Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عبء المستلزمات المدرسية بين التعدد والتنوع

كتب عبد اللطيف شعبان- فينكس:


عبء كبير تتحمله الأسرة السورية التي لديها أبناء في المدارس بداية كل عام، نظرا لتعدد وتنوع الحاجات المدرسية، وقد تفاقم هذا العبء مجددا بسبب ارتفاع أسعارها بأضعاف ما كانت عليه سابقا، وقد يكون تعدد المستلزمات مقبولا، ولكن الملفت للانتباه هذا التنوع الكبير في أشكال هذه المستلزمات، فلكل منتج أسلوبه الخاص في كيفية تصنيع حجم وشكل الحقيبة والدفتر ومحفظة الأقلام وعبوة المياه...، فهو غير ملزم بأي لون ولا حجم ولا نموذج، ما جعل السوق مكتظة بعشرات الأنواع، والتي تتجدد بين حين وآخر، والأسرة منهمكة بتلبية رغبات أولادها المتنافسة مع زملائهم، ورغم تقيُّد المنتجين الملزم بلون اللباس لكل مرحلة دراسية إلا أن تعدد أشكال التفصيل والخياطة والزخرفات أسفرت عن وجود عشرات الأنواع لنفس لباس كل مرحلة من المراحل الدراسية، ولكل نوع سعره، ما تسبب في انصراف أعداد كبيرة من الطلاب وأسرهم لاختيار هذا النوع أو ذاك من اللباس، ما أحدث فوارق كبيرة بين مناظر لباس التلاميذ، وتسبب في تشتت ذهنيتهم بين انتقاء هذا الشكل أو ذاك، والحال نفسها بالنسبة لتنوع الحقائب والدفاتر ومحفظات الأقلام وعبوات المياه وعلب التلوين وبقية الأدوات، ولا يخفى ما لذلك من منعكسات نفسية لها آثارها السلبية، والطامة الكبرى في الحقيبة المدرسية المصممة لحملها على الظهر، والتي تضم وزنا غير قليل، ما تسبَّبَ في ظهور انحناءة ظهر ملحوظة لدى العديد من التلاميذ الصغار، وتظهر أكثر مع تقدم العمر، ناهيك عن التنوع الآخر الكبير في المواد الغذائية الموجودة داخل محل البيع ضمن كل مدرسة، وبالقرب من مداخلها الخارجية، والتي يدخل في تركيبها مواد حافظة وملونات ومنكهات ودهون ينجم عنها منعكسات صحية لاحقا، ولا يخفى على أحد فارق الدخل الكبير بين أسر التلاميذ الذي قد يتيح لتلميذ أن يشتري بعشرات الآلاف وآخرون لا يقدرون على الشراء بالآلاف خلافا لما كانت تشتريه الليرات أيلم زمان.

هذا الواقع خلافا للحال الذي كان عليه قبل سنوات، يوم كانت مستلزمات التلميذ أقل كمية وقيمة بكثير مما هي عليه الآن، ويوم كان اللباس موحدَّا باللون ونوع الخياطة لكل مرحلة من المراحل الدراسية، والملفت للانتباه أن المنتجين لم يكتفوا بتنوع حجم وشكل ولون جميع المستلزمات، بما في ذلك تنوع التفصيل والخياطة ونوع القماش، في اللباس، بل نهجوا ظاهرة جديدة متمثلة بالكتابات الأجنبية والصورة الغريبة المتعددة الأشكال الموجودة على الحقائب والدفاتر وعلب التلوين وعلب الأدوات الهندسية، وقد امتدت هذه الكتابات إلى اللباس، والسؤال المشروع؟ أين وزارة التربية من هذا التنوع، والعجب كل العجب أن يكون جوابها لا نرى مانعا من ذلك، أو لسنا مخوَّلين بتقييد حرية المنتجين والتلاميذ، وحال تم السماح بالصور والكتابات فيجب أن تكون جميهعا منسجمة مع الثقافة الوطنية.
إن التنوع الكبير في اللباس المدرسي وبقية المستلزمات المدرسية ظاهرة اقتصادية خطيرة جدا، تستلزم التوحيد وبأقل كلفة، وحبذا أن تقوم رئاسة مجلس الوزراء، بتوجيه وزارة التربية ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك للتعاقد مع السورية للتجارة لغاية تصنيع وتوزيع كافة المستلزمات المدرسية بنموذج موحد لكل مرحلة، وليكن ذلك بالتعاقد مع عدد كبير من المنتجين، على أن تكون الأشكال موحدة، والمواد المستخدمة واحدة وجودة التصنيع واحدة والسعر واحد، وإتاحة فرصة مشاركة تجار القطاع الخاص في تسويق هذه المستلزمات ولكن بسعر موحد، على أن يبدأ اعتماد ذلك بعد سنتين من تاريخ هذا الإجراء، كي يتاح للمنتجين والتجار تصريف ما عندهم من النماذج الحالية، شريطة عدم جواز تسويقهم للمنتجات السابقة بعد إنتاج النماذج الجديدة الموحدة، على أن تُعلِم وزارة التربية جميع إدارات المدارس والأهالي بالإجراء الجديد، والاستعداد لإلزام التلاميذ التقيد في استخدام المستلزمات بصيغتها الجديدة، بغية الخلاص من هذه الفوضى العارمة في تنوع أشكال المستلزمات المدرسية.
وحال سألني سائل؟ كيف غاب عن ذهنك العبء الأسري الأكبر المتمثل بالساعات الخصوصية، والذي يرهق الأسر المتوسطة الدخل ويزهق الفقيرة، فأجيبه لقد سبق أن كتبت عن هذا العبء عدة مقالات سابقا، ولكن الكرة في مرمى وزارة التربية ونقابة المعلمين، اللتان تتجاهلان عمدا كل هذه الأعباء، ولا يخفى على أي مواطن أن وزارة التربية كان اسمها سابقا وزارة التربية والتعليم، وأتساءل ماهي مبررات إلغاء كلمة التعليم، والسؤال هل من تسمية جديدة لهذه الوزارة – بخصوص كلمة التربية - حال اقتضت تعليمات وزارة التنمية الإدارية التجديد في التسميات.
ومن المؤكد أنه من غير الجائز أخلاقيا ومنطقيا، تجاهل الدور الكبير الفاعل الذي تقوم به هذه الوزارة، واستمراريته خلال سنين الحرب الإرهابية المنصرمة، وما قامت به من استدراك سريع للعملية التربوية في المناطق التي تحررت من الإرهاب، ولكن المزيد من حضورها المنسق والمتكامل مطلب وطن ومواطن. 
بداية مبشّرة: الاقتصاد تشكّل مجلس الأعمال السوري- الإماراتي
أمن جنائي مصياف يلقي القبص على أحد سارقي الكوابل الكهربائية
ارتفاع لاهث لسعر البيض و الفروج و قد يكون القادم أسوأ.. فما جدوى التصريحات؟
بتصرف.. الصرف ثابت.. والتضخم يرتفع!
سوريا.. إقرار الاعتمادات الأولية لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام القادم
الموت يغيّب المخترع السوري ناظم عبدو
السويداء: مشروع استثماري لبلدية "سالة" انطلاقه متوقف على الدعم المادي
واقع وآفاق تطلعات السيد وزير التجارة الداخلية
لاستيعاب المصابين بالكورونا افتتاح القسم الثالث في هيئة مشفى مصياف الوطني
السويداء: وزير الزراعة يطلع على الواقع الزراعي في ريف المحافظة و يعِد بحلول
أسعار البطاطا الى تصاعد.. و السبب التخبط الاقتصادي و القرار الخاطئ بالتصدير
قرية ديروتان في ريف القرداحة تعاني من العطش وتشرب مرة كل عشرة أيام
بسبب الفساد.. "السورية للتجارة" مديونة ب 40 مليار ليرة.. وزير التجارة من حلب: تسعيرة المازوت للصناعيين ستصدر غداً
مؤسسة الإسكان: سنخصص ستة ألاف مسكن قبل نهاية ٢٠٢١
احتفالات طرطوس وأرواد بعيد المولد النبوي