Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الإعلام الثقافي.. حرفٌ ضدَّ الثقافة أم معها؟

كتبت ليندا ابراهيم- فينكس:

ولا بد من تساؤلات أولى مشروعة:

  • هل الثقافة في الإعلام صفحة زائدة؟
  • هل المتخصص في الإعلام الثقافي مثقف؟

وكوني أعمل أساساً في الحقل الثقافي، وابنة الوسط الأدبي والثقافي، وبما أنني منخرطة وناشطة في هذا الحقل منذ سنوات، وبما أن أزمة بلدان العالم الثالث، فضلا عن أزمة الإنسان العربي هي أزمة ثقافية بامتياز في أحد أهم وجوهها، فإنني أدعي أنني أحمل الهم الثقافي بمعظم تجلياته وهمومه لأنني أعيشه وبشكل لصيق ومباشر... وعليه فلسوف تكون مداخلتي في هذا الاتجاه، حيث سيتم العمل و تركيز الجهد فضلا على إنعاش الوسط الثقافي، على فكرة تغيير النظرة النمطية للعمل الثقافي و للفعل الثقافي... و لست هنا بوارد أن أفصل أكثر لأن المحاور الأخرى تتناول كل أو بعض هذا الجانب، كما سأترك لقادم الأيام أن تبلور هذه النظرة فعلا و عملا على أرض الواقع...

يعتبر العمل الثقافي في ظاهره من الأعمال السهلة لكنه في الحقيقة والواقع والتطبيق من أشق الأعمال التي يجب العمل عليها و الشغل عليها و التعب عليها لأنها تمس شخصية الإنسان الحضارية و الإبداعية، ويجب العمل عليها من قبل من يمتلكون ناصية الإبداع و يحملون الهم الثقافي والإنساني بأرقى صوره وتجلياتهاـ ولأنهم بالتالي يعملون على ما يمس هوية وشخصية البلد الحضارية..

إن وجه العلاقة بين الإعلام والثقافة؟ هو علاقة عضوية هامة فالثقافة تحتاج إعلاماً للتعبير عنها و نشرها وتعميمها و إيصالها، و الإعلام يحتاج مادة ثقافية و أداة أو حاملاً ثقافيا ليقف على رسالته السامية..

ماتزال تحتفظ الذاكرة القريبة، كنقطة استعادة وارتكاز لها، أهم البرامج الإذاعية والتلفزيونية والنوافذ الأدبية التي كانت تكاد تكون النافذة الرئيسة "بعد الكتاب"، في عصر لم تكن فيه العولمة ووسائل الاتصال منتشرة ومتوفرة كالآن، والتي كانت تقدم وجبة ثقافية دسمة للمريد الذي كانت لديه هذه الوسائل الثلاثة الوسائل الأهم والأكثر ثقة وتداولاً وانتشاراً في تعميم ونشر المادة الثقافية.

صياغة الخبر الثقافي وصياغة أي خبر ثقافياً...

حسب الشريحة المعنية بتوجيه الخبر الثقافي إليها.. /فيس بوك/مشاهد تلفزيون/قارئ صحيفة /أم مجلة معرفية ثقافية متخصصة في الثقافة وضروبها؟

فمن يصوغ المادة الثقافية والخبر الثقافي؟ في مؤسساتنا الثقافية والإعلامية

كيف يتم إسناد هذه المهمة و لمن..؟

ما الروائز التي ينبغي الارتكاز إليها في اختيار القائمين على الصفحات الثقافية أو البرامج الثقافية، أو المادة والخبر الثقافيين؟

  • الرائز الأول: اختيار الشخص المناسب أي من يحمل الهم الثقافي و تكون لديه إمكانية و الشغف و المبادرة والقدرة على محاورة الأديب أو المثقف، لأن العمل في المجال الثقافي يحتاج رغبة واضحة يؤسس لها الهم الثقافي والمقدرة الثقافية والمعرفية في الأساس. "أذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر: ملحق الثورة الثقافي، بلغ أوج انتشاره ورقيه وعصره الذهبي عندما أتى جديدا وفي سياق تكون مثل هذه الوسائط الثقافية الإعلامية و قيام أولي الأمر عليها من "أهل البيت "كما يقال مثال "محمد عمران.. الحصني، فايز خضور الخ.. كتاب في جريدة "أدونيس درويش الخ... المجلة الثقافية: عادل يازجي و مروان صواف الخ، و في الإذاعة: الشعر والليل موعدنا كاتب وموقف جمال الجيش خالد أبو خالد عبد الرحمن الحلبي الخ....
  • لننظر بتركيز على الأسماء القائمة الآن على إدارة تحرير الأقسام والصفحات الثقافية...
  • فتح الباب بجدية أمام المهتمين المجددين في تكوين أو الإعداد للبرامج الثقافية الأدبية تحديداً والمختصة بتكوين وجبة ثقافية دسمة متكاملة أو مختصة
  • تقديم المثقف وانتقائه بعناية فائقة....
  • أوصي أن لا تكون حجة لنا أننا نمر بأزمة و بالتالي نولي البرامج والمواد السياسية والاقتصادية الأهمية والأفضلية على البرامج الثقافية...

في النهاية كلمة... دائما بتنا نسألها سؤالاً ملحاً...

  • الثقافة سلوك، ومن امتلك كل نواحي المعرفة، ولم ينعكس في سلوكه ثقافة وأخلاقاً ورقيا فهنا الطامة الكبرى والتي ستعيدنا إلى ما قبل الكلام هذا كله وهو "العودة لتعريف وفرز من هو المثقف حامل وناهض العملية الثقافية سواء في المؤسسات الثقافية أو الإعلامية؟