Group 422
كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

القوى البحرية السورية وحرب تشرين الأول 1973- ح3

كتب خالد محمد جزماتي- فينكس:

المعركة البحرية الثالثة
الزمان: ليلة 11- 12 تشرين الأول عام 1973.
المكان: الساحل العربي السوري من الحدود اللبنانية جنوباً وحتى طرطوس شمالاً وعمقاً في البحر حتى 20 ميلاً.
سير المعركة:
بدأت ترد إلى مركز القيادة الرئيسي للبحرية معلومات تنبئ عن اكتشاف أهداف بحرية صغيرة شوهدت بالنظر وبالرادارات، كما أعلن عن اكتشاف طائرات عمودية فوق مناطق اللاذقية وبانياس وطرطوس. واستمر ورود المعلومات عن الأهداف بدون انقطاع مدة خمس ساعات أسندت خلالها قيادة البحرية مهمة البحث عن الزوارق الصغيرة المعلن عنها إلى زوارق الطوربيد في الاتجاهات الخطرة، ولكنها لم تعثر على أي منها.
في الساعة 23,30، أُعلن عن رصد مجموعتي أهداف بحرية، الأولى إلى غربي الخرابة ـ الحدود على مسافة 10 أميال، والثانية إلى غربي الحميدية على مسافة 17 ميلاً. كما رصد هدف واحد غربي العريضة على مسافة 7 أميال. بعد تحليل الموقف وحساب خطوط السير والسرعات، صدرت الأوامر لسرب زوارق صواريخ ثنائي في طرطوس لتنفيذ ضربة بالصواريخ على مجموعة الأهداف جنوب غرب طرطوس، كما صدرت الأوامر لكتيبة المدفعية الساحلية السورية بفتح النار على الأهداف المعادية المقتربة من الساحل عند دخولها المدى المجدي للسلاح. وفي الساعة 00,05 من تاريخ 12/10، نفذ سرب زوارق الصواريخ رشقة ثنائية وأعلم عن تدمير هدف رصد بالرادار. ولم يتمكن الزورق الثاني من إطلاق صواريخه لغزارة النيران والصواريخ التي وجهت إلى السرب بعد إطلاق الصواريخ من زورق القيادة. واستطاع الزورق الذي نفذ الإطلاق الإفلات من صواريخ العدو بالمناورة والمدفعية وكذلك الزورق الثاني. غير أنه ارتطم في أثناء مناورته بحاجز الأمواج فتعطل، وفي آن واحد، بدأت المدفعية الساحلية بفتح النار على الأهداف البحرية المعادية لتحمي انسحاب الزوارق الصديقة ولتدمر الزوارق المعادية المقتربة من الساحل، إذ أن إحدى الوحدات المعادية حاولت رمي خزانات البترول في طرطوس، فأرغمتها نيران المدفعية الساحلية على الانسحاب بعد أن أخفقت في تنفيذ مهمتها. واستمرت معركة المدفعية مع الوحدات البحرية المعادية زهاء 45 دقيقة، انسحب بعدها العدو.
الاستنتاج:
حاول العدو إشغال القيادة فترة زمنية طويلة قبل أن يبدأ أعماله القتالية ليجعل الجو متوتراً على المستويات كلها.
كان هدف العدو تدمير خزانات البترول في طرطوس وكذلك ميناء طرطوس والوحدات البحرية التي تخرج إلى البحر لملاقاته.
استخدم العدو وحدات سريعة للأعمال القتالية وكذلك استخدم التشويش الراداري والأهداف الخداعية.
أثبتت المدفعية الساحلية للمرة الثانية قدرتها على مقارعة الأهداف البحرية المعادية، وحالت دون تنفيذ مهامها.
وهكذا لم يستطع العدو تحقيق أي هدف من أهدافه، على الرغم من إصراره ومحاولاته المتكررة التي انتهت بالإخفاق.
اشترك في هذه المعركة زورقان صاروخيان وكتيبتان مدفعية ساحلية .
المصدر: تاريخ الجيش العربي السوري- المجلد الثالث