Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يوم الانتخاب.. عرس الوطن و تجديد الولاية و الولاء

أيام قليلة تفصلنا عن يوم الأربعاء 26/5 اليوم الأهم في الاستحقاق الرئاسي، حيث يتوجه السوريون إلى مراكز الاقتراع لانتخاب أحد المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية.

يدرك السوريون أن الانتخابات الرئاسية السورية لا يمكن مقاربتها من زاوية الراهن و اليومي في الداخل فقط؛ هذا الداخل الذي يتعرض لحصار من الخارج منذ ما يزيد عن عشر سنوات، و لا من زاوية الأوضاع المعيشية في ظل الحصار الجائر. بل من زاوية تشابك اللحظات الإقليمية الثلاث، العربية و الاقليمية و الدولية، في علاقتها بالمحلي.
فالانتخابات الرئاسية السورية ليست مجرد عملية انتخابية ديمقراطية وطنية و حسب، بل هي تكثيف لكل هذا التداخل الذي يرتسم فيه انتصار الدولة السورية على الدول و الحكومات و التنظيمات التي أعلنت الحرب عليها لإسقاطها و القضاء عليها.
من هنا يمكن اعتبار المشاركة في هذه الانتخابات تحديدُ موقفٍ من الصراع و الحرب على الدولة السورية، يتجلى فيه وعي الانتماء للوطن و الدولة بهويتها العربية السورية الجامعة لكل السوريين، بعيداُ عن الانتماءات لأي هوية فرعية أخرى.
و بهذا المعنى، فإن السوريين لا ينتخبون فقط بل يحاربون، أو بتعبير أدق، إنهم يستكملون المواجهة و الحرب في وجه الأعداء الذين شنوا الحرب الظالمة عليهم، و على دولتهم، منذ ما يزيد عن عشر سنوات من قبل الولايات المتحدة و حلفائها في الناتو، و اسرائيل، و تركيا العثمانية، و دول الخليج.
الانتخابات السورية، إذن، هي استكمال للمواجهة، و لذلك فإن خيار السوريين كان واضحاً منذ إعلان الترشح للانتخابات الرئاسية. فَمَن قادهم إلى الإنتصار خلال السنوات الماضية، هو الذي سيكملون معه الطريق نحو النصر النهائي، و بناء سورية الغد التي تنبعث من رماد فينيقها لتحيا من جديد.
خيار السوريين هو الرئيس بشار الأسد الذي عَبَرَ بهم سنوات الجمر و النار، و هو يقود جيشاً باسلاً عظيماً قوامه أبناؤهم البررة الأبطال، الذين قدموا أرواحهم و دماءهم فداءً لعزة و كرامة الوطن. فالرئيس بشار الأسد هو المؤتمن على دماء الشهداء و على عوائلهم، و هو الذي يقدر حق التقدير قداسة تلك الأرواح و الدماء، و ضرورة أن يكون الغد السوري حقاً لأبناء هؤلاء الذين ضحوا من أجل أن نحيا و تحيا سورية سيدة حرة مستقلة على كامل ترابها الوطني الذي يتسع لكل السوريين على اختلاف فئاتهم.
لذا فإن الرئيس بشار الأسد لم يعد بالنسية للسوريين رئيساً فقط، بل هو رمز لعزة و استقلال البلاد، و وحدتها الوطنية. و لأنه كذلك فقد ارتفعت عقيرة الأعداء بالصراخ للتشكيك في شرعية هذا الاستحقاق الوطني الذي يخص السوريين دون سواهم.
و قد سمع السوريون يوم أمس صراخ اليمين المتصهين في لبنان و هو يرى تدفق حشود السوريين إلى السفارة السورية ببيروت للمشاركة في الانتخابات، ورأى العالم الممارسات العنصرية الحاقدة على من شارك في هذه الانتخابات. إن ما فعله اليمين المتصهين في لبنان ليس سوى صدى الأوامر التي تأتي من سفارات أمريكا و فرنسا و بريطانيا و السعودية و قطر إرضاء لإسرائيل. و لو كان هؤلاء يعلمون بأن السوريين سينتخبون أحد منافسي الرئيس الأسد لكانوا أشادوا بديمقراطية الانتخابات و شفافيتها، و قدموا لها كل التسهيلات، بدل أن يقوموا بعرقلتها، و منع إجرائها غي بعض الدول المعادية مثل ألمانيا و تركيا اللتين لا يمكن اعتبار منع الانتخاب على أراضيهما سوى حلقة من حلقات التآمر و الحرب على السوريين، و على حقهم في العيش أسياداً بحرية و كرامة في وطنهم. لهذا كله، و مع الاحترام لكافة المرشحين، فإن السوريين سيجعلون من يوم الأربعاء القادم عرساً وطنياً، يعلنون فيه ولاءهم و وفاءهم لمن قادهم، و وكان معهم على العهد وفياً، الرئيس بشار الأسد رمز العزة و الشموخ، و صاحب الحكمة و الرؤية الثاقبة و الإرادة التي لا تلين، صانع النصر، و الباني لسورية المتجددة بمشروعه التاريخي للتطوير و التحديث الذي لا بد أن يكمله السوريون معه رغم حقد الأعداء.
فلنتوجه جميعاً إلى الانتخابات يوم الأربعاء القادم لنقول للعالم إننا سوريون، و إننا هنا نحن الذين اخترعنا أول الأبجديات، ما زلنا نقدم للعالم النموذج و المثال في الولاء و الوفاء و عشق الوطن.
 
فينكس