تل العشارنة في الغاب.. واحد من عشرين تلاً جعلت مدينة حماة أم التلال

 حماة - محمد فرحة - فينكس:
 
تشير المعلومات المسجلة لدى مدرية آثار حماة، إلى وجود أكثر من عشرين تلاً اثرياً، بعضها تم اكتشاف المزيد من اللقى الأثرية فيها، وبعضها اﻵخر مازالت عمليات التنقيب فيه في أولها، فماذا عن تل العشارنه المسمى باسم البلدة المطله عليه؟ والى اين وصلت البعثات الكندية في عمليات التنقيب والاسبار فيه؟ تقول المعلومات من دائرة اثار حماة ماقبل الازمة السورية بأن التل يحاط بسور كبير وهو الواقع في منطقة مجرى العاصي، حيث يحصر مساحة قدرها 70 هكتاراً، ويضم مدينة سفلى وقلعة فوقها تعود الى الألف الثالث قبل الميلاد.
يذكر الباحث (عبد الرزاق زقزق) في كتابه عن التل، أنّ المدينة لعبت دوراً مهما في حماية الحدود الغربية لمملكة (حماث) ويعتقد بعض المختصين الكنديين في علم اللغة انه قد يكون من الممكن مطابقة تل العشارنة مع موقع مدينة (تونيب) العائدة للألف الثانية قبل الميلاد، والمشار اليها في نصوص إيبلا والعمارنه والامبراطورية الحثية.
لفد عملت البعثات الكندية في تل العشارنة على أكثر من خمس سنوات ما قبل الأزمة السورية، وقد حصلت أثناء عمليات التنقيب على العديد من اللقى الفخارية تعود للعصر البرونزي القديم الى عصر الحديد، وفقا للكسر الفخارية السطحية كما ذكر الباحث الأثري ميشيل فورتان من جامعة لافال الكندية في الندوة الدولية التي اقيمت بحماة عام 1999 تحت عنوان سورية الوسطى من البحر الى البادية.
هذا وقد أكدت الأسبار التي تم حفرها على طول منحدر القلعة والمدينة اللتين يضمهما التل، و التي  قامت بها مجموعة من البعثة الكندية عام 2009؛ إلى أنّ تل العشارنه يعتبر من أهم التلال الأثرية الواقعة في مجال محافظة حماة، رغم ما تعرّض له هذا التل وبقية التلول خلال الأزمة، حيث تم سرقة العديد من اللقى الاثرية الهامة منها.
بقي أن نذكر فقط بعضاً من أسماء التلال الاثرية في مجال اثار حماة فنهاك تل الورديات بريف مصياف بأراضي قرية ربعو، وكذلك تل النحاس وتل القرقور وتل المكسور بريف سهل الغاب، وتل ديمو وتل صياح وغيرها، مما يشي بعظمة سورية ومكانتها التاريخية الأثرية.