادة خاصة كباقي الأطباء من الاختصاصات الأخرى، وفي المقابل لايوجد له سوى الراتب الضعيف في المشافي الحكومية والذي لايكفي معيشة يوم واحد، رغم المكافأة المقررة والممنوحة لهم شهرياً والتي تبلغ في مجملها بعد إضافتها إلى الراتب حوالي ٢٠٠ الف ليرة شهرياً.

وهناك مشكلة التأمين الذي يهضم حقّ الأطباء دائماً في أحقيتهم من النسبة المقررة من كل عمل جراحي، مخالفاً قرار مجلس الوزراء في النسبة المقرر منحها للمخدّرين من كل عمل جراحي، حيث يتعامل مع المشفى الخاص التي بدورها تصرف له وفق مايناسبها وماترى، وفي أغلب الأوقات لايتقاضى الطبيب المخدّر أكثر من ١٥% من ٣٠% المقررة أو أقلّ.

فالوضع المعيشي سيئ ولاتشجيع للأطباء والكفاءات، والهجرة مع الأسف باتت تفتح ذراعيها أمام طاقات البلد وأطبائه مستغلةً هذا الوضع ومستغلة إياهم في الخارج، في الوقت الذي بلدهم بهم أولى وإليهم أحوج، ومع العلم أنّه في أغلب دول العالم أجور أطباء التخدير هي الأعلى..

فالحلّ رفع المستوى المعيشي للاطباء وتحديداً أطباء التخدير بحكم النقص الحاد جدآ والخطير بهم، وخلوّ مشافي كثيرة من أطباء التخدير أو وجود طبيب تخدير واحد فقط، مايشكّل ضغطاً على المشافي وبُطئاً في سَير العمل، وتحديداً من يعانون من مشاكل قلبية لايستطيعون الانتظار، فغرف العناية بشكل عامّ لديها طاقة استيعابية محددة، ووجود عدد أطباء تخدير محدود، وساعات عمل طويلة للعملية الواحدة، ناهيك عن الحالات الإسعافية التي قد ترِد وتحتاج تدخّلاً مباشراً.

إنّ الكثير من الأطباء الزملاء لازالوا موجودين بدافع أخلاقي وعن محبة على الرغم من الرواتب والأجور القليلة، والتي لاتغطي جزءاً يسيراً من حركة الطبيب من وإلى المشفى، ناهيك عن الوضع الحياتي له ومستلزماته اليوميّة، أمّا مَن هُم في الخارج فمشتاقون للوطن متألمون ولكنّ الظروف كانت أقوى ما اضطرهم للخروج من البلاد على مبدأ "مُرغمٌ أخاكَ لا بطل"..

بدوره صرح لنا "د. محمد علي" رئيس قسم جراحة القلب في مشفى الباسل بطرطوس عن واقع الحال في القسم وسير العمل فيه بوجود طبيب تخدير واحد فقط، وشجون القسم، والإجراءات المُتّبعة فيما يخصّ العدد الكبير المسجّل في دور إجراء العمليات أنّ مركز جراحة القلب في طرطوس، وعلى الرغم من الشجن الكبير والذي هو عدم وجوده كهيئة مستقلة في كل شيء عن المشفى كما باقي المحافظات، وأهمها موضوع التعاقدات، إلا أنه يعدّ ثاني مركز في البلاد من حيث العمل بالطاقة القصوى، ليس على مستوى المحافظة فقط، بل على مستوى جميع المحافظات، كون مشفى الباسل في طرطوس يقصده الكثيرون من خارج المحافظة والبلاد أيضاً من الدول المجاورة كلبنان، رغم الإمكانيات القليلة.

والمسجّلون في دور إجراء العمليات الجراحية يدخلون تباعاً، وفي حال ازدياد سوء أية حالة فإننا ندخلها العمليات مباشرةً.

وفيما يخصّ نقص أطباء التخدير، فهي مشكلة عامة على مستوى البلاد، فاختصاص التخدير العام غير مرغوب به، كون صاحبه لايستطيع فتح عيادة خاصة وكون الراتب في المشافي العامة لايكفي الطبيب أو المقيم لمعيشة يوم واحد، هذا إذا ما تحدثنا عن تنقلات الطبيب الضرورية والطارئة في أيّ لحظة والظروف المعيشية الأخرى، ما بالك اختصاص دقيق كتخدير القلب يحتاج تدريباً أطول في مراكز البلاد الرئيسة كمركز الباسل في دمشق الذي درّب وخرّج خيرة الأطباء، كما يحتاج خبرة أكبر ومسؤولية عالية. يوجد لدينا في مشفى الباسل أطباء تخدير، ولكن لا أحد يستطيع أن ينزل إلى القسم وتخدير جراحة القلب، وأيّ طبيب تخدير يستطيع أن يطور ذاته ويقوم بهذا العمل، ولكنّه اختصاص صعب ذو إيرادات أقلّ، وطلب كبير على الأطبٍاء في الخارج، كلّ هذه الأمور تشكل درجة من الخطورة في النقص الحاد لانجد معه من يرغب بالتعاقد، بسبب عدم التشجيع على هذا الاختصاص، وعدم رفع المستوى المعيشي لهؤلاء الأطباء بما يضمن بقاءهم داخل البلاد، وتحديدآ للخريجين الجدد الذين لانستطيع لومهم في رغبتهم بالسفر خارج البلاد وتأمين عيش لائق بهم يستطيعون معه تأمين مايلزم لفتح عيادة أو شراء منزل أو سيارة لضرورات عمل الطبيب اللحظية والإنسانية. كما أنّ  الإعلان عن الحاجة إلى متعاقدي تخدير يتمّ بشكلٍ دوري، ولكن لا أحد يتقدم..!

ونأمل أن يصبح قسم جراحة القلب في طرطوس هيئة مستقلة عن المشفى كما هو في باقي المحافظات ما يسهّل ويسرّع وتيرة العمل فيه من حيث تلبية الناس وإجراء العمليات الجراحية وتسريع الدور أكثر من ذلك، ويوسّع من صلاحيات القسم بما يضمن ذلك.

"د. اسكندر عمار" مدير مشفى الباسل في طرطوس أخبرنا بأهمية اختصاص التخدير بشكل عام "فطبيب التخدير لايُستورَد ولايُصنَّع، وإنّ أيّ اختصاص هو رغبة شخصية وأمر متعلق بمعدّل سنوات دراسة الطبيب، وفي حال لم يدخله الطبيب لا أحد يستطيع إرغامه، ونحن مستعدون دائماً للتعاقد معهم ولكن المشكلة لايوجد عدد، وقد لايوجد أحد من المتقدمين في أحيان كثيرة.

إنّ عمل طبيب التخدير له حساسية وأهمية خاصة، فعمل الطبيب الجرّاح ينتهي بانتهاء العمل الجراحي، ولكنّ طبيب التخدير يستمر عمله حتى بعد العمل الجراحي من متابعة في العناية والمنفسة، والجاهزية لأيّ طارئ.

وعن واقع حال مشفى الباسل في هذا الشأن أفاد د. عمار: "لدينا في المشفى حوالي ٧ أطباء تخدير، ولكن ليسوا اختصاص تخدير قلب، منهم طبيب أخصائي وطبيب في سنة امتياز، والنقص الحاصل ليس فقط بتخدير القلب، بل بأطباء التخدير بشكلٍ عامّ وعدة اختصاصات أخرى، ومنها الأطباء في عناية القلب أيضاً".

وفي الحلول أجاب د. عمار "بالطبع نحن نطمح وبحاجة لأن يكون العدد أكبر من ذلك ليلبّي ويغطّي الحاجة والنقص، ولكن بات همّنا اليوم المحافظة على مَن لدينا، وحين نقول المحافظة عليهم هذا يعني أموراً كثيرة مهمة مترتبة على ذلك يجب أن تُتابع وتُعالَج، فهناك موضوع الرواتب والأجور للاطباء، والظروف القاسية على الطبيب كما الجميع التي نعيشها اليوم في البلاد، فجودة الطبيب السوري والرغبة به في كل دول العالم أمام كلّ هذه المعوقات تشكّل مشكلة لدينا وتحدٍّ كبير وخطير أمامنا وأمام واقع حال عدد الأطباء لدينا اليوم"، مستأنفاً "إنّ موضوع تفرّغ الأطباء هو الحلّ الناجع،  واعتماده قد يكون من أهم الضرورات، وهو أن يتفرغ الطبيب لصالح المشافي العامة والعمل بها فقط، أو فتح عيادة خاصّة فقط، ولايجوز العمل في الاثنين، على أن يُعطى راتباً وتعويضاً كافيين، وهذا يضمن وجوده في المشفى يوميآ، لكن حين يعمل الطبيب طيلة السنة بمعدل /٣٦٥/ ساعة وبراتب ضعيف فهذا من غير المعقول لأي أحد كي يستمر.

ولكن هناك أمور مترتبة على تنفيذه في المقابل من جهة منحه رواتب عالية وتعويضات ومكافآت تغنيه وتعوضه مقابل هذا التفريغ. نحن نقول لدينا إمكانات مادية، ولكنها غير موجودة. اليوم نحن في سورية مع الأسف نخرّج  طبيبنا ونجهّزهُ

بكلّ شيء، ولانبخل عليه بشيء رغم ألم البلد وواقعها، ثمّ نهيّئ له -مع بالغ الأسف- كلّ الأسباب وبِطاقة الطائرة دون أن ندري ونقول له: انطلِق آسِفاً بدلاً من احتوائه في الداخل.

دور نقابة الأطباء:

وقد وقفنا على حقيقة واقع الحال وواقع أطباء التخدير في المحافظة، ودور نقابة أطباء طرطوس، فيما علمناه من وجود عدة مشافٍ في المحافظة من دون طبيب تخدير كمشفى القدموس، ومشفى الأطفال، أفادنا "د. يوسف مصطفى" نقيب أطباء طرطوس أنّ المحافظة وعلى الرغم من النقص الحاصل في مشافيها من أطباء تخدير إلا أنّ الوضع لايزال تحت السيطرة في عدة مشافٍ فيها، وأنّ النقابة تتلمّس المشكلة الخطيرة القائمة سواء أكان في أعداد أخصائيي التخدير في مشافي المحافظة أو من جهة الأوضاع المعيشية لهؤلاء الأطباء وعدم حصولهم على الأجور والرواتب والتعويضات التي تليق بمهمتهم الحساسة، وتحسس الكثير من همومهم وواقع حالهم مع إجحاف شركات التأمين في حقهم، متألماً على واقع الحال في سورية ككل من حيث تسميته واقع الحال بـ(الشحّ) في أخصائيي التخدير ومن يختص بالتخدير وليست المشكلة نقصاً، كما نوه بالدور الجدّي والتدخّل السريع الذي تحاول النقابة القيام به بالتواصل مباشرة مع نقابة الأطباء المركزية في دمشق للوصول إلى الوزارة ورفع طلب عاحل فيما يخص تأمين طبيب تخدير لمشفى القدموس بالسرعة القصوى والموافقة على اعتماد طبيب أخصائي في سنة الامتياز والذي لايحق له قانوناً مزاولة العمل من دون إشراف أخصائي عليه، وذلك لتعبئة النقص الحاصل، وانطلاقاً من حرص النقابة على أرواح المواطنين من جهة، وعلى أخصائيي التخدير من جهة أخرى من حيث متابعة همومهم ومشاكلهم، وأهمها واقع تعاطي شركات التأمين الصحي مع المخدّرين وموضوع ظلم أطباء التخدير في هذه النقطة، ومطالبة النقابة بتحويل أجور الأطباء إلى حساب بنكي خاص بهم عوضاً عن تحويلها إلى المشافي الخاصة التي تتحكم وفق مصالحها بالنسبة التي تقرر منحها لطبيب التخدير، وهي 20% أو أقل، عوضاً عن منحه 30% من أجور العمليات أسوة بالطبيب الجراح وهي النسبة المُقرّة منذ عام 2005 من قبل رئاسة مجلس الوزراء والجهات المعنية في ذلك، خاضعة لهواها مبتعدة عن المهنية والنسبة المقرر للمخدّر تقاضيها.
ونوه لمتابعة النقابة جميع هموم الأطباء وبذل ما أمكن دون توانٍ كي تكون النقابة إلى جانبهم دائماً. 

ومن هنا هذه دعوة للمحافظة على أطبائنا ومؤسساتنا الطبية ونعزّز الثقة بها ودعمها أكثر من كلّ النواحي "كوادر بشرية، تجهيزات.."، خاصة أنّها مؤسسات لبلد وعلى مستوى البلاد وليست لأشخاص، وكلنا ثقة أنّ هناك من ينتبه لحجم الخطر ويعمل على الحلول التي نأمل وننتظر جميعنا أن تكون عاجلة وعلى مستوى النقص الحاصل".

الخاتمة:

واقع حال مؤلم يدقّ ناقوس الخطر للتحرك بسرعة، قبل أن نجد أنفسنا مضطرين لاستقدام كفاءاتٍ خارجية تكلّف البلاد الكثير على حد تصريح رئيسة أطباء التخدير في البلاد "د. زبيدة شموط"، في الوقت الذي شبابنا وأطباؤنا أولى بذلك، ووطنهم الأمّ أجدر وأولى بهم وباحتضانهم...

تحديات التعليم في الدريكيش.. صفوف مزدحمة ونقص مازوت
ملياراتُ الأمتار المُكَّعبة من مياهِنا تُهدَرُ في البحر سنويّاً.. فهل من خِطَطٍ لقطافِها؟!
أيام الثقافة السورية من "سجن طرطوس المركزي"
دار الحكومة الجديد "بدرعا".. عشرون عاماً وستارة الانتهاء على أعمال الإكساء لم تُسدل بعد
المعرض الشهري في كلية الاقتصاد بجامعة طرطوس.. غنى وتنوع بالكتب المعروضة وأسعار زهيدة
مطحنة "سرايا" مشروع استثماري يزود أفران ومخابز السويداء بالدقيق
عمرو سالم من حماة: المواد المدعومة التي تباع بالسوق السوداء سرقة موصوفة
أسعار مستلزمات الشتاء تكوي المواطن.. وعين الرقيب تغيب!
10 كراسٍ جديدة لـ"طب أسنان" طرطوس بتصنيع محلي
الصناعات الدوائيّة تسير على خُطى سابقاتِها وتُطالب برفع سعر الدواء بما يتناسب مع تكلفتها العالية!
السويداء: مشروع زراعي يحوٍّل مئات الدونمات من بائرة إلى منتجة
مدرسو الإنكليزية يناضلون على جبهة "إيمار".. والتربية تراهن على "تغيير الذهنية"
السويداء: مزارعو قرية "الهيات" يطالبون بإستصلاح أراضيهم الزراعية
وسط امتعاض المزارعين.. منشأة الحرية تضم أراضيهم (أراضي أملاك دولة) للمنشأة دون وجود قرار تخصيص أو نزع يد
وأخيراً: مبنى اتحاد العمال القديم بطرطوس يدخل حيز الاستثمار.. بانتظار أن تحذو حذوه بقية المقرات الحكومية القابعة على الواجهة الشرقية للبحر..