Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عن الجيش الذي يعمّد شعاره بالدم و الوفاء

يحتفل السوريون اليوم بالعيد السادس و السبعين لتأسيس جيشهم الوطني.  الجيش العربي السوري، ذلك الجيش الذي وعد فوفى، و ترجم قولاً و فعلاً شعاره "وطن، شرف، إخلاص"، معمّداً ترجمة هذا الشعار بالدم..

فالجيش العربي السوري كان، و مازال و سيظل، مدرسة في الوطنية و التمسّك بثوابتها طوال سني الحرب الفاشية الأخيرة على وطننا، و كان شريفاً في معاركه ضد الارهاب كشرفه بانتمائه لهذه الأرض و تلك السماء و هذا الماء.. و الأهم أنّه جيش مخلص في نضاله في كل المعارك التي خاضها، و قد تكلل ذلك الاخلاص في حربه ضد قطعان الارهابيين الذين استقدمتهم الفاشية العالمية لتدمير وطننا و نهب مقدراته و تشتيت شعبنا و تفتيت وحدتنا، و هو جيش مخلص لقيادته و قائده.سوريا وطن يسكننا

و الصفات الحميدة سابقة الذكر، ليست غريبة عن جيش كان وزيره الأسبق الشهيد يوسف العظمة الذي ضحى بدمه في معركة ميسلون كي لا يُقال إن المستعمر الفرنسي دخل أرضنا دون مواجهة، و هي صفات عمّل على تكريسها الرئيس الخالد حافظ الأسد من خلال اهتمامه بأبنائه في القوات المسلحة طوال عقود ثلاثة من حكمه، لا بل مذ كان وزيراً للدفاع عام 1966.. كما سارع الرئيس بشّار الأسد على تعزيزها ليصبح الجيش العربي السوري أحد أهم رموز الوطن و مقدساته في عهد الأسد البشّار.

الجيش الذي يحتفل السوريون في عيده السادس و السبعين، هو الجيش الذي خاض حرب تشرين التحريرية، و التي كان هدفها تحرير كافة الأراضي المحتلة في حرب حزيران 1967 وصولاً إلى القدس، و ذلك بموجب الخطة "غرانيت1"، بيد أن خيانة أنور السادات الرئيس المصري الأسبق من خلال اعتماده خطة "غرانيت2" (و هذا ما أخفاه عن القيادة السورية حينئذ) و التي تهدف فقط إلى عبور القناة أجهض الهدف الأسمى من الحرب، و بالرغم من خيانة "السادات" تظل تلك الحرب من أهم مفاخر الجيش العربي السوري و حتى الجيشين المصري و العراقي.

و الجيش الذي يحتفل السوريون بعيده اليوم، هو الجيش الذي حمى لبنان من التقسيم و التفتيت، و هو الجيش الذي حارب الارهاب الأخونجي مطلع ثمانينات القرن الماضي، ذلك الارهاب المموّل خارجياً بهدف تفتيت سوريا و بالحدّ الأدنى اضغافها، غير أن الجيش و بقيادة الخالد حافظ الأسد أفشل مخططاتهم و دحر الارهاب و مموليه مذلولين خائبين.

و هو الجيش الذي حرر، في الحرب الذي شنتها -و مازالت- الفاشية العالمية في العشرية الأخيرة على وطننا، معظم الأراضي السورية من رجس الارهابيين و داعميهم.

و هو الجيش الذي سيحرر ما تبقى سليباً من وطننا.. هو الجيش الذي أعاد الأمن و الآمان إلى مختلف بقاع الوطن..

و هو الجيش الذي ضحى و يضحي بالغالي و النفيس في سبيل منعة الوطن و عزته و أمنه و أمانه..

هو الجيش الذي يهتدي بقول قائده الرئيس الفريق بشار الأسد، عندما خاطبه اليوم في عيده السادس و السبعين: "فلنمض معاً بالعزيمة ذاتها في تصدينا لهذه الحرب العدوانية والحصار والإرهاب.. ولنواجه التحديات بروح مفعمة بالعزة والكبرياء.. ولتكن سوريتنا دائماً ملء العين والفؤاد نصونها من غدر الحاقدين ونعلي رايتها خفاقة في سماء المجد والفخار.. تحية الإجلال والإكبار لشهدائنا الأبرار والشفاء لجرحانا والنصر والمجد للوطن".

فينكس